رواية كامله

موقع أيام نيوز

وجهه بالأخص بعدما سمعها تكمل 
_ بحبه أوي
تنهد الصعداء فهو يعرف جيدا أنها تعشقه وكان يتصنع عدم الفهم ولكنه مسك بكفها يرفعه لشفتيه ويقبله هامسا بنبرة منخفضة وهو يحتضنه بين كفيه 
_ صدقيني حتى أنا مبقتش عارف إنتي بتعملي فيا إيه .. ردي وقوليلي عملتي إيه فيا ياشفق !! إزاي قدرتي تعلقيني بيكي بالشكل ده وفي الفترة القصيرة دي .. إزاي !
نائمة لا تشعر به ولا تسمع كلامه فقط تنام وتهلوس بين الحين والآخر ليمسح على شعره نزولا لوجهه وهو يصدر تأففا محتارا ثم ينهض من جانبها ويتجه للمطبخ ويبدأ في تحضير الطعام وبعد مرور نصف ساعة وأكثر يعود لها وهو يحمل بيده صينية فوقها طعام مناسب لشخص مريض ووضع الصينية على المنضدة بجوار الفراش
________________________________________
وجلس بجانبها من جديد يهمس وهو يملس على ذراعها بلطف 
_ شفق .. قومي ياشفق يلا عشان تاكلي وتاخدي العلاج
لا تجيبه وفقط مغمضة عيناها بتعب فيعود ويرفع يده إلى وجنتها يمرر ابهامه عليه برقة ويهتف بصوت اوضح من السابق 
_ شفق قومي !
فتحت عيناها أخيرا ولكن بصعوبة وعدم قدرة على فتحها كاملة ليخرج همسها ضغيفا وغير مسموع جيدا 
_ مش قادرة افتح عيني ياكرم
تمتم بحنو ونبرة دافئة 
_ مينفعش لازم تاكلي الأول .. يلا قومي وأنا هساعدك
اعتدلت في نومتها بصعوبة فحاوطها هو بذراعيه وساعدها على الجلوس ووضع خلف ظهرها وسادة كبيرة حتى تستند عليها ثم جلب صينية الطعام أمامها

على الفراش مدت يدها لتمسك بالمعلقة ولكن أعصابها مرتخية تماما ولا تتمكن حتى من مسكها جيدا فسحبها من يدها وقال بابتسامة ساحرة 
_ أنا هأكلك هاتي
ملأ المعلقة من الصحن ثم مدها لفمها وبمجرد ما أن أكلت أول معلقة قالت برفض 
_ لا مش قادرة آكل بجد
عاد يملأ المعلقة من جديد ويمدها لفمها هاتفا برفق 
_ معلش كلي حاجة بسيطة بس
ابدت عن نفورها واشاحت بوجهها بعيدا هاتفة 
_ مليش نفس ياكرم والله
تحولت نبرته ونظرته إلى الحدة البسيطة وهو يقول 
_ وبعدين ياشفق متخلنيش اضايق منك كلي يلا .. تعالي على نفسك شوية
زفرت بعدم حيلة وعادت بوجهها ناحيته مجددا وأكلت مجبرة وعلى وجهها معالم النفور ساد الصمت بينهم وهو يطعمها حتى انتهي وامسك بكوب الماء وأقراص الدواء واعطاهم لها لتضع القرص في فمها أولا ومن ثم تشرب الماء فوقه وتعطيه الكوب من جديد فوقف وذهب بالطعام للمطبخ وغير ملابسه في الغرفة الأخرى ثم رجع لغرفتهم واقترب يتمدد بجوارها على الفراش ويمد انامله يبعد خصلات شعرها عن وجهها هامسا بأعين تنضج بمشاعر مختلفة 
_ حضتيني عليكي .. أنا مكنتش هطلع من البيت لما لقيتك تعبانة وإنتي فضلتي تقوليلي أنا كويسة وروح متقلقش عليا بس العيب مش عليكي .. العيب عليا إني سمعت كلامك وسبتك
ابتسمت له بحب وهمست بنبرة رقيقة 
_ متوقعتش إني هتعب أوي كدا بس الحمدلله بقيت احسن شوية وكمان لما انام واصحى الصبح هبقى افضل بكتير
اطال النظر في ملامحها البريئة والجميلة فازدادت ابتسامته اتساعا وفرد ذراعه له هامسا بأعين تتحدث بالمشاعر ونبرة جذابة 
_ تعالي هنا
_ إمتى قولت كدا !
_ كنتي بتهلوسي وإنتي نايمة
اعتدلت في نومتها ورفعت رأسها عن صدره فورا لتقول بزعر وارتباك 
_ قولت إيه تاني غير ده !
ابتسم بهدوء وهو يتذكر اعترافها له ثم نظر لها وغمغم بخفوت محاولا الظهور بطبيعية 
_ مقولتيش حاجة
_ كرم قول بجد قولت إيه 
ضحك بقوة هذه المرة وقال بنبرة بدت لها صادقة 
_ هلوستي شوية بسيف ومامتك بس مش اكتر
تنهدت الصعداء بارتياح وعادت برأسها على صدره من جديد متمتمة بخفوت جميل 
_ الحمدلله
لم تستغرق دقائق طويلة حتى ذهبت في ثبات عميق وظل هو يحملق في السقف بشرود ويده تعبث في خصلات شعرها برقة ورفق شديد ثم غلبه النوم هو الآخر ! ......
تحركت ملاذ باتجاهه عندما رأته جالس في حديقة المنزل وعيناه معلقة على السماء وكأن عقله مشغول بشيء مهم للغاية فاقتربت منه حتى جلست بجواره وخطفت قبلة سريعة من وجنته هامسة بعبوس انوثي ومدلل 
_ سايبني وحدي ليه وقاعد بتفكر في إيه هنا 
لم ينزل نظره عن السماء وظل معلقها في الأعلى لتسمعه يسألها بنبرة مشتتة 
_ ملاذ هو إنتي ممكن تكرهيني وتسبيني لو سمعتي عني في يوم كلام أو حجات مكنتيش تتوقعيها
لم تفهم سبب هذا السؤال بل كان السؤال غامض بالنسبة لها ولا تفهم منه شيء .. ماذا يقصد بأشياء لم تتوقعها منه !! وهل هو سؤال فارغ أم خلفه خفايا وأسرار لم يفصح لها عنها .
سألته بريبة حقيقية واستغراب 
_ حجات زي إيه يعني مثلا 
مازال لا يملك الجرائة ليخبرها بماضيه الذي لا يتقبله هو حتى الآن يخشى أن تتغير نظرتها فيه أو تبغضه وتفقد ثقتها فيه يخشي من شيء لا يعرف تحديدا ماهو ولكن هناك صوت بقلبه يلح عليه بأن الأفضل أن تظل الحقيقة غامضة لفترة أخرى .
هتف بنفي وابتسامة متصنعة 
_ لا خلاص متشغليش بالك سؤال ملوش لزمة
تنهدت بعمق ومسكت
تم نسخ الرابط