رواية كامله
المحتويات
عليها يلقي اللوم عليها هي ويراها مخطئة في فعلتها .
ابتعد علاء عنها وغادر المطبخ بأكمله تاركا إياها تترنح من فرط غيظها ونقمها على تلك الحربائة !! ........
تابعته وهو يستعد للخروج ويقف أمام المرآة يهندم ملابسه ويسرح شعره بالفرشاة الرجالية لا يهتم لها وكأنها غير موجودة .. يعاقبها كالعادة بعقاپ قاسې على خطأها واقسي عقاپ بالنسبة لها هو تجاهلها ولكنها لم تخطأ ولم تكن تقصد الخروج عمدا بدون نقابها أو خروجها لتسلم عليه لم يكن عمدا فقد ظنت أنهم ذهبوا ولا يوجد بالمنزل سواه ! .
هو ينظر لخطأها ولا يلتفت لطريقته الذي حدثها بها بالأمس وتهديده بأنه سيريها شخص سيء لم تراه من قبل !! .. لسانها يأكلها أكل لكي تتحدث فالصمت وهي مغتاظة ليس من صفاتها وأن سكتت ستنفجر من غيظها .
قالت بمرارة وخنق
_ طبعا أنا بس اللي بغلط لكن حضرتك مش بتغلط أبدا
الټفت لها برأسه ورمقها بصمت وقوة ثم اعاد رأسه لوضعها الطبيعي وتجاهلها استفزها أكثر واسترسلت حديثها باستياء ملحوظ هذه المرة
_ سيادتك تزعق وتبهدلني وأنا هسكت وكل ليه بسبب غيرتك اللي ملهاش مبرر إنك تكلمني بالطريقة دي .. ثم إن إيه قصدك ب هتخليني اشوف زين اللي كنت متوقعة اشوفه يوم الفرح !!!
مسح على وجهه متأففا وسمعت تمتمه بكلامات غير مفهومة توقعت أنه يستغفر ربه كالعادة .. استدار بكامل جسده لها وقال بجموح يكتمه عنها
_ طريقتي !! وهي طريقتك اللي كلمتيني بيها كانت صح !!
استشاطت ووثبت واقفة من فراشها تقف بمواجهته وتقول بتحدي وضجر
_ أنا انفعلت بسبب عصبيتك عليا ما أنت مشوفتش نفسك كنت بتزعق إزاي فيا
_ ماهو لو مكنتيش نرفزتيني مكنش ده هيحصل
ضحكت ساخرة وقالت بسخط وملامح متقرفة
_ لا والله !! .. إنت اللي كنت بتدور على حاجة عشان تتعصب عليها فمتقولش إن أنا اللي عصبتك
كاد أن ينفعل مجددا فابتعد عنها لينصرف ولكنها اعترت طريقه عاقدة ذراعيها في خصرها وتهدر بعناد طفولي
_ متطلعش من البيت
رفع حاجبه اليسار بصرامة وقال مستنكرا ما قالته
_ نعم !!!
عادت تؤكد عليه ما تفوهت به بشموخ
_ زي ما سمعت أنا عايزة اخرج النهردا
انطلقت على ثغره ضحكة مغلوبة واجابها بغطرسة
_ وبعد اللي بتعمليه واللي حصل
________________________________________
امبارح أنا المفروض اوافق مثلا
قوست وجهها بملامح طفل سمج وقالت ببرود
_ ده حاجة وده حاجة متربطش الأمور ببعضها
كتم ضحكة متأججة كانت ستصدر على طريقتها وقال ببرود مماثل لها قبل أن يتركها وينصرف
_ لا مش موافق
صرت على أسنانها باغتياظ وصاحت عليه ليسمعها من الخارج
_ ماشي يازين براحتك على الآخر
ارتدي حذائه وضحك بخفة ثم فتح الباب وغادر المنزل بأكمله تاركا إياها تتوعد له ......
_ أيوة تمام حط دي هنا .. بس كدا كويس أوي
قالتها رفيف التي كانت تتحدث مع أحد العمال ويضعوا اللمسات الأخيرة قبل الافتتاح الذي سيكون
بعد أيام قليلة .
وصل إسلام وحدجها من بعيد مبتسما ثم اقترب نحوها وقال بعذوبة
_ ماشاء الله عليكي يابشمهندسة
التفتت بجسدها اتجاهه وهتفت باشراقة وجه جميلة
_ ياااه لا بجد مش مصدقة اننا خلاص خلصنا وهنفتتحه بعد كام يوم
إسلام بابتسامة رائعة ونبرة ذات معنى
_ خلاص بقى بقيتي فاهمة كل حاجة ماشاء الله ومش محتجاني
هدرت بنفي ونبرة مؤدبة
_ لا إزاي ده لولاك والله مكنتش هعرف اعمل حاجة .. ساعدتني جدا والشراكة طلعت مفيدة يعني
قهقه ببساطة ثم قال بأعين تنضج بالإعجاب
_ طيب أنا جايب فطار معايا وبمناسبة انتهاء التجهيزات عازمك على الفطار معايا
رفيف بحياء جميل ورفض محترم
_ شكرا بس حقيقي أنا مش جعانة دلوقتي
_ مفيش اعتراض يارفيف يلا
قالها بلهجة شبه آمرة لا تقبل الجدال لتصدر هي زفيرا حارا بعدم حيلة وتنضم له شبه مجبرة بسبب اصراره .. فمنذ أن سمعت حديثه في الهاتف وهي تحاول تجنبه وتتوتر منه بشدة ولكنه يتعمد التحدث معها وكأنه يعرف بأنها سمعت وتخجل منه !! ويعقد قراره النهائي بأنه لن ينتظر أكثر من ذلك وسيتحدث مع زين في طلب يدها للزواج ! ..........
الساعة تخطت التاسعة مساءا وكانت الجدة تجلس بالحديقة تتنسم بالهواء الطلق .. وبينما هي شاردة الذهن بحفيدتها التي اشتاقت لها أكثر من أي شيء آخر تود الذهاب إليها والاطمئنان عليها ولكن داخلها يمنعها وسخطها عليها يقف حاجزا بين شوقها .
رأت علاء يقترب منها بعد أن توقفت سيارته بالمكان المخصص داخل الحديقة فابتسمت بصفاء وعند وقوفه أمامها انحني إليها وعانقته عناق حار بحنو متشدقة
_ عامل إيه ياولا كدا ولا تسأل عليا طول الفترة دي
التقط علاء كفها هامسا بنبرة مهذبة
_ ڠصب عني والله ياجدتي كلنا مشغولين الفترة دي في الشغل ومش بلحق خالص
اشارت له بيدها على نصف الأريكة الفارغة هاتفة بدفء
_ طيب اقعد هنده على رفيف اخليها تعملك حاجة تشربها
_ اشرب إيه بس هو أنا غريب ياجدتي .. بعدين أنا جاي اتكلم معاكي في موضوع تاني ومهم
انتفض قلبها فزعا وظنت بأن مكروه أصاب حفيدتها
متابعة القراءة