رواية كامله
المحتويات
إبعاده لكي ترحل
_ كل حاجة بينا اتكلمنا فيها ومفيش حاجة لسا هنتكلم فيها
_ في وبالعكس أهم حاجة كمان .. لو سمحتي وافقي يايسر وأنا واثق جدا إن المفاجأة هتعجبك
انتابها الفضول حول المفاجأة التي يتحدث عنها ولكن لم يكن هذا هو الجزء الأهم بل شعورها بالسعادة الداخلية أنه جهز لها مفاجأة خاصة ولأول مرة مما سبب لها مشاعر متضاربة ما بين الفضول والفرحة وبعض العاطفة .. تمكنت بصعوبة من إخفاء سعادتها واجابته باقتضاب وتصنع عدم الاكتراث لما جهزه من أجلها
_ طيب بس أعمل حسابك إنها أول وآخر مرة هتكون
كانت نظرته المشرقة تكفي للرد على السخافة التي تفوهت بها بأنها الأخيرة بينما هي فاندفعت لشقتها بالأعلى ومالت شفتيها قليلا للجانب بعد أن فشلت في حجم ابتسامتها أكثر من ذلك !! ........
كل من إسلام وزين بالمطعم يجلسون على طاولة متوسطة وأمامهم القهوة الخاصة بكل منهم .. الصمت يعم بينهم حتى اخترقه إسلام بقوله
_ خلاص الأسبوع الجاي هنعمل الافتتاح احنا كنا مستنينك ترجع عشان لازم تكون موجود
ارتشف زين من كوبه وغمغم بإعجاب وهو يجول بنظره بين زوايا المطعم
_ ما شاء الله الشغل جميل .. اثبتلي إنك كفاءة زي ما كنت متوقع
ابتسم وقال بعذوبة
_ والله الحق يتقال هي الأنسة رفيف كانت شايلة اغلبية الشغل وأنا كنت براجع وبشرف وبساعدها في حجات بسيطة بس
أماء بالإيجاب في تفهم ليهيمن السكوت بينهم مرة أخرى وهذه المرة كان زين يعلق نظره عليه يفكر في كيفية البدء فيما يريد التحدث معه بشأنه ولكنه حسم قراره وهتف باهتمام وخفوت يسأله لكي يسمع التفاصيل منه التي ستؤكد له شكوكه
_ إنت حصل معاك الحاډث إزاي يا إسلام
استغرب سؤاله في البداية ثم تمتم ببساطة يشرح له التفاصيل
_ كان في شارع ... وفي الوقت ده أنا كنت جاي من فرح واحد صاحبي ومكنش فيه مواصلات بسبب الوقت المتأخر فاخدتها مشي في الشارع ومرة واحدة لقيت عربية سريعة
جاية عليه ومحلقتش اتدارك الموقف حتى عشان ابعد وخبطتني اللي فاكره إن اللي كان في العربية نزل بص عليا وحتى محاولش يسعفني لا ركب عربيته تاني وهرب
هل كان دنيء لهذه الدرجة التي تجعله يترك جريح على الأرض هو من قام بأذيته ويهرب .. لقد استحقيت كل ماحدث لي عندما ذقت أصناف العڈاب في المصحة وكنت على عتبة المۏت بعد حاډث السيارة الذي كنت السبب فيه أيضا تحدث لنفسه كالآتي واحس بأنه يبغضها يستحقرها .. كيف يخبره ويقول أن ذلك الرجل الدنيء الذي تركك جريح على الأرض بعد أن صدمك هو أنا ! .
عبس وجهه وظهر عليه الخزي من نفسه والأسى ثم تنهد الصعداء وتمتم بنبرة جادة
_ أنا دورت ليك وعرفت دكتور كويس جدا بس مش في مصر وقالي إن نسبة نجاح العملية كبيرة جدا وهترجع تمشي أكيد زي الأول إن شاء الله .. أنت فكر وخد قرارك وخلينا نسافر ونشوف عشان نبدأ نمشي في اجراءات العملية
اندهش قليلا ثم قال برزانة
_ ماشي يازين بس أنا عارف كويس أوي إن العملية دي هتكلف مبلغ ضخم مش مجرد كام ألف
_ أنا اللي جايبلك الدكتور وبقولك هتسافر وملكش دعوة بالباقي بقى
إسلام برفض قاطع وصلابة
_ لا طبعا مستحيل أقبل إنك تدفعلي مبلغ كبير بالمنظر ده
زين بحكمة وابتسامة صافية
_ يابني احنا مش اخوات اعتبره دين حتى وابقى سده براحتك بعدين .. متعاندش بس واسمع الكلام خلينا نسافر لأن الدكتور قالي إن كل ما الوقت يعدي والسنين تمر الحالة هتزيد أكتر معاك أوي
هز رأسه بالنفي وهتف باصرار وخشونة
_ متحاولش معايا في أمر مفروغ منه .. ده مفهوش اختيار بين آه ولا أنا حاليا معيش نص المبلغ حتى عشان نقول إنك تساعدني في الباقي واسدهولك بعدين عارف إنك عايز تساعدني يازين وربنا يعلم إني بعتبرك أخ ليا فعلا بس برضوا مقدرش اكلفك بمبلغ زي ده سيبه لما ياجي وقته وأنا هقولك عشان تسافر معايا للدكتور ده
زفر زين بعدم حيلة وخنق ثم رتب على كتفه هاتفا بنفس نقية
_ برضوا فكر في كلامي ومتتسرعش الدكتور ده فرصة والله يعلم ممكن يحصل إيه لو صبرت زي مابتقول .. فكر كويس وأنا كام يوم وهكلمك تاني
طالت نظرات إسلام إليه في سكون يحرك افكاره في ذهنه ويحسب حديثه جيدا .. هو بالتأكيد أكثر من يرغب في أن يعود كطبيعته مجددا ولكنه أيضا لا يملك المبلغ ! ........
توقفت السيارة أمام مقر شركة العمايري وفتحت هي الباب ثم نزلت فسمعت صوت السائق الخاص وهو يهتف برسمية
_ استنى حضرتك ياميار هانم
_ لا امشي أنا هرجع مع علاء
ثم قادت خطواتها للداخل وهي تسير بثقة تعرف وجهتها جيدا وأين يوجد مكتبه وبعد لحظات من السير داخل الشركة وقفت أخيرا أمام باب مكتبه ثم أخذت نفسا عميقا وامسكت بالمقبض وفتحت فرأته يثبت نظره على أوراق أمامه وتارة
متابعة القراءة