رواية كامله
المحتويات
لها الرسائل بأنه تراجع ويريده وينهاها عن إجهاضه .......
الټفت برأسها لها عندما احست بيدها على كتفها وأبتسمت لها بعيناها الدامعة لتقول الأخرى في حنو
_ مش قولتلك هيتراجع ومش هيقدر يخليكي تعمليها
دفنت يسر وجهها بين كفيها واڼفجرت باكية پعنف وهي تهتف من بين بكائها بصوت متقطع
_ أنا .. مش عا..رفة عملت ليه إيه عشان يكر..هني كل الكره ده ياريم إمبارح لو شفتيه وشوفتي كلامه حاجة منتهى القسۏة وكأني اجرمت أنا بحبه أوي والله وهو مش عايز يفهم حبي ليه
جلست امامها على المقعد وقالت في حزم وجدية
_ وعشان اللي عمله إمبارح ده لازم تنهي المهزلة دي .. وهتعملي زي ما اتفقنا
تطلعت يسر إليها بابتسامة امتنان .. فهي صديقة قديمة لها وقد أتت لها في صباح اليوم لعلمها بأنها طبيبة وطلبت منها بأن تساعدها في إيجاد أحد لتجهض طفلها ولكنها عارضتها وطلبت منها أن تقص عليها السبب الذي جعلها تصل لهذا القرار الخطېر ولم تجد يسر حلا سوى إخبارها بكل شيء وحتى بعد أن اخبرتها رفضت أن تساعدها وحاولت تهدئتها حتى ترجعها لصوابها قبل أن ترتكب ذلك الذنب الكبير .
عانقتها يسر بحب ومشاعر نقية هاتفة
_ شكرا ياريم بجد مش عارفة اشكرك إزاي
_ ولا تشكريني ولا حاجة يابنتي إنتي هبلة .. ده إنتي أختي أنا بس عايزاكي تعقلي وكفاية أوي الپهدلة اللي بهدلها ليكي
أجابته بوجه منكسر وعاجز
_ هو فعلا كفاية ولازم انهي المهزلة دي لأن أنا تعبت بجد
رتبت ريم على كتفها بإشفاق ثم قالت بوجه بشوش
_ طيب أنا هقوم أعمل لينا فطار إنتي أكيد مفطرتيش والبيت بيتك إنتي مش غريبة يعني
هزت رأسها بالإيجاب وهي تبادلها الابتسامة وبمجرد ما أن انصرفت عادت ملامحها تأخذ العبوس من جديد حين تذكرته وتذكرت كيف قضت ليلتها البارحة في غرفتها بعد ما حدث بينهم ولم تذق للنوم طعم فقط متكورة في فراشها كطفل حديث الولادة وتبكي بصمت !!
عادت لواقعها وابتسامتها لا تزال على ولكنها اختفت تدريجيا وهي تهتف محدثة طفلها بقوة
_ هو ميستهلكش ياحبيبي وميستهلش يعرف إنك موجود أساسا .. إنت ابني أنا بس ومش هسمحله حتى يقرب منك ولا يشم ريحتك لما تاجي على الدنيا هكون ليك الأب والأم ومش هخليك محتاج لوجوده في حياتنا نهائي .. ابوك ظلمك وظلمني كتير أوي وميستحقناش أااا ......
سمعت طرق الباب من أمها فسمحت لها بالدخول واعتدلت في وقفتها فورا حتى لا تشعرها بأي شيء وحين دخلت قالت لها بدفء
_ لو خلصتي ياحبيبتي تعالي يلا عشان تفطري
_ حاضر .. ماما تعالي عايزة اتكلم معاكي في حاجة
عقدت الأم حاجبيها واقتربت منها بحيرة فأمسكت يسر بيدها واجلستها على الفراش هاتفة بصوت رخيم
_ أنا عايزة اسافر أمريكا اقف بدل بابا في الشركة هناك
_ إيه !! امريكا واللي خلاها تطب في دماغك كدا مرة واحدة
قالت يسر بأسى وألم نفسي
_ أنا تعبت ياماما ومش حابة اقعد هنا .. مش عايزة اشوفه كل يوم في وشي في الشركة عايزة امحيه
تماما من حياتي وانساه .. محتاجة اريح نفسي شوية ارجوكي مترفضيش وحاولي معايا نقنع بابا لإني اتكلمت معاه إمبارح ورفض
طالعتها أمها بصمت وبدت لها وكأنها ستوافق ولكنها لم تجيب بشيء وفقط اصدرت تنهيدة حارة ثم استقامت ورحلت وتركتها تتأفف بيأس ......
وصلت للشركة بعد مايقارب ساعة كاملة وجلست بمكتبها تباشر أعمالها وبعد وقت قصير احست بحاجتها لكوب شاي لكي تتمكن من الاستمرار في العمل فغادرت مكتبها واتجهت ناحية المصعد الكهربائي وقبل أن يغلق الباب وينزل بها المصعد للدور الأرضي وجدته يدخل وينضم لها فرمقته بخنق واشاحت بوجهها تماما عنه لتسمعه يهمس بخفوت
_ عاملة إيه
نظرت له وقالت بحدة وغيظ
_ كويسة طول
________________________________________
ما أنت بعيد عني
طالعها بأعين مهمومة وحزينة وكأنه يستعطفها من خلالهم أن تغفر له وفجأة توقف المصعد فتلفتت هي حولها پذعر وهتفت
_ حصل إيه .. الاسانسير عطل ولا إيه !!
أخذ يضغط على الازرار على أمل أن يتحرك ولكن بلا جدوي فأخرج هاتفه وأجرى اتصال بأحد الموظفين ليستدعي المصلح ثم نظر لها وقال بهدوء
_ مټخافيش هيصلحوا العطل دلوقتي ويشتغل
_ أنا مش خاېفة .. أنا بس مش عايزة اقعد معاك في مكان واحد فخليهم يستعجلوا
مسح على وجهه متأففا وقال بأسف حقيقي وهو يقترب منها وبنظرات راجية
_ أنا آسف يا يسر سامحيني واديني فرصة اقرب منك تاني ومش هتندمي صدقيني وهكون شخص مختلف تماما
ضحكت ببساطة وهدرت باستهزاء صريح منه
_ للأسف عرض الفرص خلص والله .. أنا كنت بديك فرص كتييير وإنت مفكرتش تستغل واحدة منهم
قال بثقة تامة ونظرات ثاقبة
_ بس أنا متأكد إنك لسا بتحبيني
قالت ساخرة للمرة الثانية وهي تتصنع الأسف
_ مع الأسف برضوا مبقيش ليك مكان في قلبي أصل أنا نضفته من فترة قريبة كدا من كل الناس الحقېرة اللي متستهلش تكون فيه فاكر لما قولتلك إنك مش هتلاقي حد يحبك قدي
متابعة القراءة