ثلاث ذئاب وغزاله بقلم ريناد يوسف
المحتويات
المجزوبه اللي توها ضيعت عقلها
شوقيه
امال ياواد ابوي لا مشيعلي مع العيال قرشين ولا قايلي فلوسك زادوا كد إكده ولا عيملت فيهم كذا ولا سويت بيهم كذا ايه ناسيني ولا ايه
شاكر سكت شويه واتنهد تنهيده طويله ورد عليها وقالها
والله يابت ابوي عايز اقولك من زمان بس خاېف عليكي كنت احسن تجرالك حاجه من الفجعه اللي هتتفجعيها
رجف بدن شوقيه وسألته پخوف
خير ياخوي خاېف عليا من إيه وفاجعة ايه كفالله الشړ
شاكر
فلوسك كلها وفلوسي اني كمان ياشوقيه غرقوا في البحر في حموله حطيت فيها اللي ورايا واللي قدامي وكنت مسفرها لبلاد بره وكنت مستنظر منها خير مليهش اول من اخر ليا وليكي بس الحظ والنصيب الله يعوض عليا وعليكي يختي عاد
وقعت السماعه من يد شوقيه ومن غير وعي ابتدت تشيل وتحط فروحها وحسها علي بالصړاخ وعليه اتلموا كل سكان بيت العمده وامها تسألها مالها وهي مفيش حيلتها غير الصړاخ والبعبله في الارض على شقى عمرها اللي بلعه البحر وفلوس عيالها وسندتهم فى الدنيا ووصلت لحافة المۏت من القهر
بس عشان المۏت راحه للى زيها ربها ماأردلهاش بالراحه
حزنت عليها امها وحزنت معاها واتقهرت كمان وكل اللي في البيت من اول الخدامين وحريم الغفره لحريم اخواتها صعب عليهم حالها وحال شاكر اللي تلاقيه عايش نفس القهره دلوك عشان الخساره
الا ابوها العمده اللي كان راسي عالفوله وكيالها وفرحان لولده اللي خد خير المقاول كله لنفسه واللي حدا ولده كأنه فعبه
ورجعت شوقيه يومها على بيت المقاول وهي حاسه إنها مضړوبه الف سکين فى قلبها وروحها وعتسأل حالها ياترى هي ليه جرالها إكده وليه خسړت الجلد والسقط
وعقلها ابدا مااهتداش ولا افتكر إن ديه عيجرالها لأن اصل الفلوس داي مسروقه ومكسبها جه بالڼصب والحيله وإن اللي عياجي من حرام عتاجي ريح إمفاجئه ياتاخده هو ياتاخد الاغلى منيه وداي فوايد الحړام والربى بتاعه
وبعدها شاكر شيعلها عيالها عشان معادش ليهم شغل معاه ولا عاد يعوزلهم فى شي وبس عاودوا العيال البلد حسوا بإنهم فى مطرح غريب عنهم
لابقوا قادرين يقعدوا فيه ولا طايقين عيشة البلد وكرار اللي فرح بيهم وبرجوعهم ليه فرحته ماتمتش وخدها الغراب وطار لما لقى شوقيه بايعه كل المعدات اللي حداه بطلب من عيالها من وراه بوساطة ابوها ومدياهم فلوسها عشان يسافروا يفتحولهم مشروع ويعيشوا فبلاد بحري زي مااعتادوا وحس كرار النوبادي وهما حاملين روحهم والفلوس ورايحين انها الروحه اللي بلا رجعه
وقعد هو وشوقيه بعد ماخسروا كل حاجه لا وراهم ولا قدامهم ولا حيلتهم غير البيت اللي ساكنين فيه واللي هو كمان بإسم شوقيه ومليهش فيه شبر
واخيرا ذل اللي كان عزيز قومه وابتدا يمد يده لأخواته ياخد منهم الحسنه وكان من دواعي سرور عزت إنه يشغله حداه اجير ويركبه عالمعده اللي اشتراها بالقسط مؤخرا ويفضل يزعق فيه قدام الناس ويتنشك عليه كيف ماكان يعمل معاه بالظبط وحس اخيرا ان الباغي دارت عليه
________________________________________
الدواير
واما شوقيه بدأت تلجأ لبيت ابوها وتقيم حداهم إقامه كامله وكل وشرب وبيات وهجرت بيت المقاول اللي دخلته بسلطه كيف الملكه المتوجه وطلعت منه ذليله بعد ماخسرت مملكتها وكل ماهو تحت حكمها
وابتدت تعدي الايام على هذا المنوال كرار بالنهار يشقى وبالليل يروح يصرف شقاه عالغازيه والبوظه ويعاود يلاقي ابو دراع حاططله لقمه على الدكه فى المندره ومغطيهاله ياكلها وينام أو من السطله مياكلش ويتكفى على بوزه
ويوم جديد يهل ويباعد يوم على دا الحال لغاية ماجه اليوم اللي ابو دراع كان عامل حسابه يوم رجوع ممدوح من السفر اليوم اللي اتصل فيه ممدوح على كابينة البلد فبيت العمده وبلغ ابوه صفوت انه الصبح هيكون على ارض مصر وقاله بلغ ربيعه وابو دراع وخلي الكل يستعد
وفضل ابو دراع في اليوم ديه متوتر ومتدايق من اول ماصحى من النوم ومع انه مقالش كلمه تبين ديقته وكان مبتسم فوش ربيعه كيف عادته الا انها مكانتش محتاجهاه يقولها بلسانه كانت كفايه تبص فى عيونه وتحس بإختلاف إبتسامته وحتى بصة عيونه الحزينه
ومهما حاولت تطلعه من حالته داي الا انها فشلت وفضل يجلد في ذاته بكرباج الشفقه على ممدوح لما مزع روحه وخلاها تئن من الۏجع
ولغاية لحظة دخول ممدوح من البوابه وشافه ابو دراع اللي كان قاعد عالمصطبه في إنتظاره ووقفله وممدوح جه عليه طاير وخده بالباط بكل الشوق اللي جواه واستغرب من جمود ابو دراع وملاقاته البارده ليه وبعد عنه وابتدت عيونه تجوب فى الجنينه وهو عيدور على ضالته اللي جاى وكله حنين لكل حاجه فيها
وأبو دراع بس شاف عنيه عيدوروا عليها حس الڼار شبت بين ضلوعه وانفاسه عليت وزادت الڼار لهب وهو سامعه عيسأل عليها
فينها ياعم هي معارفاش اني جاي النهارده طيب هي خجلانه مني يعني ومتداريه ولا ايه نادم عليها خليني اسلم عليها مشتاقلها
خلص كلامه ومنتظرش ابو دراع ينادم
متابعة القراءة