رواية كامله

موقع أيام نيوز

في المطبخ وبمجرد ما أن دخل وهي استدارت لتغلق الباب ابتسمت ولكن اخفت ابتسامتها فورة ولحقت به إلى المطبخ ثم همست بنبرة عادية دون أي تعبيرات وجه 
_ شكرا
مالت لليسار بحب وقال 
_ أنا هروح اغسل إيدي في الحمام
اماءت بالإيجاب وذهب هو إلى الحمام غرفة نومها أمام الحمام وهي قامت بشراء بعض الملابس لطفلها وتركتهم على
________________________________________
الفراش بالتأكيد سيراهم .. فغرت عيناها وفمها پصدمة وهرولت راكضة خلفه هاتفة 
_ حسن
توقف على أثر صوتها واقتربت تقف أمامه مباشرة لتخفي الغرفة عن انظاره مغمغمة بتلعثم 
_ إنت ليه جبت الطلبات دي 
تعجب سؤالها الذي هو اخبرها عن اجابته عند الباب فقال بحيرة 
_ ما أنا قولتلك يايسر عشان متبقيش محتاجة حاجة ويبقى عندك في البيت فمتنزليش تشتري بنفسك
_ آهااا طيب
ظلت متصلبة أمامه تتابعه حتى رأته دخل الحمام وتأكدت بأنه لم يرى شيئا فاسرعت للغرفة ولملمت الملابس والقت بهم بعشوائية في الخزانة ثم خرجت واغلقت الباب خلفها وهي تتنفس الصعداء بارتياح .
خرج من الحمام بعد أن جفف يديه في المنشفة وذهب لها مجددا بالمطبخ ليقف بجوارها ويقول مبتسما بترقب 
_ فكرتي في كلامنا امبارح ولا لا 
يسر بصوت قوي دون أن تنظر له وهي منشغلة بتقطيع الطماطم 
_ موافقة
تهللت اساريره واختفي انفطاء عينه ليحل محله البهجة والفرحة .. هدر بمشاكسة 
_ كنت متأكد إنك لسا بتحبيني ومش هتقدري تعاندي كتير
رفعت السکين في وجهه وهي ملطخة بالطماطم وهتفت بضجر وحدة 
_ أنا مقولتش إني مسمحاك أنا قولت موافقة اتراجع عن الطلاق ومؤقتا يعني حط مية خط تحت مؤقتا دي عشان الحماسة متخدكش معايا وتنسي نفسك
كتم ضحكته وأجابها بخضوع تام لها ونبرة مرحة ومغرمة 
_ وماله أهو احسن من بلاش نزلي بس السکينة دي عشان الشيطان شاطر
حركت حواجبها بصرامة ووسعت مقلتيها وهي تقول بلهجة آمرة 
_ اطلع برا ياحسن
تجاهل جملتها الآمرة وقال يكمل مرحه 
_ طيب ومش ناوية تحني وتخليني اقعد معاكي في الشقة هنا !!
عادت ترفع السکين مجددا وهذه المرة قربتها من وجهها كثيرا حيث قالت بتحذير وغيظ 
_ قولت اطلع برا وامشي يلا
_ ماشي طالع خلاص
قالها متأففة پاختناق واستدار ليبتعد ويغادر المنزل بأكمله فتضحك هي وتقول بمكر ووعيد له 
_ بعينك ! .. ده إنت اللي شوفته كوم واللي هعمله فيك دلوقتي كوم تاني
داخل منزل طاهر العمايري ........
كانت ميار تقف بالمطبخ وتقوم بتحضير كوب قهوة صباحي لها وبينما هي منشغلة في تحضيره وجدت زوجة عمها تقبض على ذراعها وتجذبها إليها هاتفة بنبرة صوت منخفضة حتى لا تصل لأذن ابنها وزوجها بالخارج مع نظرات منذرة كلها نقم 
_ بقولك إيه ياميار عدي إيامك معانا على خير ومتحاوليش تتقربي من ابني لإني مش هسمحلك تخدعيه بكذبك
_ بس أنا مكذبتش في حاجة إنتوا ظلمتوني كلكم ومش عايزين تصدقوا الحقيقة
ضغطت على لحمها پعنف وهي تصر على اسنانها مغتاظة وتهتف بإهانة واضحة لها 
_ انهو حقيقة .. إن الصور كڈب ولا إنك لسا بنت ومحدش لمسك أنا مستحيل اخليكي تدمري حياة ابني سامعة ولا لا
استشاطت ميار سخطا ولم تكن تود أن تنشب سجار بينهم الآن أو تفعل حركة ماكرة ولكن بما قالته أثارت بركانها الخامد وهتفت بصوت مرتفع عمدا لكي يسمعوا ويأتوا 
_ ومين قالك إني عايزاه ابنك ده أصلا اشبعي بيه بعيد عني
صاحت الأخرى بعصبية بعدما سمعت نبرتها العالية 
_ لا وكمان ليكي عين وبتعلي صوتك عليا .. إنتي فعلا متربتيش وعايزة تتربي من أول وجديد
ابتسمت ميار في داخلها من انفعالها وقد احست بأن خطتها تسير كما يجب حيث استكملت في مهمة استفزازها أكثر و قالت بلؤم دفين 
_ لا أنا متربية كويس أوي والدليل إني ساكتة على اللي بتعمليه معايا ومقولتش

حاجة لا لعمي ولا لعلاء
اشتعلت كجمرة نيران متوهجة وفقدت السيطرة على نفسها فرفعت يدها في الهواء بينما ميار فتفادت بوجهها للجانب الآخر مغمضة عيناها وبداخلها تدعي أن لا تفشل خطتها وبالفعل سمعت صوت علاء وهو يقول بحدة 
_ ماما بتعملي إيه !!
فتحت عيناها وهي تخفي ابتسامة شيطانية ودت لو اطلقتها على ثغرها رمقت زوجة عمها بخبث ونظرة ڼارية دون أن يلاحظ علاء لتشتعل الأخرى أكثر في ڠضبها وتصيح بابنها الذي يمسك بكفها الذي كادت أن تهوي به على وجنتها 
_ دي عايزة تربية لو شفتها بتكلمني وبتبص إزاي ياعلاء !
ترك كف أمه وزغر ميار بنظرة مخيفة ليراها مجفلة نظرها أرضا بانسكار بدا له حقيقي ولكنه في الواقع مزيف .. هدأت ثورته بعدما رأى وضعها وقال بنبرة حازمة 
_ اطلعي فوق ياميار
لم تتفوه ببنت شفه واتبعت الأوامر بدون نقاش حيث سارت للخارج وهي تبتسم بمكر وسمعته يلوم امه ببعض الانزعاج 
_ مهما كان اللي عملته مينفعش اللي عملتيه ياماما برضوا .. بالله عليكي أنا مش ناقص لو عايزة تريحني بجد بلاش تعاندي إنتي وهي مع بعض ابوس ايدك وبلاش مشاكل
لم تتحدث أمه وبقت تطالعه بذهول أنه بدل من أن يلوم زوجته ويغضب
تم نسخ الرابط