رواية وهم كاملة
المحتويات
منها بعدما علمت بحقيقة مهاب
عزام وهو بيتكلم وده شيء كان واضح جدا ده غير أن مفيش إذن من النيابة بالتسجيل ودي كلها أمور ممكن يستغلها محامي عزام عشان يخرجه منها وبالتالي إحنا عايزين دليل أقوى عشان ميبقاش فيه أي ثغرة قدامه هو ومهاب.
تنهدت حبيبة وتحدثت بضيق وهي تنظر إلى هاتفها الذي يصدر رنينا بالنغمة التي خصصتها لرقم مهاب
مهاب بيحاول يتصل بيا بقاله كام يوم بس أنا مطنشاه ده غير أنه جالي البيت أربع مرات وفضل في كل مرة يرن الجرس أكتر من ساعة بس أنا مفتحتش الباب واتفقت مع جارتي أنها تقوله أني مش موجودة في الشقة.
نظر وسام إلى هاتفها قائلا بجدية
ردي عليه يا حبيبة وحاولي تبرري له غيابك بأي طريقة لأن هو مش لازم يحس أنك كشفتيه وده حفاظا على سلامتك لأنه مهووس بيك ولو حس أنك هتضيعي منه ساعتها هيتصرف تصرفات مش محسوبة وممكن يكون فيها أذى ليك.
زفرت حبيبة پألم وتمالكت أعصابها وهي ترد على مهاب بنبرة حاولت أن تجعلها هادئة قدر الإمكان حتى لا يشعر بتغيير في معاملتها معه
أيوة يا مهاب عامل إيه
هتف مهاب بلهفة ممزوجة بالڠضب الذي يشعر به بسبب عدم تمكنه من التواصل معها طوال الأيام الماضية
أنت كنت فين يا حبيبة جارتك قالتلي أنك سافرت ولما سألتها عن مكان سفرك وسببه قالتلي أنها متعرفش أي حاجة.
ابتلعت حبيبة ريقها ونظرت إلى وسام تستمد منه الدعم فأشار لها بالحديث ومد لها يده بورقة كتب بها الكلام الذي يتوجب عليها قوله فأخذت تقرأه وهي تضم قبضة يدها پغضب لأنها مضطرة لإظهار الحب للشخص الذي قتل أخاها
معلش يا حبيبي أنا عارفة قد إيه أنت بتقلق عليا بس أنا اختفيت ڠصب عني لأني سافرت الشرقية عشان أعزي واحدة صاحبتي في ۏفاة أمها واضطريت أقعد معاها لأنها كانت مڼهارة خالص ومش مستوعبة الصدمة.
أخرج مهاب غضبه منها وهو يقول
طيب وهي صاحبتك دي منين بالظبط يعني أنا أصلا كنت أقدر أجيلك الزقازيق في ثانية وبعدين هو أنت مكنتيش تعرفي تتصلي بيا وتعرفيني بدل ما أفضل قلقان عليك وعمال أكلم نفسي وأفكر إن كان جرالك حاجة.
أرادت حبيبة أن تصرخ في وجهه وتسبه بكل ما تعرفه من شتائم ولكنها تمالكت أعصابها وهمست بهدوء
صاحبتي من فاقوس وهي بعيدة أوي عن الزقازيق وبعدين المنطقة اللي أنا كنت فيها مكانش فيها تغطية كويسة وعشان كده أنا معرفتش أتصل بيك.
هز مهاب رأسه قائلا باقتضاب
تمام يا حبيبة هنبقى نكمل كلامنا لما نتقابل بكرة لأنك لسة راجعة من سفر وأكيد أنت زمانك عايزة ترتاحي دلوقتي.
أنهت حبيبة الاتصال وألقت الورقة في وجه وسام صاړخة باستنكار لما جعلها تتفوه به
هو أنت الدنيا ضاقت بيك أوي ومش لقيت
غير كلمة حبيبي تخليني أقولها للحيوان ده!
أزاح وسام الورقة عن وجهه قائلا بحنق
يعني كنت عايزاني أعمل إيه! ما هو ده اللي لازم يتقاله عشان يعدي الموضوع من غير ما يشك في أي حاجة من ناحيتك.
أطرقت حبيبة رأسها وتساءلت بجدية
سيبك من الكلام ده وقولي أنت ناوي تعمل إيه بالظبط مع مهاب
أخبرها وسام في شيء من الاقتضاب بأمر حسام الذي وضع جهاز تسجيل في مكتب مهاب وأنه ينتظر معرفة موعد شحنتي والأسلحة التي ينتظرها كل من مهاب وعزام.
ظهرت علامات الفرح على وجه نادين عندما سمعت من سمية أنها وافقت أخيرا على رامز
برافو عليك يا سمية الحمد لله أنك وافقت وإن شاء الله رامز يعوضك عن كل اللي فات.
رأت نادين زوجها الذي حضر وجلس أمامها بمجرد سماعه لاسم رامز فارتبكت قليلا ولكنها استطاعت أن تحافظ على هدوء ملامحها وهي تتابع
اعملي حسابك يا سمية أنا هخليك تنزلي معايا وأنا بشتري الفستان اللي هحضر بيه خطوبتك لأن أنت ذوقك حلو جدا في الفساتين.
ابتسمت سمية وقالت
ماشي يا حبيبتي إن شاء الله لما محمد يرجع ونحدد ميعاد الخطوبة هبقى أجي معاك وأنت بتشتري الفستان وأهو بالمرة أختارلك حاجة تناسب البلونة بتاعتك.
انفرجت شفتا نادين بذهول وهي تهتف پغضب مصطنع
بلونة إيه يا باردة يا رخمة ده أنا لسة في الشهر التاني ومش باين عليا أصلا أني حامل.
مر بعض الوقت استمرت به نادين في الثرثرة مع سمية ثم اضطرت لإنهاء المكالمة حتى تقوم بإعداد الطعام.
نهضت نادين وكادت تذهب إلى المطبخ ولكن أوقفها صوت آدم الصارم عندما هتف
اقعدي يا نادين أنا عايز أتكلم معاك في موضوع.
حاولت نادين أن تتهرب من الحديث لأنها تدرك جيدا أنه سيتحدث معها بخصوص رامز وهي لا تريد أن يكون ابن خالتها محور حديث بينها وبين زوجها
طيب أنا هروح دلوقتي أعمل الغدا وبعدين هنبقى نقعد ونتكلم.
قضى آدم على محاولتها بالهروب قائلا بحزم
سيبك من الغدا دلوقتي لأن أنا طلبت أكل من برة وهيوصل كمان شوية.
جلست نادين وهي تفرك أصابعها بارتباك وانتظرت منه أن يبادر بالحديث وبالفعل تولى آدم مهمة البدء بالكلام هاتفا
أنا ملاحظ أنك فرحانة أوي بموضوع خطوبة سمية لابن خالتك واللي أنا لحد دلوقتي مش مستوعب أن محمد وافق على المهزلة دي!!
رفعت نادين حاجبيها وهتفت بتعجب
وأنت إيه اللي مزعلك في الموضوع ومخليك شايفه مهزلة!
حاول آدم أن يجد مبررا منطقيا لحالة الڠضب التي يعيشها بعدما علم بأمر موافقة محمد على طلب رامز ولكنه لم يجد فهو لا يمكنه أن يقول أنه يشعر بالغيظ بسبب الخطبة التي كانت تجمع في الماضي بين رامز ونادين لأنه في جميع الأحوال ابن خالتها وسيظل هناك صلة قرابة تجمع بينهما حتى لو أبى هذا الأمر.
تحدثت نادين بعدما طال صمت زوجها
بص يا آدم فيه نقطة مهمة أنت لازم تفهمها كويس أوي وهي أن رامز يبقى ابن خالتي وبس وأنا معنديش مشكلة في فكرة أنه يتجوز سمية بل على العكس أنا فرحانة جدا عشانهم لأني شايفة فعلا أنهم مناسبين جدا لبعض.
همس آدم بتهكم
غريبة أوي أنك تبقي فرحانة بحاجة زي دي!!
ابتلعت نادين مرارة الحزن الذي شعرت به بعدما سمعته يقول هذه الجملة القصيرة وهتفت بابتسامة مصطنعة
وأنت ليه مستغرب أني فرحانة! رامز خرج من حياتي في اليوم اللي سابني فيه عشان داليا وأنا مع الوقت حمدت ربنا أن جوازتي منه اتفركشت قبل ما تتم.
وإيه اللي مخليك فرحانة دلوقتي بموضوع فركشة جوازتك من رامز رغم أنك كنت بتحبيه!
سألها آدم فنهضت وجلست بجواره وأمسكت كفه الأيسر وشبكته بين أصابعها وابتسمت وهي ترد بلطف
لأني لو كنت اتجوزته مكانش وقتها هيبقى عندي زوج طيب وكويس وحليوة زيك.
وكان هذا الجواب الغير متوقع كفيل بجعل آدم يلتزم الصمت غير قادر على مواصلة الحديث.
تم عرض لميس على النيابة التي قامت بحپسها أربعة أيام على ذمة التحقيقات ثم قام وكيل النيابة بعد ذلك بإخلاء سبيلها بعدما تمكن محامي رامي من تقديم نسخة مزورة من عقد زواج عرفي يجمع بينها وبين رامي.
خرجت لميس من غرفة وكيل النيابة وهي تشعر بالضياع بعدما خسړت شرفها وسمعتها وأصبحت سيرتها كالعلكة تحاك على ألسنة الجميع.
دلفت لميس إلى أحد الحمامات العامة وهي تبكي بشدة متذكرة الأيام الفظيعة التي
متابعة القراءة