رواية كامله
المحتويات
وبيده آلة الحلاقة وقد وضع على لحيته ذلك الشيء الأبيض الذي لا تعرف ماذا يسمى ولكنه حسب اعتقادها أنه يخفف ألم ازالة شعر اللحية وبمجرد ما وقعت عيناها عليه فغرت فمها مندهشة وقالت
_ إنت هتحلق دقنك !!!
نظر لها كرم بعينان متعجبة وأماء لها بالإيجاب ليسمعها تكمل بانزعاج وتوسل وقد دخلت ووقفت بجواره تماما
_ لا متحلقهاش شكلك حلو بيها أوي والله
عاد يرفع الآلة لذقنه ويقول بهدوء
_ أنا متعود كل فترة بحلق دقني
قبضت على يده قبل أن يضع الآلة على وجهه تنهاه بلطف وبأعين دافئة بعد أن قفزت في عقلها فكرة لطيفة
_ لا لا متحلقهاش .. بص أنا هعملك حاجة حلوة وهتنعشك إيه رأيك
_ حاجة إيه دي !!!
اردفت بحماس ملحوظ في نبرتها ونظرتها
_ اغسل وشك الأول بس !
اطال النظر في وجهها بريبة وسكوت ويفكر فيما تريد فعله ويطرح العديد من الأسئلة ولكنها نكزته في ذراعه برفق تحسه على فعل ما طلبت للتو ليأخذ نفسا عميقا ويحنى رأسه على صنبور الماء ويبدأ في غسل وجهه .. وبعد أن انتهى رآها تمسك بكفه وتسحبه خلفها هاتفة
_ تعالى في الحمام اللي برا هنا مش هينفع
ضيق عيناه بحيرة ورغما عنه عصفت في ذهنه فكرة منحرفة ليقول لها مستفهما بنبرة تحمل الاستنكار
_ هو إيه ده اللي مش هينفع هنا !!!
_ تعالى بس !
سار معها مغلوبا على أمره حتى وصلوا للحمام الخارجي وفتحت الباب وقد كان حماما واسعا به حوض استحمام واسع وحوائطه من اللون البني الفاتح وفي آخره مرآة كبيرة واسفل المرآة بالضبط حوض شامبو متوسط الحجم من اللون الأسود وأمامه مقعدا وثير وطويلا بعض الشيء .
لم تمهله اللحظة ليحاول توقع ما يدور في ذهنها وإذا به يجدها تجذبه مجددا من يده وتجلسه على ذلك المقعد ثم ابتعدت عنه لتجلب شامبو خاص فسمعت صوته الغليظ وهو يتأفف بنفاذ صبر ونبرة حانقة
_ شفق ممكن تفهميني بتعملي إيه عشان أنا بدأت اتعصب !
عادت له وقالت في رقة وبمشاكسة
_ إنت بقيت بتتعصب على أي حاجة الفترة دي أساسا.. إنت مش كنت بتقول لما صحيت من النوم إنك مصدع وراسك ۏجعاك انا بقى هعملك مساج بس بطريقة مختلفة
خرجت نبرته الخشنة والحازمة
_ وإيه الطريقة المختلفة دي بقى !!
اغتاظت من طريقته الجافة بالرغم من أنها تعرف أن مزاجه معكر منذ الصباح الباكر ولكنها ابدت عن احتجاها على طريقته حيث زمت شفتيها باغتياظ وهتفت ممتعضة وغاضبة
_ إنت بتكلمني كدا ليه يعني ده جزاتي إني عايزة اخففلك الصداع اللي عندك
ثم استدارت بكامل جسدها توليه ظهرها وقبل أن تهم بالرحيل قالت في خنق وعبوس
_ خلاص طالما إنت مضايق مش هعمل حاجة .. وآسفة إني عصبتك ياكرم بيه
رفع حاجبه اليسار باحترافية واجابها مستنكرا باندهاش
_ بيه !!!!
_ خدي خلاص أنا آسف متزعليش مكنش قصدي والله !
رمقته بطرف عينها بنظرة متضايقة وسرعان ما اشاحت بوجهها للجهة الأخرى محتجة عن الكلام معه فضيق عيناه باستغراب وقال بحنو
_ تعالى يلا اعملي المساج اللي قولتي عليه ده
ابعدت كفه الذي يقبض على رسغها وعقدت ذراعيها أمام صدرها مردفة بتذمر طفولي بعض الشيء
_ واعملك ليه ما إنت مش طايقني ولا طايق مني كلمة !!
بات يفهم مدى تأثير ابتسامته عليها فاتخذها كسلاح في هذه اللحظة وابتسم لها بساحرية هامسا في دفء
_ تعمليلي عشان أنا عايز وبطلب منك أهو .. ممكن !
سحق سخطها ومحاه برقته وابتسامته كأنه لم يكن وكالعادة فشلت هي في إخفاء ابتسامتها التي صعدت لشفتيها تدريجيا وقالت باستحياء بسيط وابتسامة جانبية
_ ماشي !
_ هااا إيه رأيك !
اتسعت ابتسامته وغمم دون أن يفتح عيناه
________________________________________
حتى لا يفسد لحظات تلذذه واسترخائه
_ اممممم كملي .. شكلي هخليكي تعمليلي البتاع ده كل يوم !
قهقهت ببساطة وقالت مداعبة إياه
_ بتاع !! ..
ده مساج للشعر وليه فوايد كتير منها تخفيف الصداع والآم الرأس والتخلص من التوتر والعصبية وحط خطوط كتير تحت العصبية دي هااا !!
سمعت صوت ضحكته المنخفضة وفتح عيناه الرمادية يطالعها بلطف ويتمتم وهو يشاركها حس الداعبة
_ في دي معندكيش حق .. بقى أنا عصبي !!
هزت رأسها بالنفي قائلة بوجه مشرق ويداها لا تزال تعمل في تدليك فروة شعره
_ لا فشړ ده إنت كيوت
عاد يغمض عيناه من جديد وهو يضحك لتكمل هي جلسة تدليكها ببطء شديد واحترافية لكل جزء في رأسه حتى عنقه .. بينما هو في كامل استرخائه .. كانت تقف بجانبه مباشرة ولا يفصلهما عن بعض شيء وتنحني بجزعة للأمام حتى تتمكن من رأسه وتستطيع القيام بالمساج بدقة واقترابها الحميمي منه اشعره بانفاسها الدافئة تلفح صفحة وجهه ورائحة العطر النسائي المثير الذي نثرته على ملابسها تغلغل إلى انفه فهيج بداخله مشاعر مختلطة وحاول بصعوبة عدم التركيز على رائحتها أو انفاسها وإذا به يجد شعرها الذي تحركت خصلاته للأسفل على وجهه بسبب انحنائها ودغدغدته ففتح عيناه ورفع
متابعة القراءة