رواية كامله
المحتويات
والخۏف لماذا لا يجيب على هاتفه .. ماذا حدث معه هل هو بخير أم اصابه مكروه .. الكثير من الاسئلة التي تطرحها في عقلها وجميعها لا تجد لها إجابة وكل ما بوسعها فعله هو الدعاء والبكاء دموعها تستمر في الانهمار بدون توقف إلى أن سمعت صوت باب المنزل ينفتح فركضت
للخارج مهرولة ووجدته دخل واغلق الباب وكان على وشك أن يبدأ في نزع حذائه ولكنه توقف حين رأى وجهها الغارق بالدموع لم تمهله اللحظة لكي يتوقع الذي حدث حيث اندفعت إليه وارتمت بين ذراعيه تهتف بصوت مرتجف من أثر البكاء الحاد
_ كنت هتجن من الخۏف عليك ياكرم حرام عليك
لم يفهم شيء ولكن ملس على ظهرها وشعرها بلطف وهمهم بحنو ونبرة مستفهمة
_ طيب ممكن تهدي وتفهميني في إيه .. ليه العياط الرهيب ده ياحبيبتي !!
ابت الابتعاد عن احضانه واكملت بنفس نبرة صوتها السابقة
_ فضلت ارن
________________________________________
عليك وقت طويل وإنت مبتردش
رفع رأسها عن صدره وثبت عيناه على عيناها متمتما باستغراب وابتسامة عريضة
_ كل ده عشان مرديتش عليكي .. التلفون كان في العربية ومسمعتهوش
هزت رأسها بالنفي وغمغمت بنبرة هدأ روعها قليلا
_ ريماس اتصلت بيا وقالتالي إن عمي وجاسر عملوا حاجة في عربيتك وانا خۏفت أوي ليكون حصلك حاجة وحاولت اتصل بيك معرفتش اوصلك
تلاشت ابتسامته ليحل محلها الشړ والڠضب وهو يهمس متوعدا
_ يعني طلعوا هما زي ما كنت متأكد
_ حصل إيه قولي !
نزع حذائه عنه ومن ثم أخذها معه للغرفة فجلست على الفراش وهي تنتظر منه أن يبدأ ويسرد لها الذي حدث .
تشدق بصوت صلب وهو يفك ازرار قميصه عنه ويقف أمام الخزانة
_ حطولي مخډرات في جيب العربية بس ربنا سترها الحمدلله ومحصلش حاجة
اخفت شهقتها بكف يدها واستحوذت عليها الصدمة للحظات حتى قالت منذهلة
_ وصل بيهم الوضع للدرجة دي
انتهي من نزع قميصه عنه ثم اقترب منها وشاركها في الجلوس مغمغما بثقة
_ أنا هعرفهم حجمهم كويس أوي اطمني
شفق بعصبية
_ ولا أنا هسكتلهم على فكرة !
ظهرت الحدة على معالمه وأجابها بغلظة صوته الرجولي وبلهجة صارمة وآمرة
_ إنتي مش هتدخلي في أي حاجة ياشفق مفهوووم ولا لا
رمقته بطرف عيناها في اضطراب بسيط ونظرت لعيناه المريبة وهو ينتظر منها الإجابة فذعنت له وقالت بطوع
_ حاضر
انحنى يطبع قبلة على كتفها هامسا بهيام
_ أنا خۏفت اكتر منك .. فكرت لو مسكوني وعمك الحقېر ده استغل الفرصة هو وابنه وحاولوا ياخدوكي أو ېأذوكي مكنتش هقدر ابعد عنك للحظة واحدة
وضعت كفها على وجنته تنهاه بهمس ونظرة عاشقة
_ متقولش كدا بعد الشړ عليك .. ربنا يخليك ليا ويحفظك
لمعت عيناه بوميض لئيم فقال مبتسما بحب
_ أمين .. بس الكلمتين دول مينفعش يتقالوا كدا حسسيني بعواطفك !
ضيقت عيناها بحيرة وسألته بعدم فهم
_ اعمل إيه يعني !
غمز بعيناه في مكر ونظرة جريئة لأول مرة تراها فخرج صوته خاڤت يحمل القليل من الوقاحة
_ كلك نظر ياحبيبتي
حدجته بدهشة من تغيره الجذري وهيمن عليها الحياء عندما فهمت مقصده فقررت اللعب كما يحلو لها .. حيث احتضنت وجهه بين كفيها وطبعت قبلة على وجنته بكامل الرقة هامسة بدلال مقصود
_ بعد الشړ عليك ياكوكو
ثم اتجهت إلى الجهة الأخرى وفعلت المثل مستمرة في همسها ولكن بغنج أنوثي أشد
_ قولي أنا أعمل إيه لو إنت مش موجود .. ده إنت جوزي وحبيبي وأخويا وصاحبي وسندي وراجلي
كان ذائب بين يديها وأمام قبلاتها وهمساته التي الهبت مشاعر العشق بأعماقه فكان يطالعها مبتسما بإعجاب ونظرات راغبة إلى أن تمتم بمداعبة
_ إيه المشاعر الجياشة دي !
اطلقت ضحكة عالية وأجابته من بين ضحكها
_ مش إنت اللي بتقول حسسيني بعواطفك
مال عليها وتمتم بخبث ضاحكا
_ طيب تحبي احسسك أنا بعواطفي
وثبت واقفة وهمت بالفرار هاتفة بتوتر
_ لا عواطفك إنت مش سليمة
جذبها من ذراعها لترتد للخلف وتسقط فوق الفراش ليقول هو باستمتاع
_ لا ده بالعكس عواطفي جميلة أوي وهتعجبك
اطلقت ضحكات مرتفعة بعدما اغار عليها أمام محاولاتها للتملص منه وهو يشاركها الضحك ........
اخرجتها من الفرن أخيرا بعد انتظار دام لأكثر من نصف ساعة .. أخذت تسكب عليها الشربات بكثرة حتى تتشربها جيدا ومن ثم بدأت بتقسيمها لأجزاء صغيرة نسبيا انحنت إليها ټشتم رائحتها اللذيذة والشهية لتقول باسمة بفخر واعتزاز
_ اممم تسلم إيدك يابت ياملاذ والله أنا مكاني مش هنا أساسا .. لازم افتح قناة طبخ اعرض فيها مواهبي
أما نشوف الاستاذ زين هيقدر يقاوم ولا لا
فعلتها عمدا من أجله لعلمها بأنه يعشق البسبوسة وبالتأكيد لن يتمكن من مقاومتها ولترى ماذا سيفعل عندما يراها ! .
دخل المطبخ على أثر الرائحة وقال بفضول
_ إنتي عاملة بسبوسة ياملاذ
اخفت ابتسامتها الخبيثة وقالت بمضض
_ ايوة
تحرك نحوها حتى وقف وتطلع إلى الصينية فسال لعابه وانفتحت شهيته فمد يده بالشوكة وهم بأن يلتقط قطعة فمنعته هاتفة ساخرة
_ مش إنت مبتكلمنيش هتاكل ليه منها بقى !
رمقها بطرف عينه مستنكرا ماتقوله وعاد ليمد
متابعة القراءة