رواية كامله
المحتويات
كنت متوقع ردة فعلك إنها هتكون صعبة ومش هتقبلي ففكرت إني احاول اصلح ولو جزء بسيط من علاقتنا الأول وبعدين اقولك بس بعدها إنتي سافرتي وأنا سافرت وراكي كمان فكان لازم تعرفي واقولك
غامت عيناها بالدموع الحاړقة وهي تستمع لحديثه كم كانت تود سماع كلمة واحدة يشعرها من خلالها أنه يريدها ويحاول من أجلهم ولكنه سمم سمعها دوما بكلمات قاسېة
والآن بعد أن دمر الخيط الرفيع الذي كان يربطهم وكانت هي المتمسكة به وتحافظ عليه يترجاها والندم ېقتله ويروى لها عن رغبته بها وأنه لا يريد ابتعادها عنه ولن يسمح بأن يأخذها رجل غيره !! .
استقامت واقفة وقالت بصوت مبحوح وموجوع
_ ياريتك قولت كلامك ده قبل ماتتدمر كل حاجة بينا أنا كنت بتمنى اسمع الكلام ده منك بس يفيد بإيه دلوقتي معدش له لزمة
التفتت وسارت عائدة إلى السيارة ليثب هو واقفا ويلحق بها ركضا فيجذبها من ذراعها بلطف ويرغمها على الوقوف هامسا بتوسل وهو يقسم ويقطع الوعود الصادقة لها
_ اوعدك إني هصلح كل اللي دمرته بقسم بالله أن مفيش حاجة من اللي حصلت هتتكرر تاني وهتشوفي شخص مختلف .. أنا من إيدك دي لإيدك دي وكل اللي هتطلبيه أنا مستعد انفذه بدون تفكير ومش هطلب منك تسامحيني بس كل اللي عايزه إنك تتراجعي عن الطلاق وتديني فرصة أخيرة واوعدك مش هتندمي
حدجته بصمت لبرهة تفكر بإمعان فقلبها مازال يلح عليها بأن
________________________________________
توافق وتعطيه الفرصة الأخيرة يترجاها بأن لا تتجاهل شوقها له ورغبتها به وهناك جانب آخر منها يخشي أن يكسرها للمرة الثانية فبقت بين شقى الاختيار .. تخشي أن تختاره فټندم وأيضا تخشي أن ترفض فتخسر فرصتها الأخيرة في أن تعيش معه الحياة التي دوما تمنتها !! .
سحبت ذراعها من قبضته ببطء وهمت بالاستدارة لولا صوته وهو يسألها بترقب
_ هااا موافقة ولا لا
_ هفكر
قالتها بحزم واكملت سيرها نحو السيارة لتستقل بالمقعد الخلفي فيلحق هو بها ويبتسم باتساع بعدما قوى الأمل بداخله أنها وأخيرا بدأت تلين قليلا !! ...........
ترجلا من
السيارة وحملت هي بعض الأكياس والبعض الآخر حمله هو وساروا باتجاه المنزل فقالت هي ضاحكة بمشاكسة تقلده
_ قولتلك مش هروح ياميار !! .. وفي الآخر روحت برضوا ڠصب عنك
طالعها مستنكرا بخنق ليجيبها مغتاظا
_ أنا وافقت بس عشان أنا اللي قايل مفيش خروج لوحدك ورفيف مش هتروح معاكي وكمان يسر مش موجودة
قهقهت بخفة وأجابت ساخرة بعدم تصديق
_ أيوة أيوة فعلا مصدقاك.. خلاص بقى ياعلاء إنت مش طايقني عشان اجبرتك تروح معايا عرفنا إني بهدلتك في اللف بس أهو مرة من نفسي ياجدع
مالت شفتيه للجانب قليلا وتصنع عدم الاكتراث لها ثم انزل الأكياس على الأرض وأخرج المفاتيح ليهم بوضعها في القفل ولكن أمه سبقته وفتحت الباب پعنف .. تحدقهم بأعين مشټعلة من الغيظ وبالأخص لميار التي رأت في عيني زوجة عمها نظرات ڼارية كلها نقم ففهمت سببها دون داعي لشرح .
رمقتها ميار بنظرة قوية ثم انحنت على الأرض وحملت جميع الأكياس لتقول بثبات موجهة حديثها لعلاء
_ أنا طالعة فوق
عبرت من جانبها وقبل أن تخطو خطوة أخرى قبضت الأم على ذراعها تقول بصوت يحمل الشړ
_ استني أنا عايزاكي إنتي
نقلت ميار نظرها بين علاء الذي يتابعهم باستغراب وبين الممسكة بذراعها وتحدجها بأعينها الحاقدة .. ثم سحبت ذراعها بهدوء وهي تقول ببرود بعدما فهمت الذي ستقوله جيدا
_ معلش أنا تعبانة يامرات عمي هريح شوية وابقى انزلك
عادت تجذبها من ذراعها مجددا وتقول بسخط صائحة
_ وأنا قولت دلوقتي ياميار .. لأني لازم افكرك بحجمك شكلك كدا نسيتي نفسك
تدخل علاء وأبعد أمه عنها هاتفا بغلظة صوته الرجولي
_ في إيه ياماما !!
_ هتكلم معاها شوية ياعلاء وهي عارفة كويس أنا هتكلم في إيه
رمق ميار الواقفة بثقة تامة وعدم مبالاة ولا تنظر لهم حتى ليهدر بلهجة آمر وخشنة
_ اطلعي فوق
لم تتفوه ببنت شفة وامتثلت للأوامر بدون أي اعتراض حيث استدارت وصعدت الدرج متجهة لغرفتهم بالأعلى ولكنها عند آخر درجات الدرج في الأعلى تخفت ووقفت تستمع لما ستقوله أمه .
صاحت الأم بعصبية
_ لتكون غيرت رأيك خلاص ومش هتطلقها !!
عضن حاجبيه متعجبا وغمغم بطبيعية
_ وإيه مناسبة الكلام ده دلوقتي
_ عشان شايفة حضرتك اخدت عليها ونسيت اللي عملته ورايح تشتري معاها هدومها وجايين بتضحكوا وتهزروا
علاء بتوضيح وهو لا يزال هادئا
_ ماما أنا طلعت معاها لإني مبثقش أخليها تخرج وحدها فاضطريت اطلع معاها
صړخت أمه بانفعال هادر
_ دي حرباية وبتتلون بمية لون وهتلف عليك زي الحية وتخدعك وتخليك تحبها وأنا عارفة ده كويس وعشان كدا أنا بقولك من دلوقتي ياعلاء مش هسمح أبدا إنك تكمل مع واحدة زيها بقية حياتك .. أنا مربتش ابني وتعبت فيه عشان تاجي في الآخر وتاخده بنت الله اعلم عملت إيه بظبط ومع مين
امسك بكفها وطبع قبلة على ظاهره هامسا بدفء
_ اهدي ياست الكل ..
متابعة القراءة