رواية كامله

موقع أيام نيوز

عميقا ويجيبها بخفوت وحيرة 
_ مش عارف ياملاذ بس اللي اقدر اقولهولك إني ادركت إنك فعلا ندمانة وعايزة تصلحي غلطك وإني يعتبر خلاص سامحتك بس برضوا أنا حاسس إننا محتاجين وقت اطول عشان نفهم بعض فيه اكتر .. وحاليا أنا مش عايز اتسرع في أي حاجة وعايز ادي لحبنا فرصته كاملة عشان لما ناخد قرار نكون متأكدين منه
لمعت عيناها بوميض جديد حقا ولم يراه من قبل .. كانت لمعتها تخبره بشكل مباشر بعشقها له ولكنه رأى في نظرتها أيضا بعض الخۏف من الخسارة أو البعد 
خرجت له وهي تحمل

بيدها صحن كبير ممتلىء بالفشار وتلتقط الحبات وتأكلهم وهي في طريقها إليه بينما هو فكان يشاهد التلفاز على إحدى قنوات كرة القدم فانضمت بجواره على الأريكة وهي تهز بكتفها لينظر لما بيدها فالټفت برأسه لها وابتسم ثم مد يده لصحن الفشار والتقط حبتين والقى بهم في فمه ثبتت نظرها على قناة التلفاز المملة وقالت برقة جميلة 
_ كرم ما تغير القناة وتجيب فيلم ړعب اجنبي
حدجها وقد ارتفع حاجبه وهدر بخشونة 
_ ړعب تاني !!!
كتمت ضحكتها عندما فهمت مقصده من أن الأفلام المرعبة هي السبب في فزعها وخۏفها ذلك اليوم عندما ظنت أن هناك شبح بالغرفة السفلية بالمنزل ولكنها دافعت عن نفسها ببراءة قائلة 
_ لا أنا بخاف لما أكون وحدي لكن طالما إنت هتتفرجه معايا عادي واساسا بمجرد ما انام واصحى الصبح هنسى أنا اتفرجت إيه !
لوى فمه بنفاذ صبر من عنادها ثم امسك بجهاز التحكم ووجه نحو التلفاز هاتفا بهدوء 
_ ماشي ياشفق لما نشوف
اتسعت ابتسامتها وجلست بإرياحية أكثر على الأريكة وبدأت تشاهد الفيلم معه وكعادة الأفلام الاجنبية كان الفيلم في بدايته هادئا بعض الشيء لا يوجد أي شيء مرعب ولكن مع مرور نصفه بدأت المشاهد المرعبة تظهر وكان هو قد اندمج في المشاهدة فلم ينتبه لها مطلقا وهي تخفي عيناها بكف يدها وتوسع بين أصابعها قليلا جدا حتى ترى شيء بسيط من شاشة التلفاز وحين يظهر وجه الشبح تضم أصابعها بقوة وتحجب الرؤية تماما واستمر وضعها على هذا النحو حتى انتهى الفيلم .. رأته يتثاوب ويقول بعينان يغلب عليها النعاس 
_ أنا هروح أنام .. هتنامي 
بالطبع لن تبقى بمفردها في المنزل بعد كم المشاهد المرعبة التي شاهدتها للتو !! .. هبت واقفة وقالت بإيجاب 
_ آه هشرب وآجي وراك
ذهب هو للغرفة وبعد أقل من دقيقتين انضمت بجواره في الفراش وتدثرت بالغطاء جيدا فمد هو يده ليطفأ الضوء ليجدها تنهاه بنبرة مرتبكة وابتسامة مترددة 
_ لا متطفيش النور !!
مسح على وجهه وقال متنهدا 
_ اممممم ابتدينا بقى .. تصدقي أنا اللي غلطان إني سمعت كلامك وخليتك تسمعي !
انطلقت منها ضحكة جلجلت الغرفة نجحت من خلالها أن ترسم الابتسامة على شفتيه رغم اغتياظه منها .. وسمعها تتشدق بلطافة طفل وليس امرأة راشدة 
_ لا أنا مش خاېفة أنا بس بتخيل حجات في الضلمة
_ اممممم وبعدين !!
رمشت بعيناها عدت مرات متتالية وبنظرة لا ترفض تستعطفه من خلالها مع ابتسامتها الآثرة قالت 
_ يعني متقفلش النور
________________________________________
ياكوكو
لمعت عيناه بشرارات الڠضب عند نطقها لذلك الاسم الذي يستفزه ومد يده يطفأ الضوء عنادا بها ويهتف محاولا كتم غيظه 
_ نامي ياشفق
_ خلاص متتضايقش مش هقوله تاني افتح النور بقى بالله عليك والله خاېفة
_ لا ونامي يلا !!
_ ياكرم بقولك خاېفة حرام عليك ههون عليك تخليني أنام وأنا وخاېفة
قال ببرود يتصنع عدم المبالاة بأمرها 
_ مټخافيش أنا جمبك مش هتطلعلك عفاريت يعني
زمت شفتيها بحزن وابتعدت عنه وهي توليه أيضا ظهرها قائلة بلؤم متصنعة الضيق لعلمها جيدا بطرق التأثير عليه وجعله يذعن لرغبتها 
_ ماشي ياكرم شكرا !
مرت لحظات قليلة حتى اضاءت الغرفة بالنور فابتسمت باتساع وسمعته يهمس مغلوبا على أمره 
_ عارف إنك بتستغلي نقطة إني مش بحب ازعلك وللأسف بسمحلك تستغليني وبضعف قدامك
التفتت له بجسده كاملا تقول بسعادة غامرة ومداعبة 
_ عشان إنت كيوت وكوكو !!
_ تاني !!!
كتمت فمها بيدها تقول بضحكة على وشك الانفجار 
_ أهو مش هتكلم خالص .. تصبح على خير
أجابها بنظرة حانية ورقيقة 
_ وإنتي من أهله
ثم عادت توليه ظهرهها وتغمض عيناها وهي لا تتحكم في ابتسامتها التي لا تريد الاختفاء !! ........
مع إشراقة شمس يوم جديد وسط سماء ملبدة بالغيوم والنسائم الباردة تلفح وجهه كان يقف أمام الزجاج الشفاف في مكتبه الخاص بمقر شركة العمايري يحدق في اللاشيء أمامه بفراغ ! .
شعور السعادة والراحة ينتابه كلما يتذكر بأنه تخلص من البلاء الذي سقط فوق رأسه دون أي أنذار أو تخطيط .. بدأت بمشاجرات كلامية بينهم ومد وجذر طبيعي بين امرأة عاشقة قوية وبين رجل يبغضها بشدة .. تطورت

الأحداث حتى ظهر في نصف الحكاية صور وتسجيلات قلبت الموازين جعلته ينصاع خلف أفكار عقله المتهورة وانتهي بهم المطاف زوجة وزوجة !! .. وليلة مشؤومة تسببت في طلاقهم بالأخير !!! .
ولكنه مع
تم نسخ الرابط