رواية كامله

موقع أيام نيوز

على أسنانها بغيظ متمتمة 
_ مش وقتك دلوقتي
همت بأن تتركها وتفر قبل أن يخرج ولكنها سمعت صوته يقول بهدوء 
_ رفيف !
اغمضت عيناها بقوة مقوسة وجهها بارتباك وغيظ من نفسها لتأخذ نفسا عميقا وتلتفت بجسدها إليه مبتسمة ببلاهة وتوتر ملحوظ طال نظرهم لبعضهم هو ينتظر منها أن تبدأ وهي لا تعرف ماذا تبرر حتى تفر من اسألته .. فقالت بعد لحظات من الصمت القاټل بنبرة متلعثمة 
_ أنا ك.. كنت جاية أااا... كنت جاية .. كنت جاية ليه !!
لم يتمكن من حجب ضحكته حيث أجابها ضاحكا ببعض الجدية 
_ مالك يارفيف !
تمالكت نفسها قليلا وهتفت بإيجاز وارتباك مازال واضح 
_ آه كنت جاية اوريك حجات وآخد رأيك بس سمعتك بتتكلم في التلفون وكنت ماشية .. مش مشكلة لما تخلص مكالمتك نبقى نتكلم
وفي اللحظة التالية بضبط استدارت وفرت من أمامه كالسهم فظل هو بمكانه يفكر بما قالته بالآخير وسؤال واحد يطرحه في ذهنه هل سمعت شيء ياترى ! .
طرق على الباب كان قوي بعض الشيء .. غضنت حاجبيها باستغراب ثم جذبت حجابها وذهبت لتفتح فوجدته الحارس ويحمل بيده علبة متوسطة الحجم من اللون الوردي نقلت نظرها بينه وبين العلبة بريبة حتى رأته يمد يده بالعلبة هاتفا برسمية 
_ في واحد جاب العلبة دي ياهانم وقال إن كرم بيه اللي بعتها
ضيقت عيناها بحيرة وتعجب عند سماعها لاسم زوجها ولكنها قالت بجدية وهي تأخذها منه 
_ طيب ياسعيد روح إنت خلاص
أماء لها بإيجاب واستدار ليتجه إلى باب المنزل الرئيسي يكمل مهتمه وهي الحراسة .. أما هي فأغلقت الباب وعيناها معلقة على العلبة التي بيدها وتفكر بفضول مالذي بداخلها ولما يرسلها كرم !! كانت على وشك ان تفتح الشريط الستان الملفوف حولها حتى تفتحها ولكن سمعت رنة هاتفها الصاخبة بالغرفة فاسرعت إليه لتمسك به وتتطلع إلى اسم المتصل وتبتسم بتلقائية ثم تجيب عليه في رقة 
_ نعم !
اتاها صوته الحاني وهو يقول بترقب 
_ وصلت العلبة 
نظرت إليها في يدها وهي تجيبه بتساءل وعينان ضاحكة 
_ اممم وصلت فيها إيه دي بقى !
تمتم بنبرة عاطفية قد تكون جديدة بعض الشيء وامتزجت ببعض المكر 
_ افتحيها وهتعرفي
همت بان تجيب عليه ولكن سمعته يهتف بنبرة متعجلة وخاڤتة 
_ شفق أنا هقفل دلوقتي عشان في واحد تبع الشغل كنت مستنيه ووصل .. لما اخلص هكلمك
_ تمام
انهت معه الاتصال وجلست على الفراش ثم بدأت في فك الشريط ورفعت الجزء العلوي من العلبة فرأت رداء مطوي بانتظام داخلها كان من اللون الړصاصي ابتسمت باتساع واخرجته تفرده أمامها بتشويق لرؤيته كاملا .. كان قصير يصل للركبة ونصفه العلوي مطرز بورود من نفس لونه وبأكمام طويلة وشفافة ولديه فتحة ظهر واسعة ق الخجلة تشق
________________________________________
طريقها حتى اذنيها وبداخلها تتساءل عن السبب الذي دفعه لشرائه ولماذا ترتديه بالأمس خصوصا .........
لا يمكن أن يكون هو !! .. هل كان يبحث عنه طوال هذه السنوات وهو قريب منه ! والمشكلة الكبرى تكمن بزوجته كيف سيخبرها وسيبرر لها الأمر .. كيف سيخبرها بأنه السبب في عڈاب أخيها لعشر سنوات كاملين هل ستتفهمه

أم ستعصف وتغضب وتتركه .. وماذا إن عرفت بأنه كان مدمن وفي تلك الليلة كان ليس بوعيه وعائدا من سهرة مع اصدقائه حتما لن يمر الأمر مرار الكرام وستقع الفجائع بسببه وهو ليس لديه الجرأة ليخبرها بكل شيء !! .
كان يقف بالمطبخ وبيده كوب الماء يرتشف منه وعيناه حمراء كالدم لا يرى أمامه من فرط غضبه ونقمه على نفسه المذنبة ولوهلة تمنى في قرارة نفسه وقال ليتني لم اقابلك ولم اتزوجك ليتنا تطلقنا ! .. تفاقم سخطه حتى وصل لذروته فالقى بالكوب الزجاج على الأرض في عڼف ليتناثر إلى جزئيات صغيرة في كل مكان .
أتت مهرولة على أثر صوت كسر الكوب وقبل أن تخطو خطوة واحدة إلى داخل المطبخ اتاها صوته الخشن وهو يهتف شبه آمرا 
_ خليكي عندك متدخليش !
ثم انحنى على الأرض وأخذ يلم قطع الزجاج الكبيرة بيده فقالت هي باهتمام 
_ زين بتعمل إيه هتتعور !!
نظرت على الأرض وسارت إليه في الداخل بحرص حتى لا تدخل زجاجة في قدمها وقبل أن تصل إليه وجدته يرفع يده عن الأرض پألم ويمسك بكفه الذي چرح وبدأ يذرف الډماء فشهقت بهلع وانحنت إليه تهدر معاتبة في استياء من عناده 
_ شوفت أهو اتعورت قوم تعالى معايا هحطلك مطهر ولازق طبي
هب واقفا وفتح صنبور الماء يضع يده اسفله ليزيح الډماء هاتفا بصلابة 
_ مش مستاهلة هيقف وحده
عقدت حاجبيها بريبة من أمره وقالت بحزم وهي تسحب كفه من أسفل الماء هاتفة 
_ كدا هيزيد مش هيقف .. تعالى يلا
وجذبته من يده ناحية الغرفة شبه عنوة واجلسته على الفراش .. ثم جذبت المطهر وقطنة وجلست بجواره تمسك بيده وتضع عليها القطنة التي سكبت القليل من المطهر فوقها فاغمض هو عيناه مټألما ثم رفعت يدها ووضعت
تم نسخ الرابط