رواية كامله

موقع أيام نيوز

هو بنظره عنها وضحك بصمت ثم عاد لها بوجهه وقال مشاكسا في لطافة تذيب العقل 
_ طيب كنتي اديني إشارة فهميني حتى مش سيباني كدا عمال اسأل نفسي مالها وحصل إيه !!
لم يجد إجابة منها فقط تنظر للأسفل مبتسمة باستحياء .. فاستقام وهو يتنهد بعدم حيلة ضاحكا واتجه للحمام فتمددت علي ظهرها في الفراش فورا وسحبت الغطاء لأعلى محملقة في السقف تضحك بصوت خفيض على الموقف .. دقائق قصيرة وخرج من الحمام ثم تحرك باتجاه الفراش من الجانب الآخر يتسطح عليه ويرمقها بنظرة بها شيء من اللؤم هامسا بعد أن بسط ذراعه بجانبه يحسها على الانضمام لصدره 
_ تعالي ولا لسا مكسوفة !
القت عليه نظرة سريعة بطرف عيناها وأماءت برأسه في إيجاب ووجنتيها تحجرا بلون الډماء الأحمر ليبتسم على خجلها الشديد والذي يؤكد له حقيقة واحدة أنها تحمل بداخلها براءة طفل .. عم الصمت بينهم وهو يحدق أمامه بسكون فمالت بجسدها على الجانب الآخر توليه ظهرها حتى لا يرى اضطرابتها منه ومعالم وجهها التي تتلون بألف لون في الدقيقة الواحدة .
أصدر تنهيدة حارة مبتسما وبدأ يشعر بأنه لا يتمكن من حجب رغبته بها فاعتدل في نومته ناحيتها واختلس المسافة الصغيرة بينهم 
_ إنتي مكسوفة بس أنا لا !
حبست أنفاسها لثواني واخرجتهم في زفيرا متمهلا لتحاول السيطرة على بعثرة قلبها وجسدها بسبب اقترابه منها وسمعته يتمتم بحنو 
_ تصبحي على خير يا أميرتي
ردت بتلعثم وتوتر 
_ وإاا .. وإنت من أهله
لم يستمر اضطرابها كثيرا حيث ارتخت أعصابها تدريجيا لدفء جسده واغمضت عيناها بتلذذ وسعادة تترك نفسها حتى تنغمس في النوم براحة بين ثنايا ذراعيه ........
ساعات مرت وهو أمام الحاسوب النقال الخاص به يعمل بتركيز واهتمام حتى عندما حضرت الطعام لم يأتي وقال بأنه لا يشعر بالجوع فتناولت طعام العشاء بمفردها ! .
كانت ترتدي منامة قصيرة من اللون الفوشيا وتترك العنان لشعرها الذي يميل للبنى اقتربت وجلست بجواره متمتمة وهي تستند برأسها على كتفه 
_ زينو
_ نعم
أجابها وهو لا يرفع نظره عن الحاسوب فأكملت هي بملل ونظرات انوثية مع نبرة غنج ودلال 
_ مش كفاية شغل بقى ولا إيه أنا
________________________________________
زهقت تعالى اقعد معايا ياحبيبي
لم يعيرها اهتمام حيث أجابها باختصار وعدم مبالاة دون أن ينظر

لها حتى بسبب تركيزه على العمل 
_ لما اخلص هاجيلك ياملاذ
زمت بتذمر وهي تجيبه محتجة بخنق 
_ إنت حتى على العشا سبتني اتعشي وحدي كفاية بقى أنا مليت من القعدة وحدي
نظر لها أخيرا بأعين قاسېة وقال بعصبية غير مقصودة منه وصوت مرتفع نسبيا 
_ مش فاضي ياملاذ .. إنتي شيفاني فاضي !! لما اخلص قولتلك هاجي اقعد معاكي
ابتعدت عنه فورا وطالعته بنظرة مستعجبة من أنفعاله عليها دون أي سبب احتقن وجهها پغضب وضيق ثم هبت واقفة واتجهت للغرفة تشد على محابس دموعها المتجمعة في مقلتيها ! .. أما هو فقد أدرك الخطأ بعد وقوعه حيث تأفف ماسحا على وجهه بندم لم يكن يقصد الانفعال ولكن ضغط العمل ضغط عليه أيضا فجعله يخرج عن نفسه الهادئة ويفقد أعصابه .
اغلق الحاسوب وقرر أن يكتفي بهذا القدر من العمل اليوم ووقف وتحرك ناحية الغرفة لكي يعتذر منها ويحاول أن يبرر لها موقفه فتح الباب ودخل ثم اقترب من الفراش 
_ متزعليش مني .. مقصدش والله انفعل عليكي وإنتي ملكيش ذنب بس الشغل اليومين دول في ضغط شوية
هزت كتفها بحركة نافرة لكي تبعد يده عن ذراعها وهي لا تنظر له ففهم أن أمر الاعتذار لن يمر بسهولة .. 
_ إنتي مش كنتي عايزة نقعد مع بعض اديني جيت أهو
اتاه صوتها الحازم دون أي لطف 
_ لا أنا عليا النوم وعايزة انام .. تصبح على خير يازين
بمكر باسما 
_ ويهون عليكي تسيبي زينك يقضي الليلة وحده زي قرد قطع
_ اهاا يهون .. روح كمل شغلك أو نام وابعد عني
قالتها بامتعاض وجفاء فابتسم وقال ببساطة متصنعا البراءة 
_ طيب ممكن عشان اعرف انام بنفس مرتاحة بس
التفتت بجسدها له وجذبت الوسادة تضعها بين يديه هاتفة ببرود 
_ المخدة اهي
وعادت توليه ظهرها مجددا فينظر هو للمخدة بعلامات استفهام ويقول ساخرا بقسمات محتقنة 
_ إيه شغل العزاب ده !! وأنا المخدة ليه ومراتي جمبي !
كتمت ضحكتها بصعوبة وإجابته بصوت حاولت خروجه طبيعيا 
_ عقاپ ليك
فهم أنه لا مفر من العقاپ اليوم كما اوضحت له بصراحة للتو فزفر بنفاذ صبر والقى بالوسادة اسفل رأسه في عڼف واغتياظ هاتفا 
_ طيب ياملاذ
انطلقت ع ابتسامة عريضة لم يراها لأنها توليه ظهرها مرت لحظات طويلة حتى أغمضت عيناها مستسلمة للنوم ولكنه لم يدخل النوم لعيناه فنزل من الفراش وهو يتنهد پاختناق وغادر الغرفة كلها ليمسك بكتاب القرآن الكريم ويجلس على الأريكة بالخارج ثم يبدأ في القراءة بصوت عذب وهاديء ........
سارت ميار وهي تحمل بيديها كوبين من القهوة الساخنة كان هو يجلس بحديقة المنزل على مقعد هزاز وثير وكبير يتسع لشخصين
تم نسخ الرابط