ثلاث ذئاب وغزاله بقلم ريناد يوسف
المحتويات
كرار صوح
أما شوقيه فشافت على ادين كرار ذل فاق ذله لشام ممنوع الطلعه وممنوع روحتها على بيت اهلها وممنوع هما يجوها وممنوع تسافر تشوف عيالها اللي مبقوش يفكروا ياجوا البلد واصل وكان ديه عقابها على انها هي بعدتهم بيدها وكرهتهم فب البلد واول البعد لازمن تقاسيه هي
بقى يحاسبها على اللقمه على الحركه على القومه على النومه ومبقاش من بعد شام طايق البيت باللي فيه ودايما ساكن المندره وكل مايدخل عيونه تدور عليها وقلبه يتحسر على خسارتهاوإنه كان ممكن يعمل معاها اسره ويعيش اسعد واحد في الدنيا لكن تفكيره الغلط وقسوته مخلوهش شايف النعمه اللي فيده ولا حس بيها غير بعد ماراحت منيه
وكل مابقى يبص لابو دراع ويشوف السعادة والراحه اللي عايش فيها والمحبه والرعايه اللي عتراعيهاله ربيعه واللي ضغرته عشرين سنه وخلته رد شباب من تاني يضروب نفسه الف صرمه إنه معاشش السعاده داي مع شام ولا اتمتع بمحبتها الي لو كان عاملها بما يرضي الله كانت هتحباله من كل قلبها قلبها الطيب اللي معرفش الكره ولا الغل واصل حتى بعد كل عمايله فيها
ندم وكت ماعاد يفيد الندم
أما ربيعه فدخلت لبيتها التلفزيون والدش وهي اول وحده فبيت المقاول عملت إكده ومن بعدها الكل قلدها وابتدت تطلع من بلدها وتشوف العالم من خلال شاشه التلفزيون وتعرف إن فيه ناس عايشه غير العيشه وبغير اسلوب وتتعلم منيه حاجات جديده تضيفها لجعبة معرفتها اللي بقى فيها الكتير
الجنينه جه وكت بيعها وكل واحد معاه واد كبر وحب يتجوز كان يعرض نايبه للبيع عشان يجوزه بيه وكان سلام هو الوحيد اللي فلوسه حاضره ويشترى من كل اللي يبيع وبناء عليه الجنينه كلها تقريبا بقت ملكه وقطب قرر يبيع كل الغنم لانه مش هيوطأ مكان ملك سلام ولا هيقرب منه
ولما الوضع بقى إكده قفل ابو دراع باب بيته من جنينة بيت المقاول وفتح بيبانه عالشارع لبره وبكده انعزل منهم وبعد عنهم خالص واكتفى بمرته وعياله عن الكل وحتى كرار بعد عنيه واصل مبقاش يربطه بيه غير الوكل اللي عيوديهوله كل مايطبخ وديه حق العيش والملح اللي كان ياكله معاه ويسأل علي صحته من وكت لاتاني ويشوفه محتاج ايه ويديه اللي فيه النصيب وديه حق الاخوه والصحوبيه والعشره اللي ماتهون غير على ولاد الحړام
ومرت سنه ورا سنه علي دا الحال ربيعه فيهم كانت احسن حريم بيت المقاول فلوس وعلام وجمال وإهتمام من زوج مفيش اخوه مش في البلد ولا في البلاد المجاوره له دا مفيش زييه في الدنيا كلها
وهو كل ماتعدي السنين والعمر يتقدم بيه ېخاف اكتر علي ربيعه وعياله ېخاف عليهم ېخاف عليهم من ممدوح وكرار وجبروت اهل بيت المقاول اللي معيرحموش ويفكر ياترى لو هو جرتله حاجه ايه هيكون مصيرهم
ففكر وقرر وعقد العزم وجاب ربيعه قعدها قدامه وقالها
اني لازمن ابعدك عن إهنه إنتي والعيال أني لو جرتلي حاجه متوكد إنك هتعاودي خدامه للكل ومش بعيد عيالي هما كمان يعاملوهم كيف الخدم
سكان البيت ديه كلهم قليلين رحمه ومروه وميتآمنوش على بعض إشحال الاغراب اللي فوسطهم
ردت عليه ربيعه پخوف وهي عتحط يدها على خشمه تمنعه يكمل
بعد الشړ عنك ربنا يعطيك طولة العمر وياخد من عمري ويزود عمرك اني من يدك داي ليدك داي ومنين ماتودينا معاك بس يعني هتقدر تهمل بلدك اللي إتولدت واتربيت وكبرت فيها واني خابره عشقك ليها كد أيه
رد عليها قطب بعيون عتنطوق بالمحبه
عشقي ليكي انتي وعيالي يفوق عشقي لأي حاجه تانيه بقناطير مقنطره انتوا اغلي حاجه عندي ومن بعدكم الطوفان
ومن بعدها ابتدا يدبر للطلوع من البلد ويصفي كل حاجه في
________________________________________
السر من غير ماحد يدرى بشي ولكن البيت والحوش مقدرش يبيعهم لان بيعهم هيكشف كل مخططاته فقفلهم وهملهم للأيام يمكن تكون مخبيالهم رجعه في ظروف احسن
وجاب دهب ربيعه اللي حدا حكيم وفليله ضلمه جاب عربيات نقل كبيره وحمل كل اغراض البيت اللي ينفع تتنقل وخد عياله وحاله ومحتاله وقصد بحري راح بعيلته الصغيره على مصر أم الدنيا
وإهناك الفلوس اللي معاه اشترتله بيت من بابه فمنطقه بعيده وهاديه عن عيون الناس وشبه مهجوره اسمها المعادي وسكن بيهم وفتح تحت البيت دكانه فضل يبيع ويشترى فيها ورزقها كان مكفيهم وببركة ربنا فايض
وبرغم إنهم ارتاحوا من بيت المقاول واللي فيه الا ان الحنين من وقت للتاني كان يلعب بقلوبهم لعب
حنينه هو للموطرح اللي اتولد وكبر وشب وشاب فيه وحنين شام لجدها وستها وخالاتها وللموطرح اللي شهد ذكرياتها مع امها وبرغم الالم اللي شافته فيه الا انها شافت السعاده فيه كمان وعاشت طفولتها كلها مابين الشجر العالي تتنطط تحت انظار صقرها اللي كان حارسها من كل البشر كيف مايكون ربنا سخره ليها عشان يحرسها لروحه
وبعد
متابعة القراءة