رواية كامله
المحتويات
أنا اللي غلطان هي عندها حق تطلب الطلاق أنا اللي اتسرعت من البداية في الجواز منها كان لازم افكر كويس أوي قبل ما اتصرف بتهور
جحظت عينان هدى بريبة من ما يتفوه به تسرع تهور !!! وماذا عن حديثه أمامها هي وعمه عندما عرض على
عمه وطلب منه الزواج من ابنته !! .
هتفت بصرامة
_ تسرع !! مش على أساس إنك كنت معجب بيها ورغم إني مكنتش مصدقة الكلام ده بس قولت طالما إنت بتحبها زي ما قولت يبقى مش هوقف قدامك بس شكله الموضوع مكنش إعجاب ولا حب صح ولا لا !
قال پاختناق ووجه بائس
_ ماما أنا مش قادر اتكلم والله صدقيني .. لما اكون جاهز هاجي واحكيلك كل حاجة
هدى بنفاذ صبر وضجر من إخفائه عليها لحقيقة الأمر
_ ماشي ياحسن !!!
استقامت واستدارت ناحية الباب ورحلت وبقى هو يحملق في السقف بشرود كما كان قبل مجيئها ...... !
كان حسن في مكتبه بالشركة في الصباح التالي يباشر أعماله بتركيز شديد في محاولات بائسة منه لصرف تفكيره عنها .. يستطيع المقاومة لخمس دقائق ثم تعصف بذهنه صورتها من جديد فيزيحها ويحاول التركيز مجددا على عمله حتى صك سمعه صوت رنين الهاتف فامسك به وتطلع إلى شاشته ليتأفف بخنق بعدما رأى اسم المتصل وأجاب
_ أيوة ياعمي
_ تعالى ياحسن عندي على البيت عايز اتكلم معاك
تمتم بعدم حيلة متنهدا بعمق
_ حاضر ياعمي جاي
استقام من مقعده وهو يمسح على وجهه بعدما اغلق الهاتف ووضعه في جيبه سيهيأ نفسه من قبل أن يصل لأي شيء قد يقوله عمه أو يطلبه منه .. أخطأ ويجب عليه دفع الثمن حتى لو كان ثمن غالي ولا يريده ! .
وصل إلى منزل طاهر العمايري نزل من سيارته وحثته قدماه على السير في اتجاه الباب يمر على الحديقة الكبيرة نسبيا أولا حتى يصل للباب وبينما هو في طريقه يسير متثاقلا كدليل على عدم رغبته في مقابلة عمه وهو يتوقع جيدا ما سيطلبه منه وجد عيناه ترتفع لأعلى بتلقائية وبلحظة عابرة التقطتها نظرته وهي تقف في شرفة غرفتها بأعلى تتابعه .. توقف عن السير ورفع رأسه لأعلى ينظر لها بصمت يتفرس ملامحها التي ظهرت عليها الكآبة ليرى في عيناها نظرة ثاقبة تحمل الڠضب والبغض .. لم يراها تنظر له هكذا ابدا من قبل مما جعله يطيل النظر إليها وكأنه يبحث عن شيء معين بين ثنايا عيناها .. استدارت وابتعدت عن النافذة حتى تختفي عن ناظريه ليعود هو برأسه لوضعها الطبيعي مصدرا زفيرا حار وأكمل طريقة نحو الباب حتى فتحت له زوجة عمه تخبره بأن عمه بانتظاره في مكتبه الخاص فأماء بتفهم وتحرك نحو المكتب .. طرق طرقتين خفيفتين ليأتيه صوته الغليظ يسمح للطارق بالدخول فامسك بمقبض الباب واداره ثم
________________________________________
فتحه ودخل وتركه خلفه مواربا .. كان طاهر يجلس على أريكة سوداء يحدجه بنظرته الهادئة وفي نفس ذات اللحظة حازمة فاقترب وجلس بجواره وسأل كلاهما الآخر عن أحواله ثم بدأ طاهر بالتحدث فيما هو مهم
_ يسر مصممة على الطلاق بطريقة غريبة ومش عايزة تقول اللي حصل بينكم وتقريبا لو سألتك إنت كمان مش هتقول ومن ساعة ما جات وهي شبه منقطعة عن الأكل وحالتها سيئة جدا وأنا مش هقدر اشوفها بالمنظر ده .. أنا سلمتك بنتي ياحسن وامنتك عليها وآخر حاجة كنت اتوقعها منك إنك متحفظش على الأمانة
اطرق رأسه بخزي لا يقوي على رفع نظره في وجهه من خجله وتمتم بصوت حزين
_ أنا آسف ياعمي !! .. أنا غلطان ومعترف بغلطي والله وعايز اكفر عن الغلط ده واحاول اخليها ترجع بس هي مش بتديني فرصة حتى احاول اتكلم معاها
ثم ثبت نظره على وجهه وقال بصدق ونبرة مهمومة يجيبه على الطلب الذي يتوقع أنه سيطلبه منه من قبل أن يطلبه حتى
_ أنا مش عايز اطلقها !!!
رتب طاهر على كتفه وقال برزانة وأعين دافئة
_ أنا مش جايبك هنا عشان اطلب منك تطلقها أنا جايبك عشان تتكلم معاها وتحاول تحل المشكلة اللي بينكم يابني أنا أكيد مش هكون حابب أنها تطلق بس لو صالحتها وحليت المشكلة وقتها هيكون في كلام تاني بينا
ابتسم له وشكره بامتنان على تفهمه
_ شكرا ياعمي .. إن شاء الله كل حاجة هتتحل
_ إن شاء الله يابن الغالي يلا اطلعلها واتكلم معاها
استقام فورا وهو يوميء له بالأيجاب وسرعان ما انصرف
وصعد الدرج يقود خطواته في اتجاه غرفتها وقف أمام الباب واستنشق شهيقا طويل وأخرجه زفيرا متهملا ثم طرق الباب وفتحه ببطء ودخل ليقف ويلقى نظرة إمعان عليها وهي تقف أمام المرآة وتمسك بفرشاة للشعر تغلغلها بين خصلات شعرها الحريري برفق من أعلى وتنزل بها لأسفل خصلاتها وحين رأت انعكاس صورته في المرآة فتوقفت عن التسريح ونظرت له مطولة من المرآة في قوة ثم عادت تكمل التسريح وهتفت
متابعة القراءة