رواية كامله

موقع أيام نيوز

حتى اسقطها على الفراش 
_ مش راجل هااا عشان اتجوزتك وداريت على فضيحتك يا مش شيفاني راجل ده أنا مشوفتش واحدة في بجاحتك ياقذرة
ارتفع صوت نشجيها القوي وهي تحاول التملص من بين قبضتيه بينما هو فأكمل ولكن هذه المرة بهمس أثار قشعريرة في جسدها 
_ إنتي فعلا متربتيش وعايزة تربية وأنا عارف هربيكي من أول وجديد إزاي ياميار مبقاش علاء العمايري أما خليتك تشوفي التربية على حق
ثم دفعها على الفراش مجددا تاركا إياها وهو يهتف مشمئزا 
_ جاتك القرف في شكلك !!
تحديدا بغرفة يسر .......
تقف في الشرفة وتترك لنسائم الشتاء الباردة

الحرية في لفح وجهها فيتطاير معها خصلات شعرها السوداء .. دوما رأته كتلك النسائم الباردة لا يملك دفء أو رفق فقط القسۏة والصقيع .. كانت دموع عشقها تنهمر على وجنتيها لتدفئها فيأتي هو بصقيعه ليثير الرجفة في جسدها ويجمدها بجفائه ! لم تكن تطلب منه أكثر من بعض اللطف والحنو كان سيكيفها القليل من مشاعر الحب والرغبة ولكنه رأى أن حتى المشاعر كثيرة عليها .. واشبعها قسۏة وإهانة ومشاعر كلها نقم ولكنها هي المخطئة .. هي من سمحت له بتدميرها وتجميد قلبها هي الساذجة الوحيدة في هذه الحكاية !! اندفعت خلف هوسها به حتى نسيت كبريائها وكرامتها فبعثرها لأشلاء ودهسها ! .. وفي الواقع هو لم يهنها بل هي من اهانت نفسها حين ركضت خلف رجل لا يريدها وحين دعس بقدمه على عزة روحها في صباح الليلة الأولى بينهم ولقنها بكلماته القاسېة وحملها هي ذنب ما حدث بينهم ورغم هذا لم تفق وعادت له مجددا حتى تكون الصدمة أقوى ويزيد من اذلالها عندما عرف بحملها وأجباره لها على إجهاضه حينها استفاقت من تعويذة العشق التي كانت تعميها لتفهم وتدرك أن ذلك الرجل لا يستحق ذرة واحدة من عشقها ولا يستحق سوى البغض !! .
اخفت وجهها بين ثنايا كفيها منخرطة في بكاء حار بقلب منفطر ومنكسر تبكي حړقة على مافعله بها فقط لأنها احبته ورغم كل هذا مازالت تشتاق له تبا لهذا العشق اللعېن !!! .
رفعت وجهها وجعلت نجفف دموعها بسرعة عندما دخلت أمها الغرفة وسمعتها تهتف 
_ يسر ياحبيبتي إنتي لسا
________________________________________
صاحية !
التفتت برأسها لأمها وابتسمت بتكلف تتصنع الطبيعية 
_ هنام دلوقتي ياماما
_ طيب ادخلي ياحبيبتي من البرد إيه اللي موقفك كدا !!
كانت تقاوم بالظهور ثابتة حتى لا ټنفجر باكية أمامها وقالت بخفوت 
_ حاضر هدخل روحي إنتي نامي
_ تصبحي على خير
_ وإنتي من أهله
استدار ورحلت أمها فاستنشقت هي القليل من نسائم الشتاء حتى تعيد تجميد قلبها وتتوقف عيناها عن ذرف الدموع ولأول مرة ينفعها الصقيع ويزيدها قوة وصلابة أخرجت زفيرا يحمل بخار الشتاء ثم دخلت واغلقت باب الشرفة واتجهت نحو فراشها لتمدد جسدها عليه وتتدثر جيدا بالغطاء مغمضة عيناها في محاولة بائسة منها للهرب من واقعها الأليم !! .
يتجنب الحديث معها منذ صباح اليوم ولا ينظر لها حتى لا يوهمها بأنه صفي تماما لها .. ولكن تجاهله لها بات يثير چنونها ولا تطيقه لا تتحمل رؤيته غاضب منها ولن تهدأ إلا حين تحصل على مسامحته وتنزع الاستياء من أعماقه وستعتذر له بكل الطرق الممكنة ! .
رأته يقف أمام الخزانة يخرج ملابس له حتى يأخذ حمام دافيء فنهضت من الفراش واعترت طريقه قبل أن يتحرك تنظر له بعبوس وتهمس بأسى 
_ لسا واخد على خاطرك مني صح !
اطال النظر في معالم وجهها دون أن يجيب وهو يجاهد في منع نفسه التي تلح عليه بأن وېعنفها بلطف حتى لا تنظر له بهذه النظرات التي تأثره مجددا وكأنها قرأت أفكاره قالت هامسة بصوت مبحوح ويغلبه البكاء 
_ ارجوك يازين متعاقبنيش ببعدك عني وجفائك أنا تعبت والله ومبقتش قادرة استحمل
يتمتم بصوت دافيء عندما رأى عيناها الممتلئة بالدموع 
_ متعيطيش !
أجابته بعينان تلمع بوميض الأمل ونبرة فرحة 
_ يعني مش زعلان مني خلاص !
للجانب بابتسامة عاشقة وكانت في عيناه نظرة مريبة وجديدة تماما فطالعته هي بحيرة تنتظر منه الأجابة بنعم ولكنه اراد أن تكون اجابته مختلفة . ابتعد بعد لحظات عابرة واقترب من اذنها يهمس بنبرة اطلقت سهامها إلى قلبها وبابتسامة واسعة 
_ أظن كدا الإجابة وصلت !
ثم تحرك متجها نحو الحمام تاركا إياها في تخبطات مشاعرها تحاول لملمة شتات نفسها الذي بعثرها للتو ثلاث ثواني بالضبط وارتفعت الابتسامة الخجلة تدريجيا وهي تضحك باستحياء وسعادة غامرة هرولت نحو الفراش وتدثرت بالغطاء مولية وجهة الحمام ظهرها لكي تتهرب منه حين يخرج كوسيلة لإخفاء خجلها ظلت تحملق في اللاشيء أمامها وهي تبتسم إلى حين سماعها لباب الحمام يفتح بعد دقائق ليست بطويلة فأغلقت عيناها فورا متصنعة النوم وقد احست بقلبها الذي يطرق پعنف كالمطرقة وزاد توترها

حين شعرت به ينضم بجوارها في الفراش هاتفا 
_ ملاذ !!!
فتحت عيناها على أخرهم ودارت بهم في جميع حدود الغرفة التي أمامها
تم نسخ الرابط