رواية كامله

موقع أيام نيوز

الرداء قليلا حتى اظهر عن نصف قدمها شعرها المائل للكستنائي والناعم يغطي نصف وجهها تمتلك ملامح طفولية بريئة ووجه صغير ورائع وبشرة نقية وناعمة .. هي حقا كالملاك .
قرر أن يهدم ذلك الحاجز الذي يصنعه هو بينهم .. تمكنت من السيطرة عليه في فترة قصيرة وأصبح شبه متأكدا من مشاعره تجاهها وما يؤكد له هذا رغبته الدائمة بها انجذابه لرقتها وجمالها وفي كل مرة ينجح بصعوبة في السيطرة على رغباته وفشل في ليلة عيد ميلاده وكالمغيب الذي لا يشعر بشيء فعلها .. ولذلك ارسل لها ذلك الرداء حتى يشهد على بداية حياتهم واعترافه ! .
مد انامله يبعد خصلات شعرها بلطف ففتحت هي عيناها واعتدلت حتى جلست وقالت وهي تفرك عيناها بخجل 
_ أنا آسفة .. استنيتك كتير ومقدرتش اقاوم والله
انتصب ووقف ثم جلس بجوارها وتمتم بحنو ونظرات ساحرة 
_ بتتأسفي علي إيه !! أنا اللي المفروض اتأسف لإني اتأخرت عليكي وأنا اللي قايلك البسي الفستان واستنيني
_ أنا مش عارفة نمت إزاي .. مكنش عليا النوم خالص
رأته يمعن النظر بها بابتسامة ونظرات تراها لأول مرة ورغم أن نظراته وابتسامته التي تسحرها جميلة إلا أنها اربكتها واخجلتها فقررت التخلص من هذا الوضع حيث وثبت واقفة وارجعت خصلات شعرها خلف أذنها وتدور حول نفسها في حركة دائرية وهي تممايل يمينا ويسارا هاتفة بسعادة وفرحة طفولية 
_ عجبني أوي الفستان وشكله حلو جدا عليا مش كدا !
طرق قلبها كالمطرقة وانعقد لسانها فابتلعت ريقها بصعوبة واحست بارتخاء اعصابها ولو استسلمت لسقطت بين ذراعيه فاقدة الوعي ولكنها تمالكت نفسها وحاولت عدم إظهار تأثرها وخجلها حيث سألت بنبرة عادية مزيفة 
_ إنت اشمعنى اخترت اللون ده !
_ شوفتك قبل كدا لابساه وعجبني أوي عليكي
سكتت تفكر وتستعيد الوان واشكال ملابسها ثم
________________________________________
تجيبه باستغراب 
_ بس أنا معيش اللون ده في هدومي خالص !!
استقرت في عيناه نظرة لئيمة وهمس بنبرة تحمل معاني ليست بريئة 
_ معاكي
ضيقت عيناها بفضول حقيقي وقالت بحيرة ورغبة في معرفة الذي يقصده 
_ إيه هو !!
انحنى لمستواها قليلا وهمس في أذنها بشيء جعلها تفغر فمها وعيناها بذهول ويتحول وجهها كله لبندورة حمراء وليس وجنتيها فقط .. رجع برأسه للخلف واجابها ضاحكا يتصنع البراءة بعدما رأى تأثير ما قاله عليها 
_ متفهمنيش غلط أنا شفته بالصدفة مكنتش اقصد يعني
لا زالت على حالتها تطالعه بدهشة وحياء حتى سمعها تقول أخيرا مصډومة 
_ كرم إنت طلعت منحط !!!!
زم شفتيه بضحك يتصنع الحزن والأسف وهو يغمغم بإيجاب 
_ مع الأسف
رغم خجلها احست بأن ابتسامتها ستنطلق على طريقته وهو يجيبها بأسف مزيف ويمثل البراءة أمامها فاستدارت فورا وفرت هاربة للحمام تختبأ به من وضعها المحرج وكلما تتذكر همسه في أذنها تندهش أكثر ويتضاعف استحياءها .........
فتحت هدى الباب ودخلت وسارت ناحية فراش ابنتها التي كانت جالسة وتتصفح هاتفها الذكي اللمس .. جلست بجانبها وقالت في صوت منخفض 
_ بت يارفيف
اجابتها دون أن تنظر لها 
_ نعم ياماما
_ إنتي كنتي قاعدة مع حسن قبل ما يسافر ماقالكيش هو رايح امريكا ليه !
تركت هاتفها وابتسمت باستمتاع عندما اتخذ الحديث هذا المجرى نظرت لأمها وقالت بخبث 
_ إنتي تتوقعي سافر ليه !!
_ ليه !!
سألت هدى بكامل العفوية وعدم الفهم لتهتف رفيف بجدية 
_ يادودو ركزي .. يسر سافرت يبقى هو هيكون سافر ليه 
تهللت اساريرها واشرق وجهها بسعادة غامرة مردفة 
_ قصدك إنه راح وراها يعني !!
_ آه واسمعي الكبيرة كمان .. أنا كنت بتكلم معاه وبقوله يسر سافرت مع راسل وهو اول ما سمع اسم راسل وشه جاب الوان الطيف واتحول ولقيته بيقولي إنه هيسافر وراها والغيرة كانت بتاكل فيه أكل كدا .. يعني كمان مش بعيد يكون ردها
انفرجت شفتيها وكادت أن تشق الابتسامة طريقها لاذنيها .. ثم رفعت كفيها للسماء هاتفة وهي تدعي بفرحة 
_ يارب يكون ردها .. ربنا يهديك

يابني ويصلح حالك إنت ومراتك ده أنا النهردا هنام وأنا مرتاحة ومبسوطة بسبب الخبر ده
رتبت رفيف على صدرها وهي تقول بفخر 
_ البركة فيا طبعا
هتفت هدى بانشكاح وحنو 
_ أيوة وعشان كدا ليكي عندي صينية كيكة من اللي بتحبيها بكرا إنما إيه هتاكلي صوابعك وراها
مطت شفتيها باحتجاج وهي تقول متذمرة 
_ إيه ياماما هي أي هدية عندك أكل .. أنا عايزة حاجة حلوة فلوس مثلا أو هدية تشتريهالي
رتبت هدى على كتف ابنتها وهي تقول بابتسامة مزيفة 
_ لا ياحبيبتي الفلوس مضرة بالصحة الاكل مفيد وأهو تتخني شوية بدل ما إنتي شبه عود القصب كدا
_ ماما مش عايزة منك حاجة خلاص شكرا جدا !!
قالتها بخنق بعدما شبهتها بعود القصب لټنفجر هدى ضاحكة وتهب واقفة متمتمة وهي تتجه لخارج الغرفة 
_ هعملها ليكي برضوا !!
داخل منزل طاهر العمايري .....
الجميع مجتمع حول مائدة الطعام ويتناولون عشائهم في هدوء قاټل لا يصدر صوت أي منهم .. حتى خرج صوت علاء أخيرا وهو يسأل بخشونة 
_ كلمت حسن يابابا 
_ أيوة
تم نسخ الرابط