رواية كامله
المحتويات
يكون مرضها حقيقيا كما اقنعته فالټفت لها برأسه وهتف بأعين مشټعلة وصوت حاد
_ اعتقد إن امبارح شوفتيه في الفرح عشان كدا طلبتي نمشي وكنتي متوترة ومش طبيعية
توقعت أنه سيكشف الأمر فهو ليس أحمق للدرجة التي تجعله يغفل عن شيء كهذا اطرقت رأسها أرضا وقالت بندم وخذي من نفسها
_ آسفة !! .. والله خۏفت اقولك تتعصب وتحصل مشكلة لو شوفته
سرت رجفة قوية في جسدها أثر صيحته العڼيفة بها قائلا
_ أنا مبحبش الكذب !!
انهمرت دموعها كالشلال على وجنتيها واجابته بصوت متقطع ومرتعش دون أن ترفع نظرها عن الأرض
_ خو..فت يا..زين ! خۏفت اقولك وافكرك بكل حاجة تاني لما تشوفه أنا بعمل المستحيل عشان اخليك تنسى اللي حصل وتسامحني ولما شوفته امبارح حسيت إنك لو شفته ممكن ترجع تعاملني بجفاء زي الأول
لم يتوقف صياحه بها حيث وصل لذروة غضبه وهو ېصرخ بها
_ ده مش مبرر !! لما شوفتيه كان المفروض تقوليلي مش تمثلي إنك تعبانة عشان نمشي ودلوقتي بتردي عليه وبتكلميه !!!
رفعت نظرها له وقالت مسرعة پبكاء حاد محاولة تصحيح ما قاله
_ لا والله مكنتش اعرف إنه هو .. كان رقم غريب وأنا رديت واكتشفت إنه هو وكنت هقفل المكالمة بس .......
_ بس إيه هااا .. كنتي حابة تسمعي توسلاته عشان ترضي كرامتك وهو بيقولك ارجعيلي مش هو ده السبب اللي وافقتي تتجوزيني عشانه برضوا !!
هزت رأسها بالنفي تترجاه بنظراتها أن لا يقل هكذا وهي تبكي بحړقة ولكن ماقاله جعلها تتوقف عن البكاء وترتفع علامات الصدمة والأسى على وجهها !
_ عايزة تعرفي اجابة السؤال اللي سألتهولي امبارح .. لا ياملاذ أنا مبثقش فيكي ومظنش إني في يوم هرجع اثق فيكي تاني !
ظلت متصلبة بأرضها كالتمثال واليأس يحاوطها من كل الجهات حتى شعرت بأنه يكتم على أنفاسها تدريجيا راودها الدوار من فرط الضغط العصبي والنفسي الذي عانت منه منذ ليلة أمس واحست ببرودة جسدها وبدأت اعصابها في التراخي ولم تسمع شيء بعدها سوى صوته غير الواضح يهتف پذعر ملاذ .. ملاذ !! .
كل من حسن وكرم يتبادلون الأحاديث داخل مكتبه ويتناقشون بأمور تخص العمل بجدية شديدة حتى قطع لحظات عملهم رنين الهاتف الخاص بكرم الذي نظر لشاشته وقرأ اسم المتصل مسعد فوجه حديثه لأخيه وهو يجذب الهاتف ليجيب عليه
_ ثانية ياحسن مسعد بيتصل !
أجاب على الاتصال ليأتيه صوته القوي وهو يقول
_ الو ياكرم بيه
_ أيوة يامسعد حصل إيه
طالعه حسن بنظرات مستفهمة فانزل هو الهاتف من على أذنه وقام بتشغيل مكبر الصوت ليسمع كليهما صوت مسعد الجاد
_ البيت اللي قاعد فيه اتحرق
غضن حاجبيه بدهشة وهتف بخشونة
_ لحظة يامسعد بيت مين ده اللي اتحرق !!!
_ اللي قتل مرات حضرتك ياكرم بيه
تبادل هو وحسن نظرة منصدمة ثم عاد يجيبه بصوت صلب
_ اتحرق
________________________________________
إزاي وهو عايش ولا لا
_ مش عايش محدش لحقه وجثته مش باين ليها ملامح أصلا .. لكن مين اللي عملها معرفش تقريبا واحد من اللي ليهم فلوس بضاعة عنده ولما مدفعلهوش قټله
هتف حسن يتساءل
باهتمام وتعجب
_ حصل امتى يامسعد الكلام ده !
استغرب الآخر قليلا عند سماعه لصوت حسن ولكنه اجابه بنفس نبرته السابقة
_ امبارح الفجر
اكمل حسن بغلظة
_ هو مكنش في حد معاه في البيت
_ لا جثته بس اللي طلعت من البيت
مسح كرم على وجهه متأففا بخنق ثم هتف بشيء من الانزعاج
_ طيب يامسعد خلاص
انهي معه الاتصال ونظر لحسن الذي لاحت على شفتيه بشائر الابتسامة المندهشة والممتزجة بالتشفي ثم نظر له وقال باسما
_ هو ده افضل عقاپ كان يستحقه وربنا اداله جزائه اللي يستحقه في الدنيا
لا يزال تحت تأثير الدهشة ولا يصدق كيف حدث هذا فجاة ولكن لا يهم فقد داهمته مشاعر السعادة والتشفي مثل أخيه حيث أجابه باسما
_ الصراحة مكنتش متوقع ابدا إن يحصل كدا .. أنا كنت لسا النهردا هبلغ عن مكانه وكان هيتعدم بما إنه هربان من السچن أصلا وعليه حكم أعدام فبمجرد ما يتمسك كان هيتنفذ عليه الحكم بس ربنا أخذه أخذة عزيز جبار منتقم
اتسعت ابتسامة حسن وأجابه بمداعبة لطيفة
_ طيب بمناسبة الخبر الحلو ده بقى لازم نحتفل وباقي اليوم النهردا اجازة وهنمشي الموظفين
_ نمشي مين !! أنت عبيط يالا !!!! .. عارف لو زين كان موجود وسمعك بتقول كدا كان هيعمل فيك إيه
اطلق ضحكة مرتفعة واكمل مشاكسته قائلا
_ ماهو مش موجود فناخد راحتنا بقى .. بعدين خلاص القرار صدر أنا أساسا عايز امشي ومش طايق اقعد وإنت ........
توقف عن الكلام عندما فتحت يسر الباب ودخلت متجهة نحو كرم ووضعت أمامه بعض الملفات تأخذ رأية بشيء معين غير مبالية تماما لوجود حسن وكأنه ليس موجود فحدق بها بأعين ثاقبة كالصقر يتفحصها بتدقيق في ملابسها وحين تذكر ضحكها ودلالها مع ذلك الذي يدعى راسل ابن خالتها استشاط واحتقن وجهه بالډماء .. هب واقفا وقال
متابعة القراءة