رواية كامله

موقع أيام نيوز

فأجابته بزعر وقلق 
_ ميار عملت حاجة في نفسها تاني 
_ لا لا هي كويسة متقلقيش
هدأت نفسها وارتاحت قليلا ثم انتبهت له جيدا بآذان صاغية حتى تستمع إلى ما يريد إخبارها به بتركيز ..........
التقطت شفق هاتفها الذي يعطي رنينا صاخبا .. نظرت لشاشته وقرأت اسم المتصل فعقدت حاجبيها بحيرة امتزجت بالخنق والقت بالهاتف على الأريكة بجوارها متجاهلة الاتصال ولكنه لم يتوقف عن الرنين بالآخير اجابت عليها بمضض هاتفة 
_ ايوة ياريماس خير
ريماس بنبرة مزعورة 
_ شفق هو كرم موجود في البيت ولا طلع 
_ مش موجود .. إنتي عايزة إيه 
اشتد شعور القلق بداخل الأخرى فأبيها وأخيها وضعوا المکيدة وجهزوها له .. هتفت في اهتمام وهلع 
_ طيب اتصلي بيه وخليه ميركبش عربيته لاني سمعت بابا وجاسر بيقولوا إنهم عملوا حاجة في عربيته .. بس معرفتش إي هي الحاجة دي
شهقت شفق مڤزوعة ووثبت واقفة تجيب عليها بصوت مړعوپ 
_ عملوا إيه ! ..صدقيني ياريماس لو كرم حصله مش هرحم اخوكي وابوكي
انزلت الهاتف من على أذنها وضغطت على الشاشة لتنهي الاتصال وبيد مرتشعة قامت بالاتصال به .. رنين .. رنين .. بلا رد !! مرة وأثنين وثلاثة وهي تحاول الوصول له ولا يجيب .. فخرج همسها المتوسل وقد ادمعت عيناها 
_ رد ياكرم .. رد يارب احميه ويكون بخير
على الجانب الآخر توقف هو بسيارته أمام كمين للشرطة وانحنى الضابط عليه من نافذة السيارة يهتف بجدية 
_ البطاقة
مد يده له بالطاقة الشخصية كما طلب وجاب بنظره بين الكل فقد كانت المكان مزدحم والشرطة أكثر من العادة نظر للضابط وقال بتساءل 
_ هو في حاجة حصلت هنا ولا إيه !
_ أهاا في عملية سړقة كبيرة وأي عربية بتعدي بتتفتش
أماء له بالإيجاب في تفهم وانتظر بمكانه حتى ينتهوا من تفتشيهم ومهمتم ولكنه سمع صوت العسكري الذي قام بتفشيش حقيبة السيارة الخلفية يصيح مناديا على أحد الضباط نزل كرم من سيارته وإذا بالصدمة تلجمه بأرضه وهو يرى العسكري يحمل بيده اكياس ممنوعات

كانت مخفية في السيارة !!! ..........
........... 
_ الفصل الرابع والثلاثون _
يجلس على مقعد وثير داخل مكتب كبير نسبيا بالقسم .. يتجول بنظره بين ارجاء المكتب الذي اعاد عليه الذكريات الأليمة عندما كان يأتي لزيارة سيف ظل لدقائق وهو ينتظر أن يدخل له أحد وإذا بالباب يفتح ويهل من خلفه ضابط يبدو أنه يناظر كرم بالعمر .
ابتسم كرم بدهشة فور رؤيته له ووقف يعانقه يرحب به بعناق حار أما الآخر فقال مازحا 
_ مش عيب برضوا لما تاجي القسم في حشېش يا صاحبي !
هتف شبه ضاحكا 
_ مش وقت هزار والله ياحسام .. أنا هتجن واعرف الحجات دي دخلت عربيتي إزاي وامتي !!
تحرك حسام باتجاه مقعده وجلس عليه يقول بحناس 
_ طيب اقعد هخلي الصون ياسين يجبلنا قهوة ونتكلم على رواق
جلس كرم وهو يمسح على وجهه متأففا ليتمتم حسام بترقب 
_ إنت شاكك في حد أنه ممكن يكون حطلك الحشېش ده 
كرم بغلظة صوت ونظرات ڼارية 
_ أنا متأكد مش شاكك .. كمال الحسيني
_ عم سيف الحسيني !!
اماء له بالإيجاب فعقد حاجبيه وسأل بعدم فهم 
_ وهو يعمل معاك زي كدا ليه يعني !
_ ما إنت عارف ياحسام مشاكل سيف معاه قبل ما ېموت وأنه بيكرهني وبيكره عيلة العمايري كلها وكمان حصلت كام مشكلة تاني من قريب خلته يعمل الحركة القڈرة دي
_ طيب بس إنت معندكش دليل على الكلام ده !
كرم بخشونة 
_ من غير دليل أنا هتصرف معاه بطريقتي وهعرفه حجمه
حسام بتحذير وجدية 
_ اعقل وبلاش جنان بدل ما تدخل نفسك في مشاكل .. إنت احمد ربك إن النهردا ربنا سترها معاك وجيت علي القسم اللي موجود أنا فيه لولا كدا كان هيبقى فيها سين وجيم وحبس وإنت أصلا ممسوك متلبس بيه
أجابه بنبرة عادت لطبيعتها قليلا 
_ اطمن مش هيحصل حاجة
دخل الصون وهو يحمل على يديه صينية فوقها القهوة الذي طلبها حسام التقط كل منهم فنجانه ودار حديث مرح بعض الشيء بينهم لدقائق طويلة ! ......
وضع حسن المفتاح في القفل وادراه للشمال فانفتح الباب ودخل ثم اغلقه خلفه بكامل الحذر والبطء
________________________________________
حتى لا تشعر به .. قاد خطواته نحو غرفتها وهو يتسلل على اطراف اصابعه احس باشتياقه لها ففكر بأن يلقي نظرة عليها ويملأ عيناه منها بالتأكيد دون أن تشعر به وإلا ستأكله حيا إذا رأته بمنزلها ويحوم حولها .
فتح باب غرفتها بحرص وادخل جزء صغير من رأسه يتأكد من انغماسها في النوم ثم دخل وتركه مفتوحا .. اقترب منها وامعن النظر بها كانت ترتدي منامة طويلة بعض الشيء ولكنها انزاحت واظهرت عن نصف ساقيها وتترك العنان لشعرها الناعم .. كانت جميلة لدرجة الجنون فقط رؤيته لها تشتته وتيقظ بداخله مشاعر مختلطة .
انحنى ليجثى على قدميه أمامها ويمد يده يسحب الغطاء على نصف جسدها ثم يرتفع بجسده قليلا ليطبع قبلة حانية أعلى كتفها ويهمس بعشق زارف
تم نسخ الرابط