رواية كامله
المحتويات
قادر امسكه وده اللي جنني تعرفي لولا إن اللي عملته فيه مكنتيش هتقدري تشوفيه ومش هينفع مكنتش رجعتك البيت وكنت خليتك تشوفيه قدام عينك وهو بيتعذب وپيصرخ من الألم
لاحت على شفتيها الصغيرة بشائر ابتسامة رائعة وعيناها كانت تلمع بدموعها المتجمعة فيهم .
كل يوم يمر وهي معه يأثرها فيه أكثر ربما هي تعرف أنه لا يكن لها العشق كما تكنه له ولكنها تعشق اهتمامه بها وخوفه عليها ورقته وحنانه وكل هذا يجعل سؤال واحد يدور في ذهنها وهو إذا كان هو بكل هذا الجمال معي وهو لا يحبني فكيف سيكون إذا كان يعشقني بالتأكيد سيسلبني عقلي بالكامل !! .
_ مش عايزة أشوفه أهم حاجة إنك كويس وبخير .. ربنا يخليك ليا
رفع يده لشعرها الأسود الناعم مترددا ثم أخذ يملس عليه برفق ودفء ابتعدت عنه وقالت مازحة تحاول إضفاء شيء من البهجة
_ لا بس الصراحة بعد اللي حصل ده صدقتك لما قولتلي متتغريش في المظهر
لم تفشل في رسم الضحكة على وجهه حيث أجابها بخفوت
_ اطمني
أنا مبكونش كدا إلا مع اللي بيأذيني وبيأذي عيلتي لكن مستحيل اخليكي تشوفي الجانب الۏحش ده مني مهما حصل ومهما اتعصبت
استقرت في عيناها نظرة عاطفية وخرج صوتها ناعم كالحرير
_ عارفة ومعنديش شك في ده !
_ طيب يلا بقى قومي عشان عشان نمشي لإني تعبان أوي ومحتاج ارتاح شوية
اماءت بالموافقة ووثبت واقفة ثم بدأت في ارتداء حجابها أمام المرآة .......
اليوم اتمت اليوم الثالث منذ رحيلها لا يحدثها لا يراها لا يعرف عنها شيء سوى أنها في حالة مزرية .. هو يعرف عشقها الچنوني له وقلبها المتيم بعشقه وكان آخر شيء يتوقعه أن تهجره هي فقد ظن أنها بلاءه لن ترحل عنه أبدا ولن يتمكن من التخلص منها مهما حدث ! ولكن إصرارها على الطلاق وعدم رغبتها في رؤيته أو سماع صوته تدهشه كل يوم أكثر وأكثر ! .
هل هذا ندم أم شيء آخر !
بالتأكيد هو ندم وقد اختلط بمشاعر متضاربة عندما رفضته وأبت أن تكون زوجته أكثر من ذلك نفسه تأكله وضميره ېقتله لأنه رغب في قتل طفله البريء وقتل معه نفسها أهانها ولامها كأنها المخطئة وحدها ! والآن هو يعترف أنه خطأه بالفعل .. هو من أخطأ في تلك الليلة كان عليه أن يفهم أنها تحبه ولن تستطيع مقاومته كان خطأ فادح ترتب عليه ماهما فيه الآن هي تعاني من الآم قلبها ونفسها المهدرة كرامتها وهو يعاني من تأنيب الضمير ولا شك في إنه يريد التكفير عن خطأه ولكنها لا تسمح له !! .
كان في غرفته بمنزل والده بعدما عاد مع أخيه وانضم لغرفته يشاركها اضطرابته ففتحت هدى الباب ودخلت ثم اقتربت لتجلس بجواره على الفراش هاتفة باستغراب
_ الوقت اتأخر ياحبيبي مش هترجع لمراتك مينفعش تسبيها وحدها لوقت متأخر كدا
_ يسر عند عمي
________________________________________
ياماما
هزت رأسها بتفهم وقالت بابتسامة مشرقة وفرحة
_ أيوة كدا أفضل كويس إنك خليتها تروح تقعد مع أمها عشان تاخد بالها منها ومن ابنها هي دلوقتي محتاجة تغذية وعناية خاصة
لا تعرف شيء ويخشى أن يخبرها فيصبها شيء من الصدمة وبالأخص حين تعرف بأنهم على عتبة الطلاق .. حسم أمره وهتف في أعين زائغة ونبرة بائسة
_ يسر سقطت وراحت تقعد عند أمها وعايزة تتطلق وليا تلات أيام مكلمتهاش ولا شوفتها بسبب إنها مش بتسمحلي أساسا
استحوذت عليها الصدمة بالكامل تحاول في البداية استيعاب فكرة أنها اجهضت الطفل ومن ثم استيعاب أمر الطلاق المفاجيء ولكن عقلها يرفض الاستيعاب أو حتى المحاولة ويأبي أن يصدق ما سمعته أذنها .. ظلت لدقيقة بالضبط ساكنة دون أن تصدر أي صوت وكأنها تنتظره أن يقول أنه يمزح معها ولكن لا حياة لمن تنادي فهتفت بذهول
_ طلاق إيه والطفل نزل إزاي حسن بلاش تهزر معايا هزار بايخ يابني أنا مش حمل هزارك
_ مش بهزر ياماما هو ده اللي حصل فعلا بحاول أشوفها وأخليها ترجع بس رافضة تشوفني نهائي
_ حصل إزاي ده هي لسا من تلات أيام كانت مكلماني وبتقولي إنها حامل وفرحانة إزاي سقطت ده حتى عمك وعلاء مجابوش سيرة نهائي
قالتها بشيء من الانفعال ليتنهد هو الصعداء ويستطرد مخترعا كڈبة حتى يخفي قذاراته عن أمه
_ بعد ما كلمتك تعبت خالص وروحنا المستشفى والدكتور قال إنها أجهضت بسبب إنها مكنتش بتهتم بنفسها وعرفت متأخر إنها حامل واحنا كان في مشاكل كتير بينا ومكناش متفاهمين وشدينا مع بعض فهي لمت هدومها ومشيت وعايزة تتطلق
هتفت هدى بحدة ونظرات ثاقبة
_ يسر بتحبك ياحسن وكلنا عارفين ده ومستحيل تطلب الطلاق إلا لو حصلت حاجة كبيرة ومش هينة قولي حصل إيه ده إنتوا مكملتوش شهرين !
ضيق عيناه في ندم والقى نظرة طويلة على أمه لا يتمكن من مواجهتها بالحقيقة التي هو المخطأ الوحيد فيها أبعد نظره عنها متمتما بصوت غريب
_
متابعة القراءة