رواية كامله

موقع أيام نيوز

ياكرم
مسح على وجهه متأففا من حماقته وفعلته الغبية معها ثم عاد يهتف بنبرة حانية أخيرا عادت لطبيعتها وهو يعتذر بأسف حقيقي 
_ أنا آسف .. أنا عارف نفسي غبي والله بس للأسف لما بتعصب مش ببقى عارف أنا بقول إيه ولا بعمل إيه افتحي بقى ياشفق يلا
صاحت بإصرار أشد 
_ قولتلك مش هفتح إنت بتزعقلي كأني أنا اللي قولتله ياجي ويشوفني ويتكلم معايا أنا إيه ذنبي .. ده واحد ولقيته مرة واحدة قعد قدامي المفروض يعني اقوم اجري مثلا !
سمعت صوته الدافيء و المتوسل 
_ طيب افتحي وأنا هصالحك
_ مش عايزاك تصالحني ياكرم أنا عايزة افضل وحدي لو سمحت .. ممكن تسبني وتمشي بقى !
زفر بعدم حيلة ويأس ثم استدار وذهب للخارج يجلس على الأريكة الكبيرة المتوسطة في الصالة أمام التلفاز وډفن وجهه بين راحت كفه أما هي فألقت بجسدها على الفراش وانخرطت في نوبة بكاء قوية ......
بمدينة الرياضة عاصمة المملكة العربية السعودية ....
وقفت السيارة في منطقة راقية وهادئة ثم ترجلت منها هي أولا ومن الباب الآخر ترجل هو ودفع الأجرة للسائق ثم أخرج حقائبهم وجرها خلفه حتى الباب وكانت هي تتجول بنظرها في كل مكان وتحدق بالباب الخشبي الجميل حتى وجدته يخرج المفاتيح ويضعها في القفل لينفتح ويدخل هو أولا ومن ثم تبعته هي وبمجرد ما وقع نظرها على المنزل الريفي والعصري من اللون البني وأمامه حوض سباحة كبير وحوله حشائش خضراء قصيرة مع طاولة دائرية وحولها اريكة متسوطة الحجم .. كان منزل صغير جدا يكفي لشخصين أو عروسين اتو لقضاء عطلة رومانسية .
ظلت تحدق به بانبهار حقيقي وسعادة بالغة حتى نظرت له وقالت بفرحة 
_ هو ده المكان يازين !
اماء لها برأسه في ابتسامة عريضة ثم تحرك أمامها هاتفا بغمزة ماكرة 
_ تعالي اتفرجي عليه من جوا كمان هيعجبك أكتر
لم تركز كثيرا على نظرته ورفعت النقاب عن وجهها وأخذت تتلفت حولها بإعجاب شديد وهي تسير خلفه حتى رأته يفتح الباب الزجاجي الجرار ويدخل لداخل المنزل واسند الحقائب بجانب الباب واستدار لها نصف استدارة ومد يده فشبكت كفها بكفه وسارت معه تتجول في ارجاء المنزل الخشبي لم يكن هناك سوى حمام ومطبخ خارجي صغير جدا وغرفة نوم رائعة وعندما وصلا لغرفة النوم وتفحصتها بإعجاب هاتفة برقة 
_ الله جميلة جدا .. والبيت كله جمييييل أوي يجد يازين وجو الكيوخ والبيوت الريفية دي بحبه جدا على فكرة .. بس ده مفيش غير اوضة وحمام والمطبخ موجود برا في الصالة كمان !
حاوطها من كتفيها بذراعه متمتما بحب 
_ وإنتي عاوزة إيه أكتر من كدا ! كفاية علينا الأوضة هو في حد غيرنا أساسا
اماءت له بتفهم وابتسامة خجلة ثم تحركت ناحية النافذة الخشبية أيضا المطلة على المسبح الخارجي فشعرت به يقف خلفها مباشرة ملتصق بها وهو يهمس بنبرة لمست اللؤم فيها 
_ وأهو حمام سباحة جوا البيت عشان تعومي براحتك ولو عايزة تنزلي بمايوه كمان عادي
التفتت له برأسها وغمغمت بتعجب واستحياء 
_ مايوه !!!!
_ آه مايوه طالما مفيش غيري يبقى البسي اللي تحبيه
هزت رأسها بالإيجاب وابتعدت عنه ببطء وهي تهمس بارتباك وخجل ملحوظ 
_ اممم طيب أنا هروح اغير هدومي في الحمام
________________________________________
واخد دش
وفي ظرف لحظة فرت هاربة من أمامه فعاد ينظر للخارج من النافذة وهو يبتسم بعاطفة يؤمن بأن هذا المنزل سيشهد بداية الحكاية التي لم تبدأ بعد ! .......
بمساء اليوم .......
لا تزال في غرفتها منذ الصباح لم تخرج ولم تعرف هل ذهب للعمل مجددا أم لا ولا تشعر بشيء سوى اليأس تفسر تصرفه بالصباح بالسئم منها !! .. أجل لوهلة داهمها شعور بأنه سئم منها ومن تحمله لأمرها دائما وحمايتها قد يكون انفعل عليها لأنه مل وليس الخۏف هو السبب الرئيسي !! .
كانت كلها أفكار تدور في ذهنها واقنعتها مع الأسف أن إنهاء هذه المهزلة

ستكون خيرا لها وادركت للتو بأنها اخطأت حين وافقت على الزواج وهي تعرف سبب زواجه منها وأنه لا يحبها وكالحمقاء اقنعت نفسها بأنها ستتكمن من اعتلاء عرش قلبه وفي النهاية فهمت بأنها لن تستطيع مهما فعلت ستظل دائما في عينه شفق الأمانة التي تركها صديقي لي وسيظل حبه لها الأشبه بحب الأشقاء الممزوج بالشفقة على حالتها ووحدتها !! .
كل هذا جعلها تصمم على قرار واحد وهو الطلاق والخروج من دوامة العشق الممېتة ! .
وأخيرا عاد رأته يدخل ويغلق الباب خلفه ثم نزع سترته عنه واقترب منها بخطواط مترددة لا يعرف ماذا يقول وكيف يعتذر لها وهو مخطأ من أول حرف لآخر حرف وجدته يجلس بجوارها فحركت رأسها للناحية الأخرى تتفادي النظر إليه عمدا لتسمعه يتنهد بعمق ويهمس 
_ بصيلي ياشفق !
تجاهلته وظلت على وضعها رافضة النظر له فوجدته يمسك بكفها ويرفعه ل وهو يعتذر بندم 
_ أنا آسف
نظرت له بطرف عيناها وكانت على وشك أن تضعف أمام نظراته
تم نسخ الرابط