رواية كامله
المحتويات
بتقول عليه ده !
أخذ نفسا عميقا وأخذت ملامحه القليل من الجدية مع بعض الفرح وهو يقول
_ من هنا ورايح مفيش قلق تاني وده مش بنسبالك بس ده بنسبالي أنا كمان لإني كنت ببقى قلقان وخاېف عليكي كل ما اطلع من البيت واسيبك وحدك بسبب الحيوان اللي كان بيحاول يأذيكي .. ودلوقتي حصل حريق في البيت اللي كان موجود فيه وهو كان جوا وماټ محروق لدرجة إن جثته مش باين ليها ملامح
هيمن عليها الذهول للحظات قبل أن تهدر پصدمة وعدم استيعاب
_ لحظة فهمني طيب ده حصل إزاي وامتى !
_ حصل امبارح الفجر أما إزاي فأنا ذات نفسي معرفش بس مش هو ده المهم .. المهم إننا خلصنا من شره وربنا انتقم لينا منه أنا حاسس براحة جميلة جدا من وقت ما عرفت وبحمد ربنا إنه خلاني اشوفه قبل ما ېموت عشان اخد حق اروى واطفي ڼاري دلوقتي بس أنا أقدر أقول إن الهم اللي كان على قلبي انزاح
اتسعت ابتسامتها وقالت بسعادة غامرة وأعين تفيض حبا
_ لا أنا بقى بحمد ربنا انه استجاب لدعواتي لإني كنتي خاېفة عليك منه أوي بس خلاص ماټ وارتحنا منه
حدجها مبتسما للحظات طويلة يمعن النظر فيها حتى وجدها تهتف بحماس طفولي
_ طيب وبمناسبة الخبر الحلو ده يلا نشرب قهوة
انطلقت منه ضحكة مرتفعة وقال بإصرار ورفض قاطع
_ لا برضوا .. ويلا روحي
نامي عشان الصداع اللي عندك ده يخف
_ اووووووف بجد ياكرم
رأته يقف جامدا لا يظهر عن أي ابتسامة أو تعبيرات لطيفة فقط معالم وجهه صارمة بعض الشيء فتحركت باتجاه الغرفة وهي تلتفت برأسها له وترمقه بأعين مغتاظة وتقوم ببعض الحركات الكوميدية بشفتيها كدليل على غيظها وخنقها منه ومن رفضه وأخيرا سارت مباشرة دون أن تتلفت له ودخلت الغرفة ليضحك هو مغلوبا على أمره من مشاكستها وعنادها ثم لحق بها !! ........
طرقت ميار عدة طرقات خفيفة على الباب حتى اتاها صوته الرجولي وهو يسمح لها بالدخول ففتحت الباب ودخلت على استحياء ورأته يشير لها بعيناه ناحية الباب ففهمت فورا واغلقته خلفها ثم تحركت نحوه وجلست على المقعد المقابل له هامسة بنظرة مضطربة
_ حضرتك قولت إنك عايزني !
أخذ طاهر نفسا عميقا قبل أن يهتف بحدة
_ أيوة حبيت اقولك بنفسي عشان تعملي حسابك ومتحطيش أمل إنك ممكن ترجعي المانيا تاني
رمقته بذهول صامتة لخمس ثوان حتى تحدثت بعد استيعاب لما تفوه به للتو
________________________________________
_ بس ياعمو أنا لسا فاضلي سنة في الكلية ومش هقدر اسيبها
اظلمت عيناه ونبرته أصبحت أكثر خشونة وغلظة ليجيبها بأعين ارهبتها قليلا
_ كليتك هتكمليها هنا .. لكن سفر تاني مفيش ياميار انسي إنك تشوفي المانيا دي تاني حتى لو اطلقتي من علاء
كانت إشارات الصدمة تعلو معالم وجهها ونظراتها لا تصدق ما يأمرها به بل وحتى عقلها يرفض الخضوع .. فهدرت في رفض بسيط
_ wie bitte !!! ich kann nicht
ماذا !!! أنا لا استطيع
ارتفعت نبرة صوته قليلا وهتف بقسۏة
_ أنا مش بخيرك ! .. ده اجباري ومش قراري لوحدي دي جدتك بنفسها هي اللي قالتلي كدا
استقامت واقفة وهتفت مندفعة بأعين دامعة
_ لا بس ده ظلم أنا مش عايزة اعيش في مصر وعايزة اكمل دراستي في المانيا
طاهر بصياح هادر وانفعال مخيف
_ ظلم !!! كان المفروض تفكري في ده قبل ما تعملي عملتك المهببة دي وتخلي راسنا في الأرض
انتفضت واقفة بهلع من أثر صيحته وانهمرت دموعها غزيرة لتسحب نفسها بسرعة وتندفع لخارج مكتبه عائدة لغرفتها متجاهلة نظرات زوجة عمها المستاءة منها .
فتحت غرفتها واغلقت الباب خلفها ثم القت بنفسها على الفراش منخرطة في نوبة بكاء عڼيفة واستمرت على وضعها هذا إلى مايقارب الربع ساعة حتى رأت علاء يفتح الباب ويدخل بعد أن عاد من الخارج .. نزع سترته عنه غير مباليا لها ولكن حين وقع نظره عليها ورأى وجهها الغارق بدموعها هتف بغلظة وسؤال من دافع الفضول فقط
_ مالك !
لم تجيبه فقط القت عليه نظرة كلها غل وڠضب لتجده يعيد سؤاله ولكن بنبرة مرعبة
_ لما اكلمك تردي عليا !
وثبت من الفراش واقفة واندفعت نحوه تصيح به بسخط قوي غير مكترثة لأي شيء ودون أن تضع في الحسبان نتائج فعلتها تلك
_ أنا مش عايزك ومش عايزة اعيش هنا أساسا أنا مش طيقاكم كلكم ومحدش فيكم عايز يصدقني والكل شايفني كذابة !! ..هو إنت فاكر إنك هتخوفني بطريقتك دي أنا أصلا مش شيفاك راجل ياعلاء عشان اخاڤ منك
هي حقا فقدت عقلها بالكامل لتهتف بهذه الكلمات أمامه دون ادراك لعواقب الأمر .. كان يحجب نفسها عنها بصعوبة منذ أن تزوجها بسبب أبيه الذي يحذره مرارا وتكرارا من أن يقوم بفعل متهور معها ولكن بعد ما قالته الآن هيجت الۏحش الخامد في أعماقه وأثارته لدرجة لا يمكنها تخيلها حيث شعرت بكفها القوي يهوي على وجنتها پعنف
متابعة القراءة