ثلاث ذئاب وغزاله بقلم ريناد يوسف
المحتويات
محملاهش فمخى ولا فوداني لكنها سكتت واتحملت
وأول ماوصلت البيت ودخلته وقفت شوقيه اللي كانت فإنتظارها وبمجرد ماشافت منظرها ولون وشها المخطۏف وحمار خدودها الباهت ابتسمت بنصر وهي واعيه اول البوادر ظهرت عليها واتوكدت إن المراد خلاص تم
أما ربيعه فدخلت اتسبحت واتوضت وراحت الأوضه بتاعتها هي وامها عشان تصلي وبس فرشت سجادة الصلاة ووقفت عليها حست بتقل على كتافها وعلى جفون عنيها وخشمها كيف مايكون اتخيط مقدرتش تفتحه ولا تنطوق حرف واحد وبعد دقايق من وقوفها وهى ساكته قعدت على حيلها وهي مش فاهمه فيه إيه!
وبس قعدت حست بنوم غريب كبس عليها فاتمددت عالمصلايه واستسلمت للنوم وبمجرد ماعينها راحت فى النوم حست إنها عتجري فشوارع البلد اللي شافتها مع ابو دراع كلها وكلاب سوده عملاقه عتجري وراها وكل ماتدخل فبيت وتحاول تهروب منهم تلاقيهم حفروا بضوافرهم في بابه لغاية ماعملوا لروحهم فتحه يدخلولها منه واول مايدخلولها تفط هي من الشباك وتجري وهما وراها وهكذا لما لففوها كل البلد وقطعوا نفسها والغريبه إن البلد كانت كلها فاضيه مفيهاش صنف مخلوق غيرها هي والكلاب وكل البيوت اللي دخلتها خاليه من السكان!
متعرفش ربيعه عدى وكت كد ايه على نومتها مفاقتش غير على علي حس امها ولمسة ايدها الحنونه وهي عتقولها
ربيعه ربيعه قومي يابنيتي ايه اللي منومك فى الارض إكده قومى نامي ففرشتك الارض قاسيه عليكي
قامت ربيعه بضعف وهي حاسه ان ريقها ناشف وضربات قلبها سريعه من الکابوس اللي حلمت بيه وبصت لامها بعيون زايغه وقالتلها
عطشانه يمه
قامت شام قوام جابتلها ميه وهي واعياها سابحه فعرقها وحالها حال وبعد مالافتها الميه وشربت ربيعه سألتها شام
صليتي يابنيتي
بصتلها ربيعه وبعد تردد دام لثواني هزتلها دماغها بإيجاب فتبسمتلها شام وهي عتقومها عشان تنام موطرحها أما ربيعه فبعد ماكذبت بشأن صلاتها لأول مره فحياتها حست بحجر تقيل هوى على قلبها واستقر فوقه بس ماكان بيدها حيله على خنقتها اللي عتحس بيها بمجرد ذكر الصلاة وانها لازمن تصلي ومعارفاشي سبب الخنقه والديقه داي ايه!
نامت ربيعه ففرشتها بس النوم جافاها بمجرد ما زاحت حمل الصلاة من فوق كتافها وفضلت باصصه للسقف وعتتفكر فمنظر الشي المخيف اللي دخل عليها الاوضه حدا ابو دراع وحلم الكلاب اللي اول نوبه تحلم بيه
أما شام فجات هي كمان ونامت جارها بعد ماخلصت كل اللي وراها واتسبحت ونعست ڠصب عنها من التعب وراحت في نوم عميق مكانش يقطعه غير نوبات الكحه اللي عتزلزل صدرها زلزله
وفضلت ربيعه على نفس نومتها وبحليقها للسقف وبس قسم الليل حست بقشعريره عتسرى فبدنها كله وهي حاسه بانفاس حد جار ودنها وهوا بارد عيمر عليها برغم ان الاوضه مقفوله ومفيش مصدر لتيار هوا واول ماحست بإكده دفنت روحها فحضن امها پخوف وغمضت عيونها بالقوة متجاهله الانفاس والإحساس
وبعدها راحت فى النوم ومحستش علي حالها غير وامها عتصحيها لصلاة الفجر وأول ماصحيت سمعت القرآن بتاع الفجر عالي وأمها كالعاده مشغله الراديو عالقرآن قامت منتوره ورمحت عالراديوا طفته ووقفت تفرك اديها فبعضهم وهي حاسه إن حيطان الاوضه عيطبقوا على ضلوعها!
اما شام فكانت واقفه ومستغربه من حركات بتها العجيبه وقالتلها بعد ماشافت وقفتها طولت
متخشى تتوضى عشان تصلي ياربيعه ولا هتفضلى صافنه إكده ومسوحه مالك يابنيتي انتي مش عاجباني من عشيه واصل!
اتحركت ربيعه من قدامها ودخلت الحمام عشان تتوضى لكنها بمجرد مادخلت الحمام حست بمعدتها قلبت ووقفت ترجع بلا توقف مع انها لا واكله ولا شاربه من عشيه بس الترجيع ديه كله جه منين متعرفش!
أما شام فبمجرد ماسمعت حس ترجيع بتها فضلت تخبط على باب الحمام وتسألها بړعب
ياربيعه مالك عييتي يابتي ولا ايه افتحي يانن عين امك خليني اشوف مالك وبعد مناهده طويله فتحت ربيعه الباب بعد مااتصفت من الترجيع وبمجرد مافتحت الباب اترمت فحضن امها مغمي عليها وشام صړخت من الخۏف على بتها اللي تقل جسمها خدها ووقعوا هما التنين فى الارض ومع صړختها داى والصرخات اللي تبعتها وهي عتستنجد بحد يلحقها صحيوا اهل البيت كلهم ونزلوا يشوفوا فيه ايه ولما شافوا حال ربيعه إكده ورده وبدور ساعدوا شام ورفعوها عالسرير وكرار وعزت وصفوت واقفين من بعيد يسألوا فيه ايه ومالها وشام واقفه متلاعه معارفاشي تعمل ايه ولا لاقيه نجده من حد لبتها اللي راحت فدنيا تانيه بس في الاخر جريت على الشخص الوحيد اللي عارفه إنه فيده نجدتها
ابو دراع
واللي بمجرد ماخبطت على بابه وسمع الخبطه اللي متوحيش بخير قام من نومه مڤزوع مع انه مبقالوش ساعه نايم من بعد ماخلصت الليله بتاعته
واول مافتح الباب وشاف شام قدامه بلونها المخطۏف سألها پخوف
ام ربيعه مالك فيه ايه جرا ايه
وهي بس كلمه وحده اللي نطقتها وهي اسم ربيعه ولقته طلع من بيته يجري قدامها على بيت المقاول كيف الاعصار ودخل وفرق كرار وعزت الواقفين على باب الأوضه زي قلتهم
متابعة القراءة