رواية كامله

موقع أيام نيوز

ينظر للحاسوب وتارة للورق دخلت واغلقت الباب خلفها ثم تنحنحت واقفة فرفع هو نظره إليها وعندما وقع نظره عليها لجمته الدهشة من رؤيته المفاجأة لها بمقر الشركة وهي لم تخبره بأنها ستأتي !! .
علاء بغلظة ونظرات صارمة 
_ إنني مش قولتيلي هتروحي مع رفيف عشان تشتري الهدوم !!
تنفست الصعداء وتحركت نحوه لتجلس على المقعد المقابل له وتهمس بخفوت وهدوء تام 
_ لا ما أنا الصراحة لما فكرت قولت إن الأفضل تروح إنت معايا
هي ليست بحمقاء أو ساذجة .. فكل خطوة تفعلها تكون
________________________________________
بحساب وليس هناك شك بأنها رغبت بمجيئه هو معها حتى تثبت له حسن نيتها وتنشب بعض الثقة بينهما ولكي تجعله يطمئن لها وأنها لن تفعل شيئا يضر باسم العائلة ابدا .
أشار بسبابته إلى نفسه مغمغما باستنكار واستعجاب 
_ اروح أنا معاكي !!!!
أماءت برأسها عدة مرات وقالت بلسان حلو ورقة 
_ آه إنت .. بما إنك حاطط شروط إن الهدوم كلها تكون واسعة ومناسبة وحجات كدا كتير فأنا خاېفة اشتري حاجة وفي الآخر متعجبكش فعشان متعترضش خالص بعدين طتاجي وتنقي معايا الهدوم
ضحك بخفة ساخرا من ثقتها وطموحاتها العالية ليجيبها بعدم استيعاب 
_ انقي

كمان !! .. إنتي هبلة ياميار ! متوقعة إني هسيب شغلي وهروح معاكي اشتري هدوم ونفضل نلف والكلام الفارغ ده ثم إن ده مش في مصلحتك أنا لو روحت معاكي واتخنقت وده اكيد اللي حيحصل لإن خلقي ديق ممكن اقولك مش هتروحي الكلية أصلا واغير رأى
منعت ضحكتها من الخروج وقالت بثقة تامة وابتسامة صفراء 
_ هتروح ياعلاء ومتقلقش مش هنلف كتير وإذا كان على الشغل فأنا عندي استعداد أقعد معاك هنا لغاية ماتخلص وبعدين نطلع
_ قولت مش هروح أنا معنديش خلق اخرج واشتري هدوم وكمان مع بنت .. ياتتصلي برفيف ياتروحي البيت
رفضت بنظراتها الثابتة وهي لا تجيب عليه ليهتف وهو يجذب هاتفه 
_ تمام يبقى هتصل بناجي ياجي ياخدك يوديكي البيت
همست ببرود أعصاب وابتسامة متكلفة 
_ هو وصلني ومشيته قولتله إني هرجع معاك
حدجها مغتاظا وصاح منفعلا 
_ استغفر الله العظيم .. يعني إنتي مصممة تعصبيني مش كفاية طالعة من البيت وجاية هنا من غير ماتقوليلي
نهضت من على المقعد واتجهت إلى الأريكة الصغيرة وجلست بإريايحية عليها متمتمة بنبرة عادية تماما وابتسامة مستفزة وكأنه لم يكن يصيح بها للتو 
_ خلص شغلك يلا وأنا مستنياك
استفزته بشدة وود لو يقبض عليها وېخنقها من الغيظ ولكنه تمالك أعصابه ومسح على وجهه متأففا ومستغفرا ربه وعاد يكمل عمله حتى يهدأ من مزاجه الذي عكرته ببرودها ! .. أما هي فاشاحت بوجهها للجهة الأخرى بعيدا عنه واطلقت ضحكة صامتة مستمتعة باستفزازه وأنه ذعن لها بالأخير !!! ..........
مع غروب الشمس كانت يسر قد انتهت من ارتداء ملابسها وغادرت المنزل ثم نزلت الدرج بهدوء وحذر كما اعتادت منذ حملها خشية أن تنزلق قدمها دون وعي وتسقط .
وجدته ينتظرها بالسيارة فتحركت باتجاهه وكانت ستستقل بالمقعد الخلفي ولكنها رأته يشير لها بعيناه في لطف أن تاتي بجواره وبالرغم من ذلك لم تستمع له وفعلت ما ترغب به ليزفر هو بخنق وعدم حيلة من عنادها .
انطلق بالسيارة يشق بها الطرق وهو يلقى عليها نظرة كل لحظة في المرآة العلوية التي تعكس وجهها في الخلف تارة يراها تتابع الطريق بصمت وتارة تنظر له فتتلاقي اعينهم لثواني ملحوظة قبل أن تشيح بنظرها فورا عنه وأخيرا اخترقت فقاعة الصمت هاتفة 
_ إنت رايح بيا فين !
_ هتعرفي دلوقتي متستعجليش
قالت بقسۏة دون مرعاة لكل محاولاته لكي يسعدها ويثبت لها ندمه حتى لو لم تكن محاولات كما تريد ولكن يكفي أنه يحاول من أجلها 
_ أنا مش مستعجلة أنا لو عليا أساسا مش عايزة أكون معاك في مكان واحد نهائي بس لما فكرت في كلامك لقيت إننا فعلا محتاجين نتكلم عشان تبقى آخر مرة
ابدى عن حزنه الشديد وتمتم بأسى 
_ عارف يايسر بس ممكن منتكلمش في أي حاجة لغاية مانوصل وهناك قولي اللي تحبيه
التزمت الصمت ورأت أن أفضل حل الآن بالفعل حتى لا يتجادلوا بالسيارة ! .. وبعد دقائق طويلة نسبيا توقفت السيارة ونزل هو أولا ثم فتح لها الباب لكي تنزل فغعلت وتجولت بنظرها في الأرجاء يمينا ويسارا وهي ترى الناس يدخلون جميعا إلى باب كبير وواسع فرفعت نظرها تحدق بالمبنى الضخم وإذا بها يلجمها الذهول وتهتف پصدمة 
_ ده الاوبرا !!
انحنى على أذنها وهمس بحب 
_ عارف إنك بتحبيه جدا وكان نفسك أوي تروحيه
أماءت برأسها بإيجاب وهي تقول بابتسامة عريضة وعيناها مازالت معلقة عليه 
_ فعلا
_ طيب يلا عشان العرض ميفوتناش
همت بأن تسير ولكن رأته يضم ذراعه بالجانب يحسها على وضع ذراعها بذراعه حتى يسيروا معا .. ضحكت هي مستهزئة من طلبه السخيف وكأنها ستوافق أن تشابك ذراعها بذراعه !! وجدته يجول بنظره بين العامة يشير لها بأن تنظر فرأت أن جميع الرجال الذين جاءت معهم امرأة
تم نسخ الرابط