رواية كامله
المحتويات
بكفه تضمه بين يديها الناعمة وتهمس برزانة ونظرات عاشقة
_ زين أنا حاسة إنك مخبي عني حاجة من وقت ما روحنا بيت العيلة وقولتلي إن في حاجة حصلتلك وبعدين باباك اخدكم لبيت منفصل وزي ما حاسة بده حاسة كمان إنك خاېف ماتقولي بس صدقني أي كان الشيء ده عمره ما هيقدر يقلل من حبي ليك .. إنت سندي وحبيبي وجوزي ومفيش حاجة هتقدر تفرقنا عن بعض وزي ما تخطينا صعاب كتير من بداية جوازنا وعلاقتنا هنتخطى كل حاجة جاية كمان ووقت ما تحس نفسك حابب تتكلم أنا موجودة
.. متخفش أنا معاك ومش هسيبك
لا يمكنها أن تكون بكل هذا التفهم والحكمة وهي تعرف أني اخفي شيء عنها كيف تفعلها !! كان يسأل نفسه بذهول من ردها عليه ورزانتها وتلقائيا وجد ابتسامته تخرج لشفتيه بدون أذن وتستقر في عيناه نظرة عاشقة فهي كالملاذ حقا الذي ارسله الله له لكي يحتمي به ويجد فيه الراحة والسکينة والحب والتفاهم كما كان يبحث عنه .. اقترب منه وقبل جبهتها هامسا بنبرة حانية
_ بحبك ياملاذي
قررت أضفاء القليل من المرح على جلستهم فأجابته بمداعبة
_ عارفة قولتلي كدا أول إمبارح
فهم مداعبتها فضحك بخفة وغمغم غامزا بحب
_ وفيها إيه ! نقول تاني وتالت ورابع وعاشر كمان .. ولا إنتي عندك اعتراض !
تقول اللي عايزه ياقلب ملاذك
مالت شفتيه لليسار في لؤم واعجاب بتدللها عليه لتلمع عيناه بوميض فهمته جيدا وهب واقفا وحملها على ذراعيه متجها بها نحو الداخل وهو يقول بابتسامة عريضة
_ طالما كدا يبقى هقولك حاجة سر جوا
تعلقت برقبته ضاحكة وقالت بتذمر وهي تزم شفتيها للأمام
_ زينو إنت مش هتخرجني ولا إيه اتفسح !
اجابها بتصنع الجدية كامتا ابتسامته
_ كل دي فسح ومش عجباكي
_ والله !! هي فين الفسح دي بقى !
_
كان طاهر بمكتبه في المنزل يباشر بعض أعماله على حاسوبه النقال الخاص به فدخلت عليه زوجته وهي تحمل بيدها كوب الشاي الذي طلبه منها وتضعه أمامه على سطح المكتب هامسة بتردد
_ طاهر عايزة اتكلم معاك شوية
أجابها وهو مازال يعلق نظره على شاشة الحاسوب أمامه
_ قولي خير !
أخذت نفسا طويلا واخرجته زفيرا متهملا متمتمة بثبات بسيط
_ يسر اتكلمت معايا في موضوع السفر و.....
قاطعها بحدة ونبرة حازمة
________________________________________
لا تقبل النقاش
_ وأنا رديت عليها ورفضت متحاوليش تقنعيني اوافق
قالت بهدوء وصوت رخيم به بحة حزينة
_ ولا أنا موافقة والله بس لما بصيت من جهة تانية لقيت إن هي فعلا محتاجة تبعد شوية .. البنت تفسيتها متدمرة ياطاهر من ساعة طلاقها أنا بقيت احس إنها مش بنتي .. لا بتضحك ولا بتهزر زي الأول وعلطول حابسة نفسها في اوضتها
صاح بانفعال وڠضب
_ آه ولما تسافر وتبقى بعيدة عن عنينا هنبقى مطمنين عليها كدا مثلا قوليلي كدا هتقعد فين ولا هتتعامل إزاي هناك
_ لا ما أنا هشترط عليها لو هتسافر يبقى هتقعد مع خالتها هناك وراسل موجود هناك كمان وهيكون معاها علطول يعني متقلقش عليها .. خليها تروح تاخدلها شهر ولا حاجة وتاجي ياطاهر
سكت وهو يفكر بكلامها وبنقطة اقامتها عند خالتها وإنها ستكون مع ابن خالتها أيضا في العمل وهو يثق براسل جيدا ويعرف أنه سيكون معها دوما ولكن مازال خائڤا من أن يتركها تذهب بمفردها وتكون بعيدة عن نظره رأى نظرات زوجته المترقبة لموافقته أو رفضه ليجيبها باستسلام
_ طيب
أماءت له بالإيجاب واستدارت وبمجرد ما أن غادرت المكتب واغلقت الباب اغارت عليها يسر التي كانت تتصنت لحديثهم وعانقتها بقوة هامسة بصوت منخفض في امتنان
_ حبيبة قلبي ياماما بحبك والله
اشارت الأم بسبابتها على فمها هاتفة بخفوت
_هششش اكتمي ليسمعنا أنا خليته يوافق بس تعرفي يايسر لو عملتي حركة كدا ولا كدا هناك خالتك هتقولي وزي ما خليت ابوكي يوديكي هخليه يرجعك في لحظتها
تأففت وقالت بخنق
_ ياماما أنا مش هرتاح عند خالتوا وراسل موجود
أجابتها أمها پغضب
_ خلاص يبقى مفيش سفر
قالت مسرعة بتراجع وهي تزفر مغلوبة على أمرها
_ خلاص خلاص ماشي أنا هبقى اتصرف واخلي خالتوا تقعدني في الدور اللي فوق وحدي
رمقتها أمها بطرف عينها في استنكار ثم تركتها ورحلت لتنطلق من يسر ابتسامة منطفئة وهي تأمل في قرارة نفسها أن تكون هذه الرحلة ذات آثار إيجابية عليها وتتمكن من نسيان الألم الذي تركه في قلبها ولا تستطيع التخلص منه مهما فعلت !! .....
دخل ثم أغلق الباب خلفه ووقف يحدق بالمنزل بات لا يطيق البقاء فيه بدونها و لا يستطيع مفارقته أيضا ويحس بها في كل جزء منه !! .....
اتجه نحو غرفتها ونزع عنه سترته ثم القاها على الفراش واقترب منه ليرمي بجسده على فراشها يحاول اشتمام رائحتها
فيه وهو يهمس بمرارة وسخرية من ذاته الغبية
_ يارتني صدقتهم لما قالولي هتندم لو خسرتها واديني خسرتك وندمان ندم عمري ماندمته في حياتي ومش عارف إزاي ارجعك ليا وإذا كنت أنا مش قادر
متابعة القراءة