ثلاث ذئاب وغزاله بقلم ريناد يوسف

موقع أيام نيوز

٣ سنين تقريبا نزلت حاجه جديده في البلد اسمها المحمول وديه كان عباره عن تليفون من غير سلك يقدر الواحد بيه يكلم اي حد فأي وكت بس لازمن الطرف التاني يكون حداه واحد زيه 
فاشترت ربيعه واحد واشترت واحد تاني بخطه وبعد اذن قطب طبعا بعتته طرد لخالتها بسيمه وقدرت من خلاله تتواصل معاها وتعرف اخبارها واخبار الكل وسهل عليها التواصل وهون الفراق وقرب الحبايب وخلاها كيف اللي عايشه في البلد وعتعرف كل شي فيها 
اما كرار فاليوم اللي صحي فيه وشاف بيت ابو دراع مقفول بالضبه والمفتاح ولما اتحرى لقاه همل البلد وطفش اټجنن وكان عامل كيف المچنون اللي عيدور على حاجه غاليه عليه غابت عنه ويوم يجر يوم واسبوع يجر اسبوع وبقوا شهر والشهر جر شهر وكرار مرابط قدام بيت ابو دراع خله وخليله وصاحب عمره ومستنيه يعاود ومعيعاودش ويوم عن يوم كرار يحس ان فراق اخر الحبايب واعز عزاز قلبه عامل كيف سوس الخشب عمال ينخر فروحه لما خلاها خوخت وبعد سنه كامله لحتنه سلم بإن ابو دراع خلاص راح من حياته ومعادلهوش رجعه ففضل هايم في شوارع البلد وطرقاتها سواح يدورله علي خليل ولا صاحب لكن للاسف لقى رصيد ستره خلصان من عند الكل وكل الناس عارفه قساوة قلبه وإنه مليهش عزيز ولا صاحب وعشان الناس معتماشيش اشباه الرجال الكل كان يحذروا بعضهم منه ويوصوا بعض بإجتنابه وبقي منبوذ من الكل وصفى لحاله
أما الايام اللي عتجري بالعمر فوصلت بعبد الصمد لنهاية عمره وتوفاه الله فجأة من غير اي امړاض ولا حتى رقدتله جته برغم سنه الكبير الا إنه كان ماشى علي رجليه في النهايه لغاية اليوم اللي نام فحضن دهب واتغزل فيها كيف عادته وجات تصحيه الصبح لقته مفارق 
وعشان مۏت الغفله واعر فجعة الكل فيه كانت كبيره وحزنهم عليه كان اكبر وخصوصي دهب اللي وليفها وونيس ايامها ولياليها فارقها ومبقاش ليها من بعده غير الوحده والسهر وألم الفراق
لكن من لطف ربنا ورحمته بيها مقعدتش وراه كتير هما سنتين وكانت محصلاه بعد شوية تعب مرقدوهاش غير شهر واحد وفي اخر الشهر كانت مفارقه هي كمان فراق الكرام
وطبعا كل ديه ربيعه كانت تعيش حزنه لحالها من بعيد لبعيد لكن كان معاها اللي عيصبرها على اي حزن ويخليها تعدي بيه او ۏجع ويعينها على الدنيا بحالها
كانت معتمده عليه في كل كبيره وصغيره حتي بعد ماكبر ولدهم ادهم وبقى يقدر يطلع ويدخل وعلمه ابوه عالشوارع وخلاه يعرف يلف المنطقه كلها هو واخواته لكن طلبات ربيعه فضلت شيلته هو ومسئوليته وعشان خاطرها كان مستعد يلف الدنيا من شرقها لغربها ويقلبها عاليها واطيها لو فيه حاجه مره عازتها واشتهتها وملقهاش
لكن ربنا قدر لربيعه انها خلاص تكتفي من الدلع علي ابو دراع وبكفاياه لحد إهنه سعادة لان مفيش سعادة عتدوم للأبد 
فخد منها كل سعادتها وروحها ونبضات قلبها وانفاسها المتمثله فقطبها وحبيب عمرها 
وهملها وهي مسئوله عن ٣ عيال اكبرهم ادهم ١٥ سنه واصغرهم هديه صاحبة ال١٠ سنين وهي يادوبك ٣٥ سنه 
وأصبحت چثه بلا روح وقعدت سنين عتحاول تتخطى فقدها لاعز الحبايب للي علمها كيف تعيش للي علمها كيف تاخد حقها من الدنيا للي علمها القرايه والكتابه للي اداها من روحه واداها ١٦ سنه من احلا سنين عمرها بل هما دول كل سنين عمرهاللي كانلها الاب والاخ والصاحب والسند والعون 
بإختصار بمۏت قطب ربيعه حست انها معادتش عايشه وان حياتها انتهت وانها مكمله تحصيل حاصل عشان خاطر عيالها اللي ملهمش حد غيرها 
وحملت الامانه على كتافها وعلمت عيالها وادتهم اعلى الشهادات وهملت كل واحد فيهم يشق طريقه كيف ماهو عايز 
وحتى هديه خلتها تدخل الكليه اللي حبابها ومغصبتهاش علي

________________________________________
حاجه ولا غصبتها على جواز مهما جالها عرسان لانها حابه العلام وحابه توصل لأعلى الدرجات وبصراحه ربيعه مأيداها ودايما تقولها إن العلم الأول ومن بعده ياجى اي شي
رجعت ربيعه من شرودها وانتبهت على جرس الباب بيرن فراحت فتحته واستقبلت احباب قلبه وكتاكيتها الصغيرين اولاد ادهم وأولاد معتز وبتها هديه اللي جابتهم فطريقها كيف كل يوم بعربيتها وهي معاوده من شغلها
وديه لأن ادهم ومرته ومعتز ومرته عيكونوا في الشغل في الوكت ديه وطبعا عيكونوا مطمنين لأولادهم اللي فيد آءمن واحن الناس أمهم التانيه ربيعه اللي مش عيقولولها ستي اوجدتي او حتي تيته له دا الكل عيقولها ماما ربيعه من خشم مليان ووكلهم وشربهم ولبسهم وكل حاجه تخصهم مسئوليتها وهي اللي متطوعه ليها بكل محبه وعن طيب خاطر 
ووجودهم حواليها معوضها عن غياب ولادها عنها وانشغالهم في مشاغل الحياة
وبرغم إن اعز الولد ولد الولد والمفروض محبتهم وغلاوتهم تكون وحده فقلبها الا انها متنكرش إن فيه واحد مابينهم عتحبه اكتر وغلاوته فقلبها اضعاف وديه شي
تم نسخ الرابط