رواية كامله
المحتويات
نظرة كرم إلى ذلك الجاسر وهو يبتسم بأعين لا تبشر بالخير وقال بعد لحظات من الصمت القاټل
_ إنت بقى جاسر .. سيف حكالي عنك كتير
صاح كمال منفعلا في كرم
_ وأنا قولت هناخدها يابن العمايري وورينا هتمعننا إزاي
_ إنت عارف كويس أوي أنا همنعكم إزاي .. وإنت جربتني قبل كدا وشوفت أنا أقدر اعمل إيه خليك إنت وابنك بعاد عن مراتي وإلا أنا مش مسئول عن اللي هعمله
أجابه ساخرا بسخط
_ هتعمل إيه اكتر من اللي عملوه اخواتك !
ابتسم بشراسة وغمغم بوعيد حقيقي
_ زين وحسن معملوش حاجة قصاد اللي هعمله عيلة العمايري كلها عندها رحمة بس أنا لا
هرولت شفق إليهم ووقفت خلف زوجها توجه حديثها لعمها باستياء
_ إنت إيه اللي جايبك ياعمي !
_ جاي أخدك شكلك نسيتي إنك ليكي عم ورايحة تتجوزي من ورانا زي البنات ال .....
خرج صوت كرم الذي نفضهم وأولهم شفق عندما وجدته ېصرخ يقاطع عمها ومن الواضح أنه بالفعل بدأ يخرج عن قوقعة صموده
_ لغاية هنا وكفاية خد ابنك القذر ده واطلعوا من بيتي بالذوق !
انحنى جاسر ناحية شفق يجذبها من ذراعها من خلفه هاتفا
_ مش قبل ماناخدها معانا
طفحت حممه البركانية إلى حد الجنون عندما رآه يلمسها وتحول إلى وحش كاسر اغار عليه يلكمه پعنف صارخا
_ شكلكم مش بتفهموا بالأدب
كبلته
شفق تحاول ردعه وإبعاده هاتفة تتوسله قبل أن يفقد أعصابه أكثر من ذلك ويسوء الوضع بشدة
_ كرم خلاص إيدك سيبه .. عشان خاطري !
اسند كمال ابنه ونظر لكرم نظرة ڼارية كلها حقد وڠضب هاتفا بنبرة تحمل الوعيد الشيطاني
_ هنمشي بس افتكر إن إنت اللي بدأت الحړب بينا
لم يعيرهم اهتمام وحدجهم شزرا ومازالت شفق ممسكة به تمنعه عن التحرك فهو لديه ڠضب مخيف واعمى ولم تنسى ما فعله عندما اختطفت .. ظلت ممسكة به حتى رحلوا تماما ليبعدها هو عنه ويقول بعصبية
_ أنا مش قولتلك متطلعيش ورايا
تمتمت بعدم خوف أو توتر
_ وكنت عايزني اسيبك وحدك عشان تفقد اعصابك وتعمل مصېبة
هدأت ثورته قليلا وأجابها بامتعاض
_ طيب ادخلي جوا يلا
_ وإنت !
اردف بنبرة عادية ولكن مازالت تحمل القليل من السخط
_ هبقى آجي وراكي
لم ترغب في مجادلته كثيرا فتنهدت بضيق وفعلت كما طلب اتجهت عائدة لداخل المنزل وهي تحمد ربها بأن لم تحدث مشكلة وتدعو ربها أن يحفظهم من شړ عمها !! ......
انتظرته بالغرفة لدقائق طويلة ومرت نصف ساعة كاملة وهو لم يعد .. لا تراه في الحديقة الخارجية ولا تفهم إلى أين ذهب في ذلك الوقت ! فوقفت أمام النافذة تنظر تترقب عودته .. وأخيرا بعد وقت طويل من الانتظار فتح الباب ودخل هو فاستدارت بكامل جسدها ناحيته تهتف متذمرة
_
________________________________________
كنت فين ياكرم !
_ كنت قاعد في الجنينة من ورا بريح راسي شوية
رأت العبوس والخنق يعتل معالمه فتنهدت بإشفاق واقتربت منه كفه بين كفيها هامسة بحب
_ متعصبش نفسك ممكن !
ظهرت بشائر الابتسامة الحانية على شفتيه ثم هتف بضجر وقد تلاشت الابتسامة
_ متعصبش إزاي يعني ياشفق إنتي مشوفتيش اللي حصل .. وليهم عين ياجوا لغاية بيتي وبذات ابن عمك الحيوان ده
أجابته برقة ولطافة تذيب القلب
_ ميهمنيش اللي حصل الأهم إنك بخير ومحصلتش مشكلة وإن شاء الله متحصلش .. يكفيني وجودك وأنا هكون مطمنة ومرتاحة طول ما إنت جنبي
صعدت الابتسامة تزين ثغره وحدجها بأعين دافئة ومغرمة
_ أنا دايما جمبك يا أميرتي
عيناها تتحدث بدلا عن لسانها وتخبر بالكثير من سعادة وعشق وسکينة وهو يستطيع فهمها جيدا وقع نظره على ملابسها التي بدلتها ولم تعد ترتدي الرداء الذي قام بشرائه لها.. لتتسع ابتسامته ويغمغم بخبث
_مش مزاجنا بس اللي اتعكر لا كمان الليلة باظت .. يلا مش مشكلة تتعوض
ارتبكت عند ذكره ليلتهم وتذكرت ماحدث قبل أن يرن هاتفه فازداد توترها وتوردت وجنتيها لتتمتم بصوت مضطرب
_ أنا هروح أنام تصبح على خير
وبلحظة واحدة ولته ظهرها وذهبت للفراش وتدثرت جيدا أسفل الغطاء وصدرها يعلو ويهبط بقوة لحظات وشعرت به يرفع الغطاء
_ حظك كان حلو المرة دي بس المرة الجاية مفيش مفر مني لإني مش هسمحلك أصلا
وسمعته يكمل بنفس النبرة
_ أنا مدرك توترك وكسوفك وعامل حساب ده فهستني لغاية ماتحسي نفسك جاهزة بس موعدكيش إني هقدر اصبر كتير
حبس انفاسها بآخر جملة قالها ثم استرسل ينهي الكلام هامسا
_ تصبحي على خير ياحياتي
ردت متلعثمة ومرتبكة بصوت يكاد لا يسمع
_ وإنت من أهله
اغمضت عيناها تحاول الهرب من خجلها ومن وضعهم عن طريق النوم .. أما هو فظل مستيقظا يتطلع إلى السقف وسرعان ماعبس وجهه من جديد ورسم الحدة والوعيد على محياه فإن حاول ذلك الرجل سواء هو أو ابنه مجرد الاقتراب منها فقط يقسم بأنه سيجعلهم يذوقوا العڈاب أشكالا والوانا ......
اشرقت شمس يوم جديد ...
داخل مقر شركة طاهر العمايري بأمريكا .
كانت يسر تتحدث مع أبيها في الهاتف كالآتي .......
_ أنا كويسة يابابا متقلقش
هتف
متابعة القراءة