رواية كامله
المحتويات
يده ويلتقط القطعة ويضعها في فمه هاتفا بعدم اكتراث
_ وإيه دخل مشاكلنا بالأكل ياحبيبتي .. الأكل حاجة وإننا مټخانقين حاجة تاني !
تذوقها بلتذذ وهتف مبتسما بشهية وهو يمضغ الطعام في فمه
_ امممم حلوة أوي تسلم إيدك
رغم ضيقها منه إلا أنها ابتسمت بعذوبة وحب لتهتف برقة
_ بالهنا والشفا .. استني هطلعلك منها في طبق
اخرجت له قطعة منها في صحن فتناول منها الصحن وهم بالانصراف لتعترض طريقه وتقول بدلال
_ خلاص صافي يالبن مش كدا !
كتم ضحكته وقال وهو يأكل يتصنع عدم الاهتمام بها
_ هاكل الأول وبعدين نتكلم براحتنا ياملاذي
ثم ابتعد من امامها وغادر وتركها تشتعل من الغيظ والعصبية لتهمس وهي تصر على أسنانها
_ تصدق أنا غلطانة إني عملتها أصلا !
مع صباح اليوم التالي ......
كانت ميار بغرفتها تتصفح هاتفها الذكي وهي جالسة على الفراش وإذا بطرقة يد لطيفة تطرق على الباب فقالت وهي لا تبعد نظرها عن شاشة الهاتف
_ ادخل
فتحت الجدة الباب ودخلت ثم اغلقته خلفها فرفعت ميار نظرها أخيرا بعدما اهتمام كثيرا لترى من هو الطارق فاصابتها الدهشة تماما وهي تحملق بجدتها الواقفة أمامها وبظرف لحظة وثبت من فراشها هامسة پصدمة
_ نينا !!!!
قالت الجدة بصرامة ولهجة آمر
_ البسي يلا عشان هاخدك الدكتورة
ضيقت عيناها بعدم فهم لتسأل بحيرة ولا تزال الدهشة مهيمنة عليها
_ دكتورة إيه .. أنا مش تعبانة يانينا الحمدلله
هتفت الجدة بحدة
_ ما أنا عارفة إنك مش عيانة .. علاء حكالي كل حاجة وأنا حابة أتأكد عشان سعتها ابقى عارفة أنا بعمل إيه كويس
تقهقرت للخلف وهي تقول بذهول وعدم تصديق
_ إنتي عايزة توديني لدكتورة وتكشفي عليا .. يعني هو حكالك وبرضوا مش مصدقة !!
صاحت پغضب بسيط
_ ايوة مش مصدقة ومن غير كلام كتير يلا البسي وهستناكي تحت في العربية مع جوزك
استدارت الجدة وهمت بالانصراف ولكن صوت ميار المدهوش وهي تسأل بترقب
_ ثانية هو علاء عارف بالموضوع ده وموافق عليه .. يعني موافق يوديني لدكتورة !!
قالت الجدة بحزم
_ ومايوفقش ليه !! .. ثم أن ده قراري أنا ومحدش يقدر ينقاشني فيه
قالت آخر كلماتها ورحلت فظلت هي متسمرة بأرضها لا تستوعب الأحداث التي تنزل تباعا فوق رأسها لا تلوم جدتها بقدر زوجها .. هل لا يثق بها بمقدار ذرة واحدة لكي يوافق على ذهابها لشيء كهذا هي لا تلومه ولكنها تحزن على الثقة التي لا يمحنها لها بالرغم من أنها افشت له كل شيء واقسمت بأن ما تقوله حقيقة ولا تكذب لكن هيهات فلا حياة لمن تنادي فقد برمج عقله على تصديق شيء ولا يقبل أي افكار أخرى !! ........
نزل إسلام من سيارته أمام مبنى شركة العمايري وقاد خطواته للداخل تفكير لوقت طويل استغرقه وهو ما
________________________________________
بين قبول عرضه أو رفضه وأخيرا استقر على القبول وأن يسمح له أن يساعده في جزء من الملبغ كدين ويسده له قد اتصل به زين بالأمس وتحدثا معا فأخبره بقراره النهائي .. ولكن مجيئه له اليوم في الشركة لأمر آخر وهو رفيف فقد عزم علي أن يتخذ خطوة جريئة في هذا الأمر ويخرج عن اطار الصمت والمتابعة .
وصل أمام باب مكتبه فطرق الأول طرقتين ثم فتح الباب فوجده يجلس وأمامه حاسوبه النقال يعمل عليه بتركيز رفع زين نظره وانطلقت ابتسامته العذبة وهو يرحب به
_ اهلا بالبشمهندس
وقف ليعانقه عناق حار ثم جلسا على الأريكة وبدأ الحديث بينهم بروتينية العمل حتى تحدث زين قائلا في جدية
_ بإذن الله على أول الأسبوع الجاي الدكتور
هيكون موجود وهنسافر
إسلام بامتنان
_ والله ما عارف يازين اقولك إيه على اللي بتعمله معايا ده
_ متقولش حاجة احنا اخوات يا إسلام عيب
تنهد تنهيدة عميقة قبل أن يتحدث في صوت رجولي جاد
_ طيب أنا كنت جاي الصراحة عشان اتكلم معاك في موضوع ميخصش لا الشغل ولا العملية
عقد حاجبيه باستغراب وطالعه بأعين متسائلة بفضول عن هذا الموضوع فاسترسل إسلام حديثه بنفس النبرة السابقة
_ أنا طالب إيد الأنسة رفيف
اصابت الدهشة زين فحملق به مدهوشا لبرهة من الوقت ليكمل إسلام بهدوء
_ أنا كنت متردد افاتحك في الموضوع ده غير لما أكون متأكد من قراري وأنا دلوقتي متأكد إني مش هلاقي زوجة افضل من الأنسة رفيف على خلق ودين ماشاء الله
لاحت ابتسامة صافية على ثغر زين .. لا يزال يثق به ويعرف أنه خير من سيحافظ على شقيقته لكن نفس الشيء يشغله وهو عندما يعرف بالحقيقة المؤلمة .. فإسلام لا يعرف بشيء حتى الآن وهو ليس لديه الجرأة ليخبره .
دام تفكيره الطويل لدقيقة حتى عاد يرسم الابتسامة من جديد ويقول بفرحة بسيطة
_ وأنا عارف إني مش هلاقي ليها افضل منك .. هفاتحها في الموضوع إن شاء الله وهشوف رأيها وارد عليك
تهللت اسارير إسلام وقال بخشونة
_ إن شاء الله
اقټحمت يسر عليه المكتب ودخلت دون أي أذن .. كان هو يمسك بيده شيئا لم تتمكن
متابعة القراءة