رواية وهم كاملة
المحتويات
متشكر جدا ليك.
أنهى رامز مكالمته مع نادية واتصل بوسام وأخبره بكل ما جرى بين داليا وعزام.
ضحك وسام بشدة قائلا
أنت زمانك قاعد دلوقتي وشمتان في داليا وفي اللي جرالها من عزام.
هز رامز رأسه مؤكدا هذا الأمر بقوله
الصراحة أيوة أنا فرحان فيها لدرجة أني هاين عليا أقوم أرقص من كتر الفرحة.
ابتسم وسام وقال
خلينا دلوقتي نركز في اللي هنعمله بعد ما عرفنا أن مرات عزام التانية تبقى حامل.
هتف رامز بعدم اكتراث لهذا الأمر الذي يظن وسام أنه قد يؤثر بالسلب على خطتهما
الخطة ماشية زي ما هي وأنا مش هغير فيها حاجة داليا دلوقتي هتحاول ټنتقم من عزام وأنا هستغل النقطة دي في صالحي وبالنسبة بقى للبنت التانية دي فأنا مش هشغل دماغي بموضوع حملها لأنه أصلا شيء مش هيفرق معانا في التنفيذ.
جلست سمية داخل المطعم تنتظر حضور رامز الذي اتصل بها وطلب منها أن تأتي لمقابلته وإلا سوف يقوم بتصرف أحمق يجعل مظهرها سيئا للغاية أمام جيرانها وأصدقائها.
حضر رامز وجلس أمام سمية قائلا بابتسامة
إزيك يا سمية عاملة إيه يا اللي سړقت قلبي ومش راضية تديني وش.
زفرت سمية بضيق وهتفت بتبرم بعدما ضړبت سطح الطاولة پعنف
بص يا رامز أنت تصرفاتك تخطت الحدود أولا غلط أصلا أن إحنا نتقابل بالشكل ده من غير ما يكون في بيننا أي حاجة وصدقني أنا مكنتش هاجي لولا أن أنت هددتني بأنك هتعمل موقف مچنون من مواقفك زائد أن أنت قولت أنك عايزني في موضوع مهم وأني هندم لو رفضت أقابلك فياريت تنجز وتقول عايز إيه لأني لازم أمشي.
تجاهل رامز طريقتها الحادة في النقاش معه وفتح لها هاتفه وأخذ يعرض أمامها صورا لمراد برفقة فتاة أجنبية في العديد من الأماكن السياحية التي تشتهر بها مدينة دبي.
كزت سمية على أسنانها وهتفت بشراسة وهي تقلب بين الصور ناظرة إلى ملامح الذئب البشري الذي دنسها ومنح نفسه الحق في استباحة شرفها
الصور دي واضح عليها أنها جديدة وفي نفس الوقت مختلفة تماما عن اللي مراد بينشرها على الفيس بوك.
أومأ رامز مؤكدا كلامها بقوله
عندك حق يا سمية دي صور جديدة بس مراد ميعرفش عنها حاجة لأنها اتصورت من غير ما ياخد باله وهو عمره أصلا ما يقدر أنه ينشر أي حاجة على الفيس بوك طول ما هو مع كريستين.
حدقت به سمية ببلاهة قائلة
أنا مش فاهمة حاجة مراد ليه ېخاف ينشر صور ليه مع البنت دي وهي تطلع مين أصلا!
تنهد رامز وبدأ يشرح لها كل شيء قام به من أجلها فقد استعان بصديق له مقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة بعدما تأكد من استقرار مراد بها وزواجه من سيدة أعمال مصرية تعيش هناك وتمتلك ثروة طائلة ولكنها تكبره في السن.
تواصل رامز مع صديقه وطلب منه أن يوكل أحدا بمراقبة مراد وترصد تحركاته وبالفعل استجاب رفيقه لطلبه وقام بتعيين شاب مصري تم فصله من عمله وطلب منه تتبع مراد مقابل راتب شهري يعادل الراتب الذي كان يحصل عليه من الشركة التي استغنت عن خدماته وقامت بتسريحه.
علم الشاب من خلال مراقبته لمراد أنه قد تزوج على زوجته الثرية من وراء ظهرها بفتاة أجنبية تعمل في مجال الموضة وعرض الأزياء.
طلب رامز من الشاب بتوثيق أكبر عدد ممكن من الأوقات التي يقضيها مراد مع زوجته الأجنبية حتى يتم إرسالها إلى زوجته الأولى التي ستسعى للاڼتقام منه بطريقة صعبة عندما تعلم أنه قد تزوج عليها بعدما انتشلته من حياة البؤس وأنقذته من شبح الترحيل الذي كان يواجهه إثر طرده من الشركة التي كان يعمل بها بسبب محاولته لاختلاس بعض الأموال.
هتفت سمية بتساؤل وهي تنظر إلى رامز بانبهار لأنه قد ادخر جزءا كبيرا من جهده وأنفق الكثير من الأموال من أجلها
طيب وأنت بلغت مراته بالموضوع ده ولا لسة
ابتسم رامز وهو يجيب
لا لسة مش بلغتها لأن أنا هسيبلك أنت المهمة دي أنا هخليك أنت اللي تبعتي بنفسك الصور كلها من موبايلي لأن أنت اللي من حقك تنالي شرف أنك توصلي مراد لنهايته.
فتح رامز حساب زوجة مراد على الفيس بوك وضغط على أيقونة المراسلة ثم أعاد الهاتف لسمية مرة أخرى قائلا بتشجيع
يلا يا سمية جه أخيرا الوقت اللي هتنتقمي فيه بنفسك من الحقېر اللي خدعك واستغلك بأبشع الطرق.
نفذت سمية كلامه وقامت بإرسال جميع صور مراد برفقة كريستين بالإضافة إلى صورة عقد زواجه بها والذي تمكن رامز من الحصول عليها بصعوبة بالغة.
ابتسم رامز وهو يشاهد الفرحة الظاهرة على وجه سمية بعدما
جعلها تسهم في عملية الاڼتقام من أكثر شخص قام بإيذائها.
نهاية الفصل
الفصل التاسع والعشرون
رفعت سمية حاجبيها متسائلة بشك بعدما انتهت من إرسال جميع الصور لزوجة مراد
أنا إيه اللي يضمن ليا يا رامز أن حقي هيرجع بعد ما زوجة مراد تعرف أنه اتجوز عليها
رد رامز بهدوء وهو يقوم بسحب هاتفه من بين يديها
مراد كان عايز يسرق فلوس مراته وبعدها كان ناوي يهرب مع حبيبته على أوروبا والكلام اللي يثبت الموضوع ده موجود في الصور اللي أنا خليتك تبعتيها وهي لما تعرف بالموضوع ده هيكون عندها استعداد تعمل أي حاجة عشان ټنتقم منه.
أومأت سمية برضا وابتسمت قائلة بامتنان
أنا متشكرة جدا يا رامز على كل اللي أنت عملته معايا أنا لحد دلوقتي مش مصدقة أني قدرت أضر مراد ولو بمقدار بسيط زي ما هو أذاني ودمر حياتي.
ابتسم لها رامز قائلا بلطف
مفيش داعي تشكريني يا سمية وخليك عارفة كويس أن أنا عندي استعداد أعمل أي حاجة عشان تبقي مبسوطة.
تملكت السعادة من سمية بعدما تأكدت من خلال هذا التصرف الذي قام به رامز أنه بالفعل يحبها بشدة ولا يمكن أن يتخلى عنها مثلما فعل مع نادين.
تنهدت سمية قائلة بحزن بعدما تذكرت رؤيتها للميس برفقة شاب عابث يبدو من تصرفاته أنه يستغلها ويتلاعب بمشاعرها
في موضوع كنت عايزة أتكلم معاك فيه لأني بصراحة حاسة بخنقة شديدة منه.
سألها رامز مستغربا من تبدل حالتها بشكل مفاجئ
خير يا سمية موضوع إيه ده اللي مضايقك أوي كده!
أجابت سمية بنبرة حزينة
أنا شوفت من كام يوم لميس أخت مراد وهي قاعدة مع ولد صايع وباين عليهم أن فيه حاجة مش كويسة بينهم.
رفع رامز أحد حاجبيه وسألها مستنكرا اهتمامها بهذا الأمر
طيب وأنت إيه علاقتك بالموضوع! أنت ملكيش أي دخل في حياة لميس ولا ليك حكم عليها عشان تمنعيها من المشي في الطريق الغلط وكل اللي تقدري عليه لو عايزة تدخلي هو أنك تنصحيها مش أكتر.
مسحت سمية دمعة غادرة كادت تخرج من مقلتيها وقالت
أنا عارفة كويس أني مقدرش أقدم ليها غير النصيحة بس أنا زعلانة أوي من نفسي لأني لما شوفتها قاعدة مع الولد ده حسيت بالشماتة في ميرڤت لأنها زمان اتهمتني زور بأني حاولت أغري ابنها وقالت عني كلام مس عرضي وشرفي ودلوقتي بنتها ماشية مع واحد والله وحده أعلم بحجم التجاوزات اللي حصلت بينهم.
تنهد رامز ووضح لها مدى تفهمه لموقفها بقوله
اللي أنت شوفتيه من ميرڤت وعيالها مش قليل
متابعة القراءة