رواية كامله

موقع أيام نيوز

رهيب
تطلع إلى السترة بتفكير ثم لنفسه في المرآة ففكر بأن لا مانع

من التجربة وهم بأن ينزع سترته الذي يرتديها ولكنها اوقفته ومدت يدها تنزعها عنه برفق وتنظر له بابتسامة عاطفية ولم يتمكن هو من مجابهة شعوره بالخطړ حين اقتربت منه ولكنه تصرف بثبات وتركها تفعل به كما تحب حيث نزعت عنه السترة والبسته السوداء وهي تهندم له قميصه من الداخل ولياقته ولمساتها على قميصه زادت من الأمر سوءا له ثم ابتعدت لتتركه ينظر لنفسه في المرآة فيبتسم بإعجاب ويقول 
_ لا تصدقي دي أحلى فعلا
كانت تتعمد لمسه حتى تستمتع بمشاهدة توتره وكيف ستكون ردة فعله ولكنه تمالك نفسه اليوم وحتما بأحد الأيام لن يتمكن من السيطرة على اضطرابه منها بينما هو فلم يجد الرد منها وفقط رأى ابتسامتها على شفتيها وهي تحدق به فقال محاولا إنهاء ذلك الوضع 
_ أنا همشي عشان متأخرش عايزة حاجة 
هزت رأسها بالنفي وهي تجيبه بهدوء 
_ عايزة سلامتك
منظر طبيعي مذهل حيث كانت السماء زرقاء ومزينة بقطع سحاب متفرقة تأخذ اشكالا مختلفة وأشعة الشمس الدافئة تملأ كل مكان وتنعكس على صفحة وجهها القمحاوية فتعطيها لمسة انوثية مع لون عيناها الزرقاء التي تلمع مع الأشعة الذهبية فتمنحها مزيجا مذهلا .
كانت جالسة في الحديقة وتترك لجسدها حرية الاستمتاع بأشعة الشمس غير منتبهة له وهو يقف في شرفة غرفتهم بالأعلى ويتأمل جمالها وعلى شفتيه ابتسامة خفيفة تسحره عيناها أكثر من أي شيء وتجذبه إليها كالمغناطيس .. هو لم يعد قادر على مقاومة سحرها لم يعد قادرا عن حجب رغباته بها .. ومع ذلك مازال يقاوم وحتما لن يصمد كثيرا أمامها !! .
رفعت نظرها بتلقائية فالتقت عيناها بعيناه لتبادله ابتسامته ولكن كانت ابتسامة مرتبكة من نظرته لها وهبت واقفة هي حين سمعته يهتف 
_ تعالي
تحركت ودخلت المنزل وصعدت الدرج متجاهلة نظرات الجدة العدوانية لها حتى وصلت لغرفتهم وفتحت الباب ثم دخلت وأغلقته خلفها ببطء هامسة 
_ نعم !
قال بنبرة طبيعية تماما ليس بها أي شيء من الحدة أو الغلظة 
_ قاعدة تحت ليه !
رغم أن نبرته كانت عادية إلا أن توترها لم يذهب بعد حيث أجابته بخفوت 
_ إنت كنت نايم وأنا صحيت بدري النهردا ومليت من القعدة وحدي فنزلت أقعد في الشمس شوية !
سار باتجاهها حتى وقف أمامها مباشرة وهتف بابتسامة سلبت عقلها وبنبرة كانت حانية أكثر ما كانت آمرة 
_ طيب ياملاذ من هنا ورايح لما أكون نايم متتحركيش من جمبي يعني اصحى الاقيكي جمبي ! ولما تنزلي تحت تاني تلبسي نقابك عشان ممكن حد يدخل فجأة .. تمام !
هزت رأسها بالموافقة وهي تحملق به بدهشة من مايقوله وقد تحول توترها إلي ريبة حقيقية وحيرة من أمره بينما هو فحين تلقى الرد منها بإماءة رأسها بالموافقة فالټفت بجسده كاملا وهم بأنه يبتعد عنها ولكنه الټفت لها برأسه وهتف بلطف 
_ أنا هاخد شاور سريع ممكن تجهزيلي هدومي لغاية ما اطلع عشان مستعجل
أماءت له للمرة الثانية كالمتغيبة وهمست بصوت يكاد لا يسمع 
_ حاضر
انتظرته حتى دخل الحمام وأغلق الباب لتهمس لنفسها بذهول 
_ هو ماله !!!
لما يتصرف معها اليوم بلطف زائد قليلا وحنو .. ذكرها به بعدما عقدوا قرآنهم واصطحبها معه لمرتين ليقضوا بعض الوقت معا وكان لطيفا هكذا وحنون و رمانسي والآن لا تنكر سعادتها لأنها رأت ذلك الجانب منه مجددا بعدما فقدت الأمل في أن تحظى به مرة أخرى حتى ولو سامحها .
تحركت نحو الخزانة وبدأت في أخراج ملابسه وتجهيزها له كما طلب منها وبعد دقائق قليلة رأته يخرج وفقط يرتدي بنطال منزلي أسود فاشاحت بنظرها وتصنعت الانشغال بأي شيء حتى لا تنظر له ولكن عيناها أبت الخضوع حيث كانت تنحرف وتختلس النظر إليه خلسة فلاحظت الندبة التي في ظهره ولم تكن ندبة عادية أو بسيطة بل كانت غريبة حيث أثارت فضولها فاعتدلت في وقفتها وظلت تحدق به وتحركت قدماها دون إشارة نحوه ووقفت
________________________________________
خلفه ثم مدت أصابعها تضعهم على تلك الندبة وهي تهتف باستغراب 
_ إيه دي يازين !!
فالټفت له وقال بصوت رخيم 
_ عملت حاډث قبل كدا
_ حاډث !!!
قالتها بدهشة ليكمل هو بمرارة 
_ كنت

أنا وبابا ومسافرين لشغل وأنا اللي كنت بسوق وكنت سايق بسرعة عشان نوصل اسرع والصراحة مش فاكر كويس إذا كان أنا اللي مخدتش بالي ولا العربية دي هي اللي ظهرت في وشي فجأة بس بعد الحاډث ده بابا اتوفى وأنا كنت بين الحيا والمۏت لأن العربية مكنش فيها حاجة سليمة واللي خبطنا فيها كانت عربية نقل كبيرة بس أنا كان لسا ليا عمر ونجوت بصعوبة و أخدت سنة مبتحركش بعديها وبمشي على كرسي متحرك ومع العلاج الحمدلله رجعت امشي تاني وفضلت الندبة دي في ضهري عشان تفكرني دايما باللي حصل وكل ما بشوفها أحيانا بياجي الشيطان في وداني ويقولي إنت السبب بس بستغفر ربنا
تم نسخ الرابط