رواية كامله
المحتويات
وجهها فمد يده وامسك بذقنها يدير وجهها ناحيته هامسا بريبة
_ بټعيطي !! .. إنتي لسا زعلانة مني !
اجفلت عيناها أرضا وانهمرت دموعها بقوة أشد فجذبها فورا هامسا بلطف ورجاء جميل
_ متعيطيش ياشفق .. إنتي عارفة إني مبقدرش ازعلك حقك عليا وعد مش هيتكرر تاني
انخرطت في نوبة بكاء قوية وهي تهتف من بين بكائها
_ مش زعلانة
لم يتمكن من حجب ضحكته حيث اجابها ضاحكا بمشاكسة
_ إنتي كدا مش زعلانة ! .. أمال لو كنتي زعلانة كان هيحصل إيه !!!
استمرت في بكائها فأبعد رأسها فقط عن وبيد مسك ذقنها
يرفع وجهها لأعلى لكي يراها بوضوح وباليد الأخرى مد اناملها وجفف دموعها واطال النظر في وجهها مبتسما بساحرية ولم يجد صعوبة في فعل خطوته القادمة فهو لم يعد يخجل ويتوتر منها كالسابق .
_ أنا آسف
_ وكمان مرة تاني أنا آسف
تحولت إلى قطعة طماطم وتوردت وجنتيها بشدة وسرت قشعريرة في جسدها الذي شعرت بحرارته ودقات قلبها تطرق پعنف وكعادتها تحاول اخفاء خجلها بأي شيء حيث دفنت وجهها في كتفه هامسة بتمرد ونبرة عابثة
_ إنت وحش على فكرة
ابتسم لها وتمتم بمكر
_ آه ما أنا عارف
استكمل برقة تليق بصوته الرجولي
_ لسا زعلانة
_ طيب أنا اتأخرت همشي واستنيني على الغدا عشان هنتغدى مع بعض
_ طيب
_ متتأخرش ياكرم
فتح الباب وقال قبل أن يغادر
_ حاضر
داخل شركة العمايري ......
كانت يسر تقف أمام النافذة تتابع حركة المارة والسيارات بشرود في أشياء كثيرة في مقدمتهم وضعها الحالي الذي لا يبشر بخير أبدا .. استمعت لرنين هاتفها المرتفع فعادت لمكتبها والتقطته لتجيب بنبرة عادية
_ أيوة ياريم
_ عاملة إيه يايسر .. واخبار عمي طاهر إيه وبنت عمك
_ الحمدلله كويسين ياريم متقلقيش بابا بقى زي الفل الحمدلله وحتى ميار بخير .. شكرا على وقفتك معانا في المستشفى إمبارح
اجابتها معاتبة إياها بضيق
_ اخص عليكي يايسر هو من إمتى في بينا شكر ده احنا اخوات وعمي طاهر زي بابا بظبط والله بنسبالي وإنتي عارفة ده
هزت رأسها بإيجاب وابتسامة عذبة هامسة
_ عارفة عارفة
_ إنتي قاعدة في الشركة
سمعت ريم تمتمها ب امممم لتستكمل بترقب للإجابة
_ لسا بيحاول يتقرب منك
ظهر السخط على ملامحها وقالت بقسۏة ونبرة لا تحمل المزح
_ يحاول براحته أنا مبقيش يهمني أساسا ولو السما اطبقت على الأرض مستحيل ارجعله .. كفاية أوي اللي عشته معاه أنا محتاجة ابص لحياتي ولنفسي بقى
_ بظبط هو ده الصح لانه مكنش يستاهل ضفرك ومازال ميستهلكيش .. بس مش كان غلط اللي عملتيه إمبارح
زفرت بخنق وقالت مستاءة
_ بالله عليكي ماتفكريني ياريم أنا كل ما افتكر اتعصب أنا اساسا غبية ارد عليه ليه واقوله
عادت تكمل بعد ثواني قليلة بشيء من الحزن والحيرة
_ أنا مش هينفع اقعد هنا اكتر من كدا ياريم لو فضلت قاعدة هيتكشف الموضوع وأنا بدأت اتعب وبدأو يلاحظوا في البيت
_ طيب هتعملي إيه !
_ مش عارفة بس راسل راجع امريكا بعد يومين بفكر اروح معاه واشتغل هناك في شركة بابا وهحاول اقنعهم وهقعد في شقة لوحدي
قالت ريم بحزم ورزانة
_ مينفعش تقعدي وحدك يايسر .. اقعدي مع خالتك وراسل ونبهي عليها متقولش حاجة لحد وراسل اكيد مش هيتكلم
يسر باندفاع
_ إنتي بتقولي إيه ياريم .. خالتو مستحيل توافق على اللي بعمله وهتقولهم كلهم واولهم هو سيبك دلوقتي انا لما اسافر هتصرف واشوف حل .. سلام بقى عشان في ورايا شغل وشوية بليل هبقى اكلمك تاني إن شاء الله
_ تمام سلام وبلاش تتصرفي تاني بتهور زي امبارح هاا
ابتسمت وقالت بخفوت
_ حاضر اطمني
ثم انهت معها الاتصال وجلست على مقعد مكتبها لتبدأ في أعمالها ولكن جذب انتباهها الملف الخاص به وأنه من اللازم أن يضع امضته عليه حتى يكتمل فتأففت بنفاذ صبر وضجر ثم جذبته وغادرت مكتبها باتجاه مكتبه هو وكانت ستعطي الملف لمساعدته حتى تعطيه هي له ولكنها لم تجدها لټضرب بقدمها الأرض مغتاظة على ذلك الحظ اللي يجبرها على الوقوع في طريقه دوما ولا تستطيع تجنبه
________________________________________
اتجهت نحو الباب واستنشقت هواء قوي تستعد لمقابلته بطريقة قاسېة وصارمة وليس كالأمس فتحت الباب بهدوء وادخلت رأسها أولا لتنطلق ابتسامة واسعة وفرحة على شفتيه حين لم تجده أيضا فدخلت فورا واتجهت لمكتبه لتضع الملف على سطحه وتستدير لتسرع وتغادر قبل أن يأتي ولكنها لم تتمكن من الهروب حيث بمجرد ما أن استدارت بجسدها ناحية الباب رأته أمامها مباشرة وهو يسألها
_ بتعملي إيه !!
قوست معالم وجهها للصرامة وقالت بإيجاز وهي تهم بالرحيل
_ الملف على المكتب محتاج امضتك امضي عليه وابعته مع ميرنا .. مع ميرنا هااا
ثم ابتعدت من أمام وقبل أن تغادر وجدته
يقبض على ذراعها ويغلق الباب هاتفا وهو يتفحص ملابسها فهي ترتدي نفس الرداء الذي لديه فتحة واسعة ونبه عليها سابقا بأن لا ترتديه مجددا وأيضا ضيق قليلا .
حاولت هي التملص من قبضته وهي تصيح باستياء
_ سيب
متابعة القراءة