رواية كامله
المحتويات
سوى أن يضع الحدود لقلبه أو يعتذر ويترك هذا العمل الذي يجمعه بها .
انضم له صديقه وجلس قباله هاتفا
_ إيه الأخبار
_ تمام وإنت
هتف صديقه بنبرة مستغربة بعض الشيء
_ إيه إنت مفيش شغل ولا إيه معاك قولتلي تعالى على المطعم
اجابه إسلام بهدوء تام ونظرة مهمومة
_ امممم يعتبر مفيش شغل النهردا وحتى العمال هياجوا متأخر شوية
_ مالك إنت مضايق من حاجة !
نظر له باستنكار متمتما
_ إنت تتوقع إيه مثلا !
أصدر صديقه تنهيدة حارة وقال بنفاذ صبر وضيق
_ يابني ولما إنت معجب بيها كدا وعايزها ماتكلم اخوها وتشوف مش يمكن توافق
ضحك إسلام بسخرية ورفع عكازه لأعلى قليلا حتى يكون في مستوى نظر صديقه وقال مستهزئا
_ توافق !!! هتوافق بده !
_ ايوة توافق يا إسلام مش معنى إن خطيبتك كانت واحدة ولما عملت الحاډث وعرفت إنك هتمشي على عكاز سابتك يبقى الكل زيها جرب إنت مش هتخسر حاجة
اشتلعت عيناه بالڠضب وقال شبه منفعلا بنبرة موجوعة
_ لا دي الحقيقة يامعاذ مفيش واحدة هتقبل تتجوز عاجز .. ومتحاولش تقنعني إن العجز اللي في رجلي مش مشكلة وإني اقدر اعيش حياتي بطبيعية لأن مهما حصل هتفضل في حجات كتير أنا عاجز عنها وعن إني اقوم بيها
_ أنا قولتلك اللي فيها لو عايزها بجد جرب وكلم زين ده .. وافقت تمام موافقتش يبقى هي اللي
خسرتك مش إنت
طالعه بصمت غير مقتنعا بما يقوله وعاد يرتشف الشاي وهو يتنهد بنفس مخټنقة ! ......
داخل أحد المقاهي المتوسطة ........
هتفت نهلة بفضول ونظرة حماسية
_ هااا قوليلي بقى عاملة إيه وأخبار الجواز إيه
ابتسمت شفق بمرارة واجابتها بأسى
_ نهلة إنتي عارفة إن ده جواز مش حقيقي
هتفت نهلة باستنكار وسخط
_ ومش حقيقي ليه بقى إن شاء الله كانت جوازة بالڠصب مثلا !!!
_ أهاا هو اضطر إنه يتجوزني بسبب الظروف اللي حكمت عليه بكدا لولا الظروف دي عمره ماكان هيفكر إنه يتجوزني
غضنت الأخرى حاجبيها بحيرة وتمتمت بشيء من الدهشة
_ يابنتي إنتي مش لسا امبارح كنت مكلماني وبتقوليلي إنه كويس معاكي وإنك مبسوطة ومرتاحة حصل إيه بس !!!
سرحت بعقلها قليلا حين حضرت صورته في عقلها وتذكرت معاملته وطريقته الحانية معها فابتسمت بحب امتزج بالحزن وقالت محاولة إضفاء جو المرح قليلا
_كويس بس !! ده أنا بحس إني أميرة من معاملته ليا بجد يانهلة أنا مشوفتش راجل زيه في حياتي أنا بقاوم جماله بالعافية صدقيني وبقول لما هو بيعاملني كدا و هو مش بيحبني امال لو كان بيحبني كان هيبقى إزاي !!
قالت جملتها الأخيرة وقد طغى على نبرة صوتها اليأس والحزن لمست صديقتها الحزن في نبرتها فمدت يدها كفها هامسة برزانة
_ شفق افهمي أنا قولتلك إنه لو مش بيحبك فعلا ومش عايزك واضطر زي ما بتقولي على الجواز منك فمستحيل يعاملك بالطريقة اللي حكتيلي عنها إمبارح أنا واثقة إنك بدأتي تأثري فيه وتخليه يحبك بجد مش مجرد إنك غالية عليه ولا بيعزك والكلام الفارغ ده
هزت رأسها نافية ترفض تصديق ذلك الكلام وإوهام نفسها بأشياء مبنية على توقعات وسراب .. هدرت بثقة متلقلقة
_ لا بيتهيألك مفيش حاجة من كدا
_ لا في .. والأيام هتثبتلك ده وتقولي إني عندي حق !
طالعتها مطولة بتفكير في كلماتها من جهة قلبها الذي يريد تصديق ذلك الكلام ويخبرها بأن صديقتها لديها الحق فهو لم يكن معها هكذا قبل الزواج أو حتى في بداية زواجهم ففي الفترة الأخيرة أصبح مختلفا بعض الشيء وبالأخص من بعد اختطافها .. وعلى الجهة الأخرى عقلها الذي يضحك ساخرا ويقول بحكمة توقفي عن سذاجتك إنتي تعرفين جيدا الأجابة على كل هذه الأسئلة يعاملك جيد لأنه يشفق عليكي وعلى حالك وتغيره معكي بالتأكيد هو بسبب أنه بدأ بعتاد عليكي أكثر ولم يعد يخجل منك كالسابق يكفيكي حماقة !! ربما هي حقا حمقاء ولكنها ستتصرف بذكاء وتحاول الحصول على حبه وإن لم تتمكن ستسحب نفسها بهدوء من دائرة العشق السوداء هذه ! .
استمر حديثهم لساعة أو أكثر تقريبا حتى نهضت نهلة بعد أن انتهت جلستهم وقالت باهتمام
_ اقعد معاكي لغاية ما ياجي يابنتي متقعديش وحدك
_ لا لا امشي إنتي متخفيش هو أساسا قالي انه قريب يعني دقيقتين ويوصل
اقتربت وعانقتها مودعة إياها بعذوبة مردفة
_ طيب مع السلامة ياروحي
_ سلام
وتابعتها وهي تغادر المقهي تماما لتشيح هي بنظرها وتثبت نظرها علي خارج المقهى تتابع حركات الناس وبانتظار قدومه وإذا بها تشعر بأحدهم يجلس مكان مقعد صديقتها الفارغ لتنظر فورا وتهتف بذهول
_
عمر !!!
هتف باعتذار ونظرة مهمومة
_ شفق أنا آسف سامحيني أنا ندمان والله إني شكيت فيكي
رمقته بخزي وهتفت بنبرة تعاني الخذلان والۏجع
_ بعد إيه ياعمر !!! ده إنت الوحيد اللي مكنتش متوقعة منك إنك تصدق فيا كدا لا وكنت ناوية آجي واقولك عشان تساعدني صدقت بسهولة وجاي بتعاتبني كمان والشخص اللي مكنش يعرفني ولا يعرف حاجة عني
متابعة القراءة