رواية كامله
المحتويات
يسير معها كذلك كنوع من الرقى والرمانسية .. عادت بنظرها له ورمقته باقتضاب وفعلت كالجميع وهي تلقى عليه نظرات مشټعلة وبمجرد ما أن وضعت ذراعها ضمھ جيدا بين ذراعه وسارا نحو الداخل حتى وصلا إلى مقاعدهم الذي قام بحجزها في المقصورة فجلست هي أولا ومن ثم هو بجوارها وبعد وقت ليست بطويل بدأ العرض وكان هو يتابع
ملامح وجهها السعيدة والمبتسمة وهي تشاهد باستمتاع فاقترب على أذنها وهمس بعاطفة وصوت ينسدل كالحرير ناعما
_ مبسوطة
بعفوية شديدة وكأنها نست كل شيء من سعادتها نظرت له وهتفت بتلقائية ونظرات لا تحمل البغض والڠضب بل كانت صافية بها مشاعر الحب الذي كان يبحث عنها منذ أن تركته وكانت تحاول اقناعه أنها لم تعد تحبه
_ جدا فوق ماتتخيل شكرا ياحسن
طالت نظراته الهائمة بها وهو يتأملها بدهشة وعشق وقد صعدت ابتسامته العريضة يشاركها السعادة لأنه احس ببريق أمل يلمع بعد نظرتها الصافية والمحبة له التي كان فقد الأمل في أن يراها بعيناها مرة أخرى .
انتبهت لنظراته لها فارتبكت وادركت خطأها وبظرف ثانية ابعدت نظرها عنه وهمست لنفسها باغتياظ حمقاء يايسر .. ماذا فعلت الآن !! هل بعرض اوبرا سيتمكن من العثور على مسامحتك ولطفك بكل هذه السهولة ! بالتأكيد لن اجعله يحصل عليها إلا بعد عڈاب ! .
في تمام الساعة الثامنة مساءا .......
فتح كرم الباب ثم دخل واغلقه خلفه ترقب بسمعه الحركة في المنزل والسكون فكان هادئا تماما ظن أنها تنتظره بالغرفة ولهذا المنزل يعم به السكون ! .. نزع حذائه عنه وتحرك إلى الداخل وأول شيء وقع نظره عليها مائدة العطام المتوسطة والموضوع فوقها صحون الطعام بانتظام وقامت بتزينها بشكل رومانسي كما طلب منها ابتسم بحب وحماسه وصل لمستوى مرتفع واصبح لا يطيق الانتظار لرؤيتها هي أيضا فاندفع نحو غرفتهم وفتح الباب وهو يقول بإشراق وجهه متحمس
_ شفق يا.......
تسمر مكانه وقد تلاشت ابتسامته تدريجيا حين رآها بالفراش ونائمة استطاعت فورا أن تطيح بحماسه لليلتهم الأولى في الأرض .. فاقترب منها وجلس على حافة الفراش بجوارها متمتما بخفوت وهو يهزها بلطف
_ شفق إنتي نمتي !!!
فتحت جزء صغير من عيناها وهي تقول
_ كرم !
اعتدلت في نومتها وغمغمت وهي تفرك عيناها
_ لا منمتش أنا كنت مغمضة عيني بس
_ طيب قومي يلا عشان نتعشي مع بعض وأنا هروح اخد دش واجيلك
أماءت له برأسها بالموافقة لتبتسم هي بعبث وتهب واقفة تنظر لنفسها في المرآة تهندم من مظهرها وتجدد
________________________________________
مكياجها .. كانت ترتدي منامة تصل إلى الركبة بحمالات رفيعة وبفتحة ظهر واسعة وكبيرة وضيق بعض الشيء على جسدها يظهر منحنياتها بشكل مثير مما اعطاها لمسة أنوثية التقطت الروب وارتدته فوقه ثم غادرت الغرفة وذهبت لطاولة الطعام تضع اللمسات الأخيرة عليها وبعد دقائق ليست بطويلة اتى وكان يرتدي بيجامة منزلية من اللون الأسود فجلس على مقدمة الطاولة وهي بجواره القي عليها نظرة مغرمة ووضع أول لقمة في فمه وهي كذلك فعلت لتسمعه يهمس بعد لحظات قصيرة
_ تسلم إيدك ياحبيبتي
لاحت الابتسامة الخجلة والعذبة على شفتيها وهي تجيبه
_ بالهنا والشفا
اكملوا عشائهم لدقائق قليلة ومن ثم نهضت هي وبدأت في نقل الصحون للمطبخ وهو كذلك يساعدها .. وبعد انتهائها هيأ لها أنها سمعت صوت رنين هاتفها فذهبت للغرفة لتنظر له فلم تجد أي اتصال من أحد .. تسلل هو خلفها واغلق باب الغرفة وإذا بها تشعر به من الخلف .. انحبست انفاسها وتسارعت دقات قلبها
_ بحبك يا أميرتي !
التوتر والخجل استحوذوا عليها فلم تتمكن حتى من الفرح كما يجب بهذه الكلمة الذي نطقها لأول مرة
_ كرم في فيلم جميل جدا شوفت أعلانه وهيبدأ دلوقتي ماتيجي نسمعه نفسي أوى اتفرج عليه
رفع حاجبه يجيبها بستنكار لطلبها الذي في الوقت الخطأ تماما
_ فيلم ودلوقتي !!!
هزت بالإيجاب وتمتمت برجاء
_ أيوة ارجوك يلا
ابتسم بحب وهدر بحنو
_ الفيلم بياخد تلات سعات او ساعتين ونص على التلفزيون ياحبيبتي .. مش وقته خالص دلوقتي الصراحة بكرا أنا موجود معاكي اليوم كله هنشغله على اللاب ونسمع براحتنا
عقدت ذراعيها واجفلت نظرها أرضا تزم شفتيها للأمام بعبس طفولي ليتأفف هو مغلوب على أمره وقال
_ طيب خلاص يلا هنسمعه
عاد وجهها يشرق بالابتسامة من جديد واسرعت للخارج تقوم بتشغيل التلفاز وتجلس على الأريكة تشاهد الفيلم الذي يبدو أنه بدأ منذ دقائق قليلة وشاركها هو الجلوس بجانبها يعلق نظره على شاشة التلفاز مجبرا وباقتضاب ..فقط لرغبتها أما هي فلا تفهم سبب
خجلها منه .. لم تكن تخجل هكذا منه في بداية زواجهم ربما لأنها شهدت على جانب جديد منه فلذلك تخجل وتتوتر والآن تحاول التركيز على الفيلم لكي يمحو توترها .
مرت ساعة ونص وهم مازالوا يشاهدون ذلك الفيلم اندمجت هي بشدة في المشاهدة وكانت تشاهد باستمتاع .. غير منتبهة لذلك الذي سينفجر من الغيظ والانتظار تارة يمسح على وجهه متأففا
متابعة القراءة