رواية كامله

موقع أيام نيوز

الأسف يعجز عن تجاهل الصوت الذي لا يصمت بداخله ويخبره باستمرار أن رغم السعادة فهناك قطعة ناقصة تجعل السعادة لديه لا تصل لذروتها ! ماهو ذلك الشيء ولما يمنعه من الراحة ! لا يعرف ! ......
وقع نظره بتلقائية على السيارة التي توقفت بالأسفل وترجل منها شاب يبدو أنه يسبقه في العمر بسنوات قليلة دقق النظر
به جيدا محاولا التعرف على وجهه المألوف ففشل عقله في استحضار اسمه أو هويته .. اتسعت عدسة عيناه باستغراب حين رآها تخرج من الجانب الآخر للسيارة وهي ترتدي بنطال أسود أعلاه بلوزة جميلة طويلة من اللون الأبيض تصل إلى أعلى ركبتيها وحجابها يأخذ لونا بنيا فاتحا .. تابعها بترقب وهي تقترب وتقف تتحدث مع ذلك الرجل بانفتاح دون رسمية فرفع حاجبه مستنكرا بنظرات ثاقبة وبينما هو منشغل بمتابعتهم دخلت مساعدته واقتربت من المكتب ووضعت عليه أوراق خاصة بالعمل وهمت بالرحيل لولا صوته الأجش وهو يقول 
_ ميرنا تعالى
تحىكت نحوه دون سؤال ووقفت بجانبه تلقي بنظرها إلى ماينظر له باهتمام حتى أكمل هو طرح اسئلة قائلا بصوت رجولي 
_ هي يسر رجعت إمتى الشركة !
ميرنا بنبرة رسمية بعض الشيء 
_ إمبارح .. هو حضرتك متعرفش !
رفع نظره أخيرا عنهم ونظر للواقفة بجانبه يبتسم بريبة متمتما 
_ وهو أنا لو عارف هسألك ليه
تذكرت بأنه لم يأتي لمقر الشركة البارحة فهزت رأسها بتفهم وعادت تنظر مجددا حين رأته يعود ينظره لهم وبعد دقيقة بضبط هتف يسألها للمرة الثالثة وهو لا يزيح بنظره 
_ تعرفي مين ده اللي واقفة معاه !
حركت رأسها نحوه وقالت مندهشة 
_ حضرتك متعرفهوش بجد !
صر على أسنانه مغتاظا وهتف بنفاذ صبر 
_ ميرنا !!!!
_ أنا آسفة !
قالتها پخوف وارتباك بسيط ثم اكلمت تجيب على سؤاله ببساطة بالغة 
_ ده راسل ابن جمال بيه وصل إمبارح من أمريكا تقريبا جاي ياخد أجازة وراجع تاني عشان الشغل في شركة طاهر بيه زي ما حضرتك عارف
_ اممممم راسل .. هو ده بقى راسل !! .. طيب ياميرنا خلاص تقدري تتفضلي
اماءت له بالموافقة واستدارت مغادرة امتثالا لأوامره أما هو فوضع كلتا قبضتيه في جيبي بنطاله وعيناه معلقة عليهم وعلى حديثهم الذي زاد عن حده فاظلمت عيناه حين رآها تضحك بقوة في ضحكة حقيقية ليست متكلفة أو عادية .. سأل في قرارة نفسه على ماذا تضحك هذه !! .........
خرجت ملاذ من الحمام على أثر سماعها لصوت رنين هاتفها .. التقطت الهاتف وحدقت بشاشته فوجدته رقم مجهول فتحت الاتصال ووضعته على أذنها تجيب برسمية 
_ الو مين 
_ ازيك ياملاذ
لن يتركها وشأنها كما توقعت وبالظبط غليت دمائها في عروقها وصاحت به پعنف وما ساعدها على التحدث بحرية هو عدم وجود زين الذي خرج لعمل ما سريع وسيعود 
_ عايز إيه يازفت إنت !! .. ابعد عني يا أحمد ومتحاولش تتواصل معايا تاني وإلا صدقني هقول لزين وهو هيتصرف معاك بطريقته
تجاهل ټهديدها وانفعالها وهتف بوقاحة
________________________________________
_ لا بس مكنش حلو عليكي النقاب على فكرة .. كان عندي نظر برضوا لما رفضت اخليكي تلبسيه
_ إنت قذر وحيوان أساسا جاتك القرف .. آخر تحذير ليك يا أحمد متتصلش بيا تاني
سمعته يهدر بنبرة مرتفعة واستياء 
_ إنتي هتمثلي عليا أنا عارف إنك لسا بتحبيني وأنا أهو لسا بقولك في فرصة نرجع لبعض .. اطلقي وارجعيلي ياملاذ بلاش تتعبي نفسك
كانت ستجيب عليه ولكن احست باليد التي قبضت على الهاتف من الخلف وجذبته من يدها بقوة فاستدارت مذعورة فورا وتسمرت بأرضها حين رأته يقف أمامها وبيده الهاتف !! ..........
_ الفصل الرابع والعشرون _
كانت ستجيب عليه ولكن احست باليد التي قبضت على الهاتف من الخلف وجذبته من يدها بقوة فاستدارت مذعورة فورا وتسمرت بأرضها حين رأته يقف أمامها وبيده الهاتف !! .. وضعه على أذنه يستمع إليه ويهتف الو .. الو ملاذ !! تلونت عيناه

بلون دموي مرعب وخرج صوته المريب والذي يقذف الخۏف في الابدان 
_ اعتبره أول وآخر تحذير ليك وإلا اقسم برب العزة ما هخليك تشوف الشمس تاني
ولم يكن في حاجة ليوضح له مباشرة من ماذا يحذره يكفي أنه فهم جيدا ماذا يقصد .. انهى الاتصال والقى عليها نظرة ڼارية ملتهبة بنيران السخط وبعض الخذلان اكتفى بهذه النظرة التي تحدثت بدلا عنه واستدار متجها نحو الخزانة يخرج ملابس له بعد أن نزع عنه سترته .. غامت عيناها بالعبارات وشعرت پسكين حادة غرست في قلبها خجلت أشد الخجل من نظرة الخذل التي رأتها في عيناه أبدا لم تكن تريد أن تراها أو تجعله يشعر بالخذلان فيها للمرة الثانية هي فقط خشيت من النتائج إن اخبرته .. خشيت من اضطراب علاقتهم من جديد !! .
خطت بخطواتها المترددة والوجلة نحوه حتى وقفت خلفه مباشرة وقالت بصوت يغلبه البكاء 
_ زين .. أنا آسفة !!
جالت بذهنه فكرة أنها قد تكون كذبت عليه بالأمس ولم
تم نسخ الرابط