ثلاث ذئاب وغزاله بقلم ريناد يوسف

موقع أيام نيوز

من اي حد ولا اي حاجه وعمر ماحد يقدر يهده واصل
وقام ابو دراع بعد ماطفي الدمسه بالميه ولملم عدة الشاي والدره اللى باقي ومد يده لربيعه قومها وراحوا على بيتهم وهي عماله تتخيل كيف هيكون بكره وكيف هتقدر تتحمل فرحته وعتستحضر فعقلها كل اللي حكتهولها امها عن جدها وجدتها وخالاتها وبلدهم وكل تفصيله عاشت سنين تتخيلها وتحلم بيها
وخلاص كلها سواد الليل وتوبقى حقيقه وتعيشها كيف ماكانت امها عايشاها ومتمتعه بيها
ودخلوا البيت وأوى كل واحد منهم لفرشته وابو دراع بس حط راسه على مخدته نام من تعب وشقى النهار وفضلت ربيعه صاحيه وعيونها من الفرحه رافضين يغمضوا وعقلها وقلبها عيحسبوا الوكت بالثانيه عشان يطلع النهار ويتحقق الحلم وتطلع هي وابو دراع من بيت المقاول ويعاودوا بالحريه والعفوا لأمها شام
أما شام هي كمان فقضت ليلتها فتوتر وقلق ممزوجين بفرحه ولهفه وشوق وخلطه جميله من كل المشاعر خلت قلبها قضى الليل كله يرفرف بين ضلوعها من السعادة وطول الليل حس ابوها وامها واخواتها فودانها ولمتهم وضحكتهم عترن فروحها واحضانهم الدافيه ومحبتهم لبعض وحنانهم واتفكرت كل موقف حلوا جمعهم ومنت نفسها بإنها هترجع تعيش كل ديه معاهم من تاني
[[system-code:ad:autoads]]و زي ماسمعت اذان العشا وهي صاحيه بعيون مفنجله سمعت اذان الفجر فراحت تتوضا وتصلى وتدعي من ربها يتم مرادها وفرحتها وفرحة بتها على خير
وزيها بالظبط ربيعه اللي فضلت للصبح زي امها صاحيه والتنين قاموا على اذان الفجر صلوه كل وحده فموطرحها وكل وحده قرت وردها وقعدت بعدها عالسجاده تشكر ربها وتسأله الثبات للقلب والعقل وكت اللقى وإجتماع القلوب والعيون من بعد سنين بعاد وحرمان
صبح الصبح زين وابو دراع خد ربيعه بعد مافطروا وودعوا شام اللي اول مافتحوا لقوها على بابهم واقفه مستنياهم يطلعوا ومن غير مايخبر حد واصل بمرواحه لبيت عبد الصمد وراح بيها فى السر عشان يحط كرار قدام الأمر الواقع
وشام بعد ماودعتهم فضلت قاعده في الجنينه مستنياهم مقدرتش تعاود لبيت المقاول مره تانيه كأنها قررت إنها خلاص قطعت كل علاقتها بيه وباللي فيه ومش عايزه تشوف وش حد فيهم وخلاص كلها ساعات معدوده وتفارقهم للابد من غير ندم على عشرتهم ولا الشوق ليهم عمره هيعرف لقلبها طريق
أما ربيعه فكانت ماشيه مع ابو دراع وهي حاسه بإنها طايره من الفرحه حاسه إنها اخيرا رايحه تشوف حد منها ناس من ډمها عيحبوها من قلوبهم ومتاكده من محبتهم من غير مايشوفوها ولا يعرفولها شكل ولا ملامح حتى مش ناس طول عمرهم ناكرينها وناكرين نسبها ومش معتبرينها پتهم وخصوصى ابوها اللي كلمة انتي بت ژنا كانت تطلع من لسانه بمنتهى السهوله تشق قلبها نصين
فضلوا ماشيين وربيعه ساكته وعيونها عتبص شمال ويمين عالشوارع والناس وابو دراع مراقبها وعاذر حالها وحاسس بإنها متاخده من الفرحه وممستوعباشي إنها اخيرا هتشوف اهلها واهل امهاوشفقان عليها وعلى قلبها الصغير إنه ميتحملش كل الفرحه داى وتاجى عند مرحله معينه وتقع منيه كيف ماوقعت امها شام عشيه ويحير بيها
واخيرا بعد ماقطعوا مسافه ومشيوا فشوارع كتيره وقف ابو دراع قدام بيت وبمجرد وقوفه وقفت ربيعه وحطت يدها على قلبها وبس بصلها همستله بصوت مهزوز من الفرحه والخۏف سوا
بيت خالتي بسيمه صوح 
رد عليها ابو دراع بهزه من دماغه ومد يده يخبط عالباب ومع كل خبطه من يده كان قلبها يتنفض كأن الخبطه عليه هو واخيرا بعد كام خبطه سمعوا حس وحده عتجاوب 
فبص ابو دراع لربيعه اللي كانت عيونها عتسأله من غير كلام هي ولا مش هي
وهزلها دماغه تانى بتأكيد وهى قوام بصت للباب بتركيز مستنيه طلة اول بطله من بطلات حكايات أمها والبطله المميزه كمان بالنسبالها ومع سماعها لصوت فتح سقاطة الباب رجليها بادوا من كتر التوتر ومسكت دراع ابو دراع وسندت راسها عليه ورمت كل

________________________________________
حمل جسمها عليه بضعف وهو من خوفه عليها رفع يده وحاوطها قوام عشان يسندها اكتر 
وأول مالباب ابتدا يتفتح بلعت ربيعه ريقها اللي نشف ومع طلة بسيمه من باب البيت براسها رجفه سرت فبدن ربيعه كله
أما بسيمه فبمجرد مابصت وعيت لابوا دراع اول حاجه وبعدها انتبهت للي ضاممها كيف العصفوره تحت جناحه وبمجرد ماعينها وقعت عليها واتتحفضت معانيها برقت عيونها پصدمه ومره وحده فتحت الباب پعنف وبخطوة وحده كانت واقفه قدامها وساحباها من ابو دراع لحضنها من غير ولا كلمه 
وضمتها ضمھ بشوق كل السنين وابتدت تشم فيها واخيرا همست بسيمه من وسط دموعها اللي نزلوا فورا من شدة الفرحه والشوق
ياااابوووي على ريحة الحبايب يابووووي على فرحة القلب اللي عاودتله من تاني يااابوى على كرم ربنا اللي مهما طال الظلم على عبده مسيره عيرفعه اخيرا ياقلب خالتك ضميتك لحضني مره تانيه وشميتك من بعد مااستعوضت ربنا فشوفتك! 
أما ربيعه فدموعها هي كمان كانوا نازلين عشرات ولسانها معارفش ينطوق
تم نسخ الرابط