رواية كامله

موقع أيام نيوز

الصحون للمطبخ ثم اتجه ليغسل يديه ووجهه وقف أمام المرآة يهندم ملابسه ويسرح شعره بانتظام وعلى الجانب الآخر كانت هي بالغرفة وضعها لا يختلف عنه كثيرا سوى في توترها وخجلها تنهدم من مظهرها وتعيد رسم أحمر الشفاه على شفتيها من جديد وإذا بها تجده يدخل بعد أن طرق طرقة خفيفة واقترب منها يتفحص مظهرها وهي تخفي منامة النوم اسفل ذلك الروب السخيف فانحنى نحوها وطبع قبلة على جبهتها هامسا بعشق 
_ انا اتوضيت وروحي انتي كان اتوضي خلينا نصلي ركعتين الأول عشان ربنا يباركلنا في ليلتنا وحياتنا الجاية إن شاء

الله ونبدأها بصفحة جديدة تماما
اماءت له بالموافقة في ابتسامة خجلة وغادرت الغرفة لتتوضأ وتعود له لترتدي اسدال الصلاة ويبدأو في الصلاة وماهي إلا دقائق قليلة وانتهوا فسمعته يهمهم بكلمات لا تسمع ومنخفضة وكأنه يدعو بشيء وكان هو يهمهم بدعاء ليلة الزفاف اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشړ ما جبلتها عليه ثم الټفت لها وابتسم بحب ليقف ويجذب المصلاة من اسفله ليطويها ويضعها على الأريكة الصغيرة فتنزع هي عنها الاسدال وتهم بالخروج ولكنه جذبها هاتفا بضحك 
_ خدي هنا رايحة فين 
قالت بتلعثم 
_ رايحة اشرب
نظر بعيناه على زجاجة الماء الموضوعة فوق المنضدة وهتف باسما 
_ اهي الميا هنا اشربي !
ازدردت ريقها بتوتر حين لم تجد مفر من الهرب واقتربت تجذب زجاجة الماء وتسكب في الكوب لتشربه كله دفعة واحدة فتشعر به من خلفها بمد ذراعيه ويفك الروب هامسا بجانب أذنها 
_ وده إيه لزمته في الموضوع بقى !
انكشفت أمامه بذلك القميص المنحرف فحدجها هو بإمعان شديد حتى اقترب وطبع قبلة طويلة على كتفها متمتما 
_ ربنا يخليكي ليا ياملاذي
اصدرت شهقة بسيطة حين وجدته يحملها ويتجه بها ناحية الفراش ليضعها عليه برفق وحنو ويمد يده يطفأ الضوء لتبدأ ليلتهم الرومانسية وتبدأ معها الحكاية !! ......
ومع صباح اليوم التالي فتحت عيناها على صوت رنة الهاتف فالتقطته ونظرت في الشاشة بنصف عين لتجد المتصل أمها فتصدر تثاوبا وهمت بأن تجيب عليها ولكن شعرت به يحتضنها ويجذب الهاتف من يدها هامسا بخمول بسيط 
_ مترديش علي حد !
حاولت جذب الهاتف من يده وهي تقول ضاحكة 
_ هات التلفون يازين ماما هتقلق عليا لو مرديتش
_ بكرا كلميها احنا مش فاضين النهردا
دغدغها بلحيته في كتفها فهتفت بدلال غير مقصود وضحكة انوثية تلقائية 
_ مينفعش دي من إمبارح بليل بترن عليا هات بقى مش هطول معاها
فتح عيناه جيدا وقال بلؤم وهو يعتدل في نومته وبعينان تلمع بوميض جريء بعد ان سمع ضحكتها 
_ مش بقولك مش فاضيين !
جذبت الهاتف خلسة منه ووثبت واقفة قبل أن ينل منها تجيب على أمها وهي تحدجه باسمة بعد أن رأت نظرات الاغتياظ في عيناه .
_ أيوة ياماما عاملة إيه 
اجابتها الأم بحنو 
_ الحمدلله بخير ياحبيبتي .. مكنتيش بتردي ليه من إمبارح بليل قلقتيني عليكي
نظرت له وقالت مخترعة كڈبة صغيرة عليها 
_ التلفون كان صامت ودلوقتي اخدت بالي منه .. إنتو عاملين إيه وبابا وإسلام كويسين 
_ كويسين ياحبيبتي بيسلموا عليكي .. زين عامل إيه وأخبار الرياض إيه 
رأته ينهض من الفراش ويقترب منها هامسا بجانب أذنها بلين امتزج ببعض الحزم 
_ متكذبيش تاني
ودت لو ردت عليه ولكن لا تستطيع بسبب تحدثها مع أمها وانتظرت حتى غادر الغرفة واتجه للحمام فأجابت على أمها بسعادة 
_ جميلة جدا ياماما أنا لسا مطلعتش فيها بس وقاعدين في بيت جميل خالص هبقى اصوره ولما ارجع مصر هورهولك
تمتمت الأم بحب ودفء امومي 
_ ربنا يسعدكم ياحبيبتي .. ابقى سلميلي علي زين
_ حاضر يوصل إن شاء الله
استمر حديثها مع أمها لدقائق طويلة قليلا حتى انتهت ورأته يدخل مجددا فتقول برقة 
_ ماما بتسلم عليك
_ الله يسلمها
قالها بابتسامة عذبة لتهب واقفة وتهم بالمغادرة فيعترض طريقها ويغمز لها بنظرة ماكرة لتصدر تأفف مغلوبا وهي تضحك ثم تطبع قبلة سريعة على وجنته وتبتعد عن أمامه ليجذبها من ذراعها هاتفا بمكر ضاحكا 
_ خدي هنا هو سلق بيض !! متنفعش معايا البوسة البريئة دي
تودرت وجنتها وحاولت الفرار من بين قبضته هاتفة بخجل ممزوج بشيء من المداعبة 
_ ابعد كدا عشان إنت طلعت قليل الأدب أوي
انحنى لمستواها وهمس أمام وجهها مباشرة بخبث رجولي 
_ ده معاك بس ياجميل إنت
ارتبكت اكثر ولحسن حظها أنها تمكنت من حل يدها عن قبضته فابعدته عنها بسرعة وهرولت باتجاه الخارج إلى الحمام ........
بمنزل كرم العمايري ......
تسللت آشعة الشمس من النافذة إلى عيناه ليفتح عيناه ببطء وانزعاج ويرفع يده لعيناه يفركهم بخنق ليمحو عنه خمول النوم 
_ شفق .. شفق
حركت رأسها وجسدها حركة بسيطة وتشبثت به أكثر مهمهمة بنعاس وعدم

رغبة في الابتعاد عنه 
_ امممممم
أكمل بنبرة أشد دفئا وحنو بعد أن نظر على ساعة الحائط 
_ قومي كفاية الساعة 11 .. احنا نمنا كتير أوي
أصدرت تأففا پاختناق ثم ابعدت وجهها قليلا عنه وتطلعت إليه بابتسامة
تم نسخ الرابط