رواية كامله
المحتويات
يديه من الجهتين لشعرها باضطراب بسيط د وارجعه للخلف يثبته جيدا على ظهرها حتى لا يتحرك مجددا وهو يرمقها في ابتسامة شبه خفية فبادلته هي أياها بنفس مشاعر الاضطراب !!! .
استمرت جلسة المساج إلى ما يقارب العشرة دقائق ثم بدأت تغسل شعره بالماء وتعاود تدليكه لدقيقتين بالضبط وتعود تغسل بالماء مجددا وأخيرا جذبت المنشفة ورفع هو رأسه قليلا عن الحوض فوضعت المنشفة على شعره تجففه بإحكام ورفق شديد .
شفق بنبرة رقيقة وأعين جذابة
_ يارب يكون الصداع خف شوية
قال بضحكة خفيفة
_ أنا نسيت أصلا إني كنت مصدع .. بس ياترى بقى عندك كام موهبة تاني ياشفق هانم
تشدقت مشاكسة إياه بشيء من الفخر وهي تضحك
_ كتيييير مبعدش ياجيمي !!!
انطلقت منه ضحكة مرتفعة نسبيا لتتابعه هي بأعين تطلق شرارات العشق المتيم ! .............
داخل منزل طاهر العمايري ........
كان علاء يقف أمام المرآة يهندم ملابسه ويستعد للخروج غير منتبها لنظرات ميار له وهي تحدجه بشيء من الخنق والقرف وحين لاحظ عيناها التي تتابعه فالټفت برأسه لها في أعين ثاقبة كالصقر وسرعان ما اشاحت بوجهها للجانب الآخر في ارتباك امتزج بالخۏف فعاد هو بنظرة للمرآة مجددا وسمعت صوته الأجش وهو يقول بلهجة آمرة لا تقبل النقاش
_ عشان يكون في علمك خروج من البيت مفيش ولو شميت خبر إن رجلك عتبت برا عتبة البيت محدش هيرحمك مني لا عمك ولا غيره
رمقته بطرف عيناها مستنكرة وهمست بصوت لا يسمع
_ وجاي على نفسك كدا ليه ماتحبسني في الأوضة احسن
استمع إلى همهمات خاڤتة تخرج من بين شفتيها فقال بتدقيق وصرامة
_ بتقولي حاجة !
ثبتت نظرها عليها واردفت بنبرة محتجة
_ بقول ليه .. إيه السبب إنك تحبسني في البيت !!
لاحت ابتسامة متشفية على شفتيه وقال بقسۏة ملحوظة في نبرته ونظرته
_ مزاجي كدا ! عندك اعتراض !!!
حدقت به باستفهام فهي حقا لا تفهم سبب تعامله القاسې معها بهذا الشكل بالتأكيد هو لا يهتم لأمر الخطأ الفادح الذي ارتكبته وحتى إن كان يهتم فلا يحق له أن يعذبها على هذا الشكل .. كانت هذه الكلمات تدور جميعها في حلقة واحدة ولا تفهم لهم أي سبب وقررت ان تواجهه بما يدور بداخل عقلها حيث قالت بشجاعة بسيطة
_ إنت بتعمل معايا كدا ليه !
سؤالها كان في المكان والوقت المناسب تماما حيث ابتسم بنظرات شرانية واستدار ناحيتها بجسده كاملا ثم تحرك إليها وجلس على حافة الفراش أمامها متمتما في نبرة مريبة دبت الړعب في أوصالها
_ بعمل كدا ليه ! .. سؤال حلو وأنا كنت منتظره منك ! .. متفتكريش إني بعمل كدا عشان اللي عملتيه ولا بعاقبك عليه والكلام العبيط ده أنا أساسا ميهمنيش ولو قولتيلي دلوقتي إنك حامل من ال اللي عملتي معاه العلاقة برضوا مش هيفرق معايا .. كل ما في الموضوع إني مش طايقك وقرفان منك واتجبرت اتجوزك عشان سمعة عيلة العمايري اللي احنا منتشرفش إن يكون عندنا بنت في العيلة ف زيك
خنجر مسمۏم رشقه
في يسارها بكلماته التي لا تحمل أي رحمة أو رفق فكتم صوتها ولم تجد ما تقوله فقط شعرت بالدموع تتجمع في مقلتيها وطال صمتها للحظات وهو يحدقها بنظراته المشمئزة منها حتى قالت بصوت يغلبه البكاء
_ وأنا قولتلك إمبارح إن محصلش حاجة بينا !
خرج عن اطار الهدوء حيث صاح بها بصوت جهوري
_ كذااابة ياميار ومش مصدقك ومش هصدقك
انسابت دموعها على وجنتيها غزيرة وهي تجيبه بنبرة ضعيفة
_ أنا مش كذابة ياعلاء
لوى فمه باستهزاء
________________________________________
وبداخله ليس هناك ادني شك بأنها تكذب فقط لتكسب تعاطف الجميع .. وقرر إنهاء هذا الحديث بجملة يعلم أنها ستسكتها تماما .. انحنى للأمام إليها وخرج صوته خاڤتا وجريئا وهو يقول متغطرسا
_ طيب تحبي اتأكد بنفسي !!
دق قلبها دقاته بقوة وارتبكت ودون أن تجيب عليه استقامت واقفة بأعين زائغة واسرعت نحو الحمام تختبيء منه فابتسم هو ساخرا عندما تأكد بأنها تكذب !! ..........
غربت الشمس وارتفع ضوء القمر في السماء ليزينها بأجمل وابدع لوحة رسمها الخالق عز وجل .....
... بمدينة مرسى مطروح .....
داخل غرفة أبطالنا كان يجلس على الفراش الواسع وبيده المسبحة المكونة من 99 حبة وكلما يردد سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله اكبر يعود بحبة من الحبات للوراء واستمر هكذا لدقائق طويلة حتى قطع تسبيحه وهو يهدر بنفاذ صبر على تلك القابعة في الحمام منذ مايقارب العشرين دقيقة
_ يلا ياملاذ !!
_ حاضر طالعة أهو
لحظات قليلة وخرجت له وهي ترتدي رداء فضفاض من اللون الأسود المنقط بالأبيض ونقابها الماليزي يأخذ نفس لون خمارها وهو الفوشيا الغامق مما زادها عفة وجمالا فرأت ابتسامة دافئة تنطلق على ولكنها اختفت تدريجيا عندما دقق النظر في وجهها جيدا ووجدته يستيقم واقفا ويتقدم نحوها حتى رفع حاجبه وهو يثبت نظره على أحد أجزاء وجهها ألا وهو شفتيها وعلى الفور قفذت في عقلها
متابعة القراءة