صدمة زفافي
لم أتخيل يوما أن ليلة زفافي ستكون بداية أسوأ كابوس في حياتي. كنت أظن أن زواجي من دانيال هيل هو تتويج لسنوات من الحب والطمأنينة لذلك حين خطرت لي فكرة الاختباء تحت سرير جناح الفندق لأداعبه بمزحة خفيفة لم أتوقع أن تلك اللحظة ستكشف الحقيقة كاملة. اختبأت وأنا أضحك بيني وبين نفسي متحمسة لرؤية رد فعله عندما أقفز فجأة. لكن دانيال لم يدخل الغرفة. بدلا منه دخلت امرأة لا أعرفها تتهادى بكعبها العالي فوق الأرضية قبل أن تضع هاتفها على الطاولة وتضغط على اتصال. ظهر على الشاشة يتصل بدانيال. شعرت بانقباض مفاجئ لكن ما سمعته بعد ذلك كان كافيا ليكسر شيئا داخلي إلى الأبد. صوته جاء سريعا حادا لا يشبه الرجل الذي عانقني أمام الجميع قبل ساعات. قال لها تخلصت منها المفروض تكون نايمة. أحتاج الليلة بس وبعد شهر العسل هننهي كل حاجة. الفلوس جاهزة صمت لكنه استمر نقلتها للحساب المشترك قبل يومين. 200 ألف دولار. ما صدقت إنها عملتها. الموضوع أصلا أبسط مما توقعت. ضحكت المرأة وقالت يعني لسه ما صدقتش إنك اتجوزتها بس عشان الفلوس أجاب بثقة وهتتساهل أكتر لما أبيع الشقة. وبعدين نختفي وخلاص.
كل كلمة كانت تطعنني لكنني لم أستطع الحركة. بقيت تحت السرير حتى غادرت المرأة ثم خرجت ببطء وكأنني أزحف خارج عمري الماضي. لم أبك. لم أصرخ. كنت كمن أغلق زر مشاعره تماما. أخذت حقيبتي وغادرت الجناح متجهة نحو المصعد لكن حين وصلت إلى الردهة رأيت شيئا جعل الډم يتجمد في عروقي دانيال نفسه يدخل الفندق يبحث بعينيه يمينا ويسارا بقلق واضح. لم يكن من المفترض أن يعود الآن. كان من المفترض أن يكون مع تلك المرأة. اختبأت خلف عمود رخامي أراقبه وهو يخرج هاتفه ويتصل بي. هاتفي في يدي بدأ يهتز لكني لم أجرؤ على إسكاته. سمعت صوته من بعيد يقول إيما فين رحت لهجته مصطنعة كأنه يقلد قلق الأزواج في الأفلام الرديئة. لم أنطق. انتظرت حتى اتجه نحو المصعد ثم استغليت اللحظة وهربت