رواية كامله
المحتويات
منه يحبك ويحافظ عليكي
انخرطت في نوبة بكاء عڼيفة وهي متشبثة بملابس أمها وتهتف من بين بكائها بصدق حقيقي
_ لسا بحبه ياماما مش عارفة اكرهوا للأسف
أخذت أمها تملس على شعرها بلطف في محاولة منها لتهدئتها وقد بدأت دموعها تسقط هي الأخرى على وجنتيها حزنا على ابنتها ! ......
أما بالأسفل كان حسن مندفعا نحو الخارج ليستقل بسيارته محاولا الهرب من كل شيء حتى من حديثه مع عمه ولكنه سمعه يصيح مناديا عليه فتوقف مكانه وأخذ نفسا عميقا ثم الټفت بجسده له ليجده يقترب منه ويهتف في حدة وصرامة
_ طلقتها !!
_ مقدرتش ياعمي اشوف نظرات الاستحقار والكره في عينها اكتر يسر فعلا كرهتني ومبقتش عايزاني خلاص
طاهر بنبرة رجولية خشنة وهو يقف بهيئته الخمسينية التي كلها وقار
_ أنا اديتك فرصة عشان تصلح غلطك معاها وتعتذر منها .. بس من الواضح إن إنت اللي مش باقي على مراتك .. أنت ابن أخويا وابني بس هي كمان بنتي ومش هقبل اشوفها حزينة ومهمومة بالشكل ده بما إنك رميت يمين الطلاق عليها خلاص ابدأ في اجراءات الطلاق النهائية من النهردا
اجفل نظره أرضا وهتف بموافقة وخضوع لأوامر عمه
_ حاضر
ظل طاهر بمكانه صامدا يتابعه وهو يبعتد عنه ويستقل بسيارته ثم ينطلق بها كالبرق !! ........
سمعت صوت الباب وهو يدور المفتاح في القفل فاعتدلت في جلستها فورا وهي تستعد لأي مقابلة من أي شخص حتى لو كان علاء ولكن حين انفتح ظهرت من خلفه رفيف وهي تحمل على يديها الطعام واغلقت الباب خلفها بقدمها ثم قادت خطواتها نحوها ووضعت الصينية على الفراش أمامها .. جلست على الحافة في مقابلتها تماما وطالعتها بإشفاق عيناها متورمة من كثرة البكاء ووجهها منطفيء وبائس .
رفيف برفق
_ كلي ياميار
هزت رأسها بالنفي وقالت في صوت يكاد لا يسمع
_ مليش نفس يارفيف
زفرت رفيف بشيء من الخنق على فعلتها الشنيعة والقبيحة وقالت معاتبة إياها بقسۏة امتزجت ببعض اللين
_ عملتي في نفسك كدا ليه ! .. إنتي جميلة جدا وألف من يتمناكي ليه رخصتي نفسك بالشكل ده
_ الموضوع مش زي ما انتوا فاهمين يارفيف .. صدقيني أنا مظلومة ومعرفش الصور دي وصلت ازاي اصلا
_ مش مشكلتنا دلوقتي الصور وصلت إزاي أنا بتكلم علي اللي في الصور ياميار .. احمدي ربك إن ربنا سترها ومحصلش حمل
قالتها رفيف باندفاع بسيط لتجدها تهتف مسرعة مصححة معتقداتها
_ Nein لا .. محصلتش حاجة بينا غير اللي في الصور بس
ضيقت عيناها بذهول وقالت تستوضح كلامها أكثر بشيء من الحياء في أن تتكلم بشيء كهذا
_ قصدك يعني أن
________________________________________
محصلش و.... يعني هو ملمسكيش أكتر من اللي في الصور
اماءت له بالإيجاب وقد انسابت دموعها على وجنتها فقالت رفيف بحيرة
_ ومقولتيش ياعمو وتيتا ليه الكلام ده
_ قولتلها ومصدقتنيش يارفيف وقالتلي كلام قاسې جدا أول
مرة اسمعه من نينا وقالتلي هتجوز علاء ڠصب عني .. أنا مش عايزة اتجوزه ساعديني يارفيف
_ صدقيني علاء مش وحش .. بالعكس هو طيب وحنين أوي هو بس ماخد صفة العصبية زي بقية العيلة
_ أنا ميهمنيش إذا كان طيب أو لا أنا مش عايزاه ليه يجبروني !!
رفيف ببعض الحزم
_ عشان انتي غلطتي ياميار وهو ده عقابك .. اقبلي بالعقاپ واستحملي الفترة اللي هتتجوزيه فيها
ثم استقامت واقفة وقالت بعجالة من أمرها
_ أنا همشي عشان ورايا شغل .. وافطري هااا
اكتفت بنظرتها المهمومة فقابلتها رفيف بتنهيدة مغلوبة وتحركت نحو الباب لتنصرف وتتركها حبيسة غرفتها من جديد .......
يتحدث في الهاتف بجدية شديدة وشيء من الحدة ولم يلاحظها عندما خرجت من الحمام بعد أن أخذت حماما صباحي .. اتجهت هي إلى المرآة وبدأت في تجفيف شعرها بالآلة الكهربائية .. لتراه يشير لها بيده دون أن يتطلع إليها أن تغلق الآلة التي تصدر صوت مرتفع وتشوش على سمعه ففعلت امتثالا لأمره وأخذت تتابعه وهو يتحدث في الهاتف وكان يبدو أن محور حديثه عن شيء خاص بالعمل وحين انتهى من المكالمة الهاتفية عادت هي تعيد تشغيل الآلة وتكمل تجفيف شعرها ! .
مسح زين على وجهه مصدرا زفيرا مخټنقا من أمور العمل التي لا تنتهي حرك رأسه ناحيتها وأمعن النظر بها بإعجاب امتزج بدهشته .. كانت ترتدي بنطال رياضي مطاطي يصل ألى عضلة الساق وتيشيرت ضيق قليلا .. لأول مرة يراها ترتدي هكذا أمامه ولكن يجب عليه الاعتراف أنها اعجبته بشدة ! استمرت هي في تجفيف شعرها غير منتبهة له وهو يحدق بها بتركيز شديد يتفحصها بتدقيق وكأنه يحفظ تفاصيلها .
حركت رأسها بتلقائية نحوه بشيء من العفوية وتجمدت حين رأت نظرته لها وازدردت ريقها باستحياء بسيط وقالت محاولة الثبات
_ زين !!
أجابها بكامل الهدوء
_ اممم نعم !
ضيقت عيناها باستغراب من رده .. ثم عادت ترسم علامات التساؤل على محياها وهي تسأله بابتسامة مرتبكة
_ في إيه !
فهم ماتقصده بسؤالها وفكر بأن يتصنع عدم الفهم حيث
متابعة القراءة