رواية كامله

موقع أيام نيوز

لا تعرف بماذا تجيبه بل خجلها هيمن عليها لدرجة أنها إن اجابته ستتلعثم ولم تخرج كلمة واحدة صحيحة على الأقل أما هو فضحك بصوت مكتوم حين فهم خجلها وقال باسما بشيء من المكر ليوقعها في شباكه 
_ ملاذ إنتي نمتي !
نمت !! أجل هذه أفضل حجة لأتهرب منه قالتها لنفسها بارتباك وتصنعت النعاس وهي تردف بتلعثم 
_ أاا..ايوة
كتم ضحكته واجابها بمزيد من اللؤم 
_ امال بتردي عليا إزاي !
وجدت نفسها تلتفت له برأسها وتهتف مغتاظة من مكره واصراره على زيادة خجلها 
_ برد عليك من الحلم يازين !!
_ طيب تصبحي على خير
_ وإنت من اهله
وسرعان ما عادت توليه ظهرها من جديد مغمضة عيناها في محاولة منها للسيطرة على دقات قلبها المتسارعة !! .
داخل منزل محمد العمايري في صباح اليوم التالي .........
كان كل من هدى ورفيف والجدة يجلسون على مائدة الطعام ويتناولون فطورهم معادا الجدة التي كانت تحدق بالطعام في صمت دون أن تدخل لقمة واحدة منه في فمها فانتبهت لها هدى وتأففت بنفاذ صبر هاتفة بلين 
_ ياماما كلي ا إنتي بتاخدي علاج ولو مكلتيش كويس هتتعبي ده من وقت اللي حصل مع ميار وإنتي مش بتاكلي كويس !
نظرت لها وقالت باقتضاب 
_ المفروض إني أكون فرحانة ياهدى !
اقتربت بمقعدها منها وامسكت بكفها تملس عليه بلطف هامسة بحنو فهي تعتبرها أما لها وبينهما علاقة قوية 
_ أنا مبقولكيش تفرحي ! أساسا محدش فينا فرحان .. بس مينفعش تفضلي زعلانة كدا ومش عايزة تاكلي
غامت عينان الجدة بالدموع وهي تقول بوجه حزين 
_ مش قادرة اصدق إنها عملت كدا ياهدى أنا دلعتها فعلا بس كنت واثقة فيها وفي الآخر هي تحط راسي في الأرض
تدخلت رفيف في الحديث وقالت بشيء من الحزم 
_ تيتة إنتي فعلا غلطانة إنك مكنتيش بتاخدي بالك منها ولا بتراقبي أفعالها بس ده ميمنعش إن الغلط الاكبر عليها وميار مش صغيرة وعارفة الغلط من الصح وأظن إنها دلوقتي بتدفع تمن غلطها بجوازها من علاء
اماءت الجدة بتأيد على ماقالته حفيدتها ثم مدت يدها وجففت
________________________________________
دمعتها لتنظر لهدى وتقول بصرامة 
_ والاستاذ حسن مش ناوي يقول اللي حصل بينهم خلاه يطلق مراته
عبست ملامح هدى وقالت بضيق وصوت يائس 
_ لا هو ولا يسر عايزين يتكلموا وانا هتجن وافهم ازاي طلقها بالسهولة دي .. مش معقول تكون خناقة عادية اللي حصلت بينهم
هتفت الجدة بحدة ونظرات ثاقبة 
_ أنا هتكلم معاه لما ياجي وهعرف اتصرف معاه الغبي ده !
تنهدت هدى بعدم حيلة بينما رفيف فابتسمت على نعتها له بالغبي فإن نظرت من المنظور الواقعي هو بالفعل كما وصفته الجدة اهدر فرصة لن تأتيه ثانية .. ولن يجد فتاة تعشقه بقدر يسر مهما فعل !! .
كان كرم لا يزال نائم في الفراش بثبات تام وهي بجواره كلاهما وجه لوجه تحدق به بتمعن تتأمل ملامحه الهادئة والجميلة حتى وهو نائم شعره الذي يعطي لمسة بنية خفيفة انفاسه المنتظمة والدافئة لا يمكن أن يكون بكل هذه الوسامة حتى في نومه .. باتت تعشقه أكثر من أي شيء بل وكيف لامرأة تحظي بقرب هذا الوسيم واللطيف ولا تقع بين شباك عشقه .
وجدت به الأخ والصديق والزوج عندما كان لا يوجد لديها أحد سواه لطفه وحنانه وحسن معاملته وكلامه الساحر اجبروها على الانخراط بتعويذة العشق رأت فيه طوق النجاة وحظت بالآمان بقربه وحصلت على ملجأ لها من كل شيء .. يكفيها وجوده معها الذي يمنحها القوة والسکينة والأطمئنان .
هناك مشاعر متضاربة وكثيرة تشعر بها تجاهه ولكنها لا تعرف حتى كيف تصفها لنفسها سوى أنها تعشقه بكل حرف تحمله الكلمة من معنى .
ومع الأسف يبدو أنها ستعاني من ألم العشق فهي تعرف جيدا أن برغم كل ما يفعله معها لا يحبها مثلما تحبه فقط يراها كصديقة وشخص يمتلك مكانة كبيرة جدا في قلبه ولكنها لا تريد تلك المكانة بل تريد قلبه كله .. تريد عشقه مثلما يعشق

زوجته حتى الآن فالعشق لا يعرف العدل وإن أحببت يجب عليك أن تتبع قاعدة الانانية أول شيء وهي لا تريد أن يكون بقلبه سواها ولكنه لا يحبها !! .
هل هي قبيحة ولذلك لا يلتفت لها ماذا وجد بزوجته حتى عشقها لهذا القدر .. هل هناك شيء لا يعجبه فيها أم أنها فشلت خلال هذه الفترة أن تنل القليل من حبه توقفت عن طرح الاسئلة لنفسها حين رأته يفتح عيناه فكانت هي جامدة تماما تحملق به بأعين دامعة ولكنه بسبب استيقاظه للتو لم ينتبه جيدا لها وفقط عقد حاجبيه باستغراب حين رآها تحدق به ورسم ابتسامة عذبة يجيبها وهو يهب جالسا ويفرك عيناه 
_ صباح الخير !
تمتمت بخفوت وابتسامة مهمومة 
_ صباح النور
الټفت لها برأسه وغمغم متسائلا بحيرة 
_ إنتي صاحية من بدري !!
اعتدلت في نومتها وجلست مثله تهز رأسه نافية وتهمس 
_ لا !!
أماء برأسه بحركة خفيفة ثم نهض
تم نسخ الرابط