رواية وهم كاملة
المحتويات
كنت بتحطلي في أكلي وشربي حبوب هلوسة لأنك كنت عايزني أتجنن ووقتها أنت كنت هتعرف تاخد شقايا وتعبي وتهرب بيه مع السينيورة بتاعتك.
ابتلع مراد ريقه وألجمته الصدمة بعدما تبين له أن ثريا قد كشفت جميع ألاعيبه وهذا يعني أنها لن تشفق عليه حتى لو ذرف أمامها دما بدلا من الدموع.
حملت ثريا حقيبتها ورمقت مرادا بازدراء هاتفة بتشفي
أنت كان لازم تدفع تمن اللعب معايا وزي ما أنت عارف القانون هنا مش هيرحمك وخصوصا أن التهمة ثابتة عليك ومفيش أي وسيلة قدامك تقدر تستخدمها عشان تهرب من المصير اللي تستحقه وأهو أكون جيبت حق الغلبانة اللي أنت استغلتها وعيشت معاها من غير جواز.
غادرت ثريا وهي تتذكر الرسائل التي وصلتها بخصوص زواج مراد من كريستين والتي كان من ضمنها أوراق تثبت خداع زوجها لفتاة تدعى سمية وأنه عاش معها بدون زواج بعدما رمى عليها يمين الطلاق أثناء فترة عقد القران دون أن يخبرها بهذا الأمر.
ابتسمت بعدما أكد لها المحامي أن زوجها سينال أخيرا عقۏبة قاسېة ستكون جزاء عادلا لجميع الأمور الفظيعة التي اقترفها في حقها وحق غيرها.
ابتسم رامز بفرحة بعدما تلقى اتصالا من جميلة التي أخبرته أن ابنتها قد قبلت الزواج به ولكنهم لن يقوموا باتخاذ أي خطوة رسمية إلا بعدما يعود محمد من القاهرة.
أخبر رامز إلهام بهذه الأخبار السارة فابتسمت الأخيرة قائلة بسعادة
ألف مبروك يا حبيبي ربنا يجعلها جوازة الهنا والسعد عليك إن شاء الله.
احتضن رامز والدته قائلا
الله يبارك فيك ادعيلي على طول أن ربنا يوفقني ويتمم الموضوع ده على خير.
ربتت إلهام على وجنته بحنو وقالت
أنا بدعيلك على طول أن ربنا يصلح حالك ولو فيه خير من جوازتك أنت وسمية فكل حاجة هتتم بشكل كويس ومن غير ما يحصل أي مشكلة.
دلف رامز إلى غرفته واتصل بسمية التي تجاهلت اتصاله عدة مرات ولكنها أجابت في النهاية بعدما رأت أنه لم يستسلم
أيوة يا رامز بتتصل بيا ليه دلوقتي
ضيق رامز ما بين حاجبيه قائلا باستغراب
مالك يا سمية فيه إيه إحنا خلاص بقينا مخطوبين والمفروض أتصل بيك عشان أطمن عليك.
صححت له سمية كلامه بقولها
لا إحنا مش مخطوبين إحنا لسة هنتخطب ولحد ما نتخطب مش عايزاك تكلمني خالص.
في هذه الأثناء دلف إسلام إلى الغرفة وأخذ يشاكس والده فسمعت سمية صوته وسألت رامز باستغراب
هو أنت أختك رجعت من السفر ولا إيه وبعدين أنت مقولتليش قبل كده أنها عندها أولاد!!
حمحم رامز وأشار إلى ابنه بالسكوت ثم أجاب بهدوء
ده يبقى صوت إسلام ابني.
اعتدلت سمية في جلستها وهتفت بدهشة
هو مش ابنك كان مع طليقتك وهي حرمتك منه وأنت مكنتش عارف تشوفه!
أومأ رامز ووضح لها الأمر بقوله
أيوة أمه فعلا حرمتني منه بس أنا فضلت أعافر لحد ما قدرت أخده معايا الفترة دي بعد ما جوزها طلقها.
استكمل رامز بنبرة جادة
سيبك دلوقتي من الموضوع ده وسيبيني أقولك على الموضوع اللي اتصلت بيك عشانه.
سكتت سمية فتحدث رامز وزف لها البشرى السعيدة التي كانت تنتظرها وهي إلقاء القبض على مراد پتهمة الإتجار في الممنوعات .
تملكت السعادة من سمية وسألته بفضول
طيب إزاي حصل كده وأصلا مراد ملهوش في الحاجات دي ولا يعرف سكتها!
ضحك رامز وقال
أكيد مراته ليها يد في الموضوع لأن زي ما أنا قولتلك هي مستحيل تسكت بعد اللي هو عمله معاها وسواء كان برئ ولا لا فهو أصلا يستاهل اللي جراله لأن هو أذاك وجه الوقت اللي لازم يتعاقب فيه حتى لو كان سبب سجنه تهمة تانية هو ملهوش دخل فيها.
أتت لسمية رسالة تخبرها أن أخاها يحاول الاتصال بها فقالت
طيب يا رامز أنا هقفل معاك دلوقتي لأن محمد بيتصل بيا.
أنهت سمية المكالمة مع رامز واتصلت بأخيها الذي رد عليها بنبرة أظهرت لها مدى حنقه منها
وأخيرا يا أستاذة سمية موبايلك مبقاش مشغول!!
شعرت سمية ببعض الحرج لأنها تعرف جيدا مدى ذكاء شقيقها وأنه يمكنه أن يحلل ببراعة كل الأحداث التي تدور حوله وهذا يعني أنه استنتج من عدم تمكنه من التواصل معها بسبب انشغالها بمكالمة أخرى أنها كانت تتحدث مع رامز.
هتف محمد بنبرة حازمة لا تقبل النقاش
أول ما أرجع إن شاء الله هقعد أتكلم
معاك في حاجات كتير لأن فيه شوية نقاط لازم تتحط على الحروف ولازم الأستاذ بتاعك يعرف حدوده كويس أوي وأنت يا أستاذة من هنا لحد ما أرجع لو عرفت أنك قابلتيه تاني في الكافيه اللي أنت قابلتيه فيه كذا مرة قبل كده هيكون ليا معاك تصرف تاني.
أومأت سمية قائلة بطاعة
حاضر يا محمد اللي تشوفه أنا أصلا لسة قايلاله من شوية أني مش هكلمه نهائي ولا هعبره لحد ما أنت ترجع وكل حاجة تكون رسمي.
رفع محمد حاجبيه وهتف بحدة
يعني كنت بتكلميه فعلا لما أنا حاولت أتصل بيك!
ضړبت سمية جبهتها لأنه بسبب زلة لسانها قد أكدت لشقيقها أنها كانت تتحدث مع رامز وقامت
بتغيير مجرى الحديث حتى تخرج من المأزق الذي أوقعت نفسها به قائلة
أنا كنت عايزة أتكلم معاك بخصوص شمس هو أنتم اټخانقتوا ولا إيه! أصل هي اتصلت بيا وسألتني أنت هترجع إمتى وبيني وبينك كان واضح من صوتها أنها بټعيط.
ارتبك محمد بعدما جلبت أخته سيرة شمس وأظهر بعض الحدة في صوته حتى يخفي توتره
طيب وأنت إيه اللي خلاك تفكري أننا مټخانقين! وبعدين هي ممكن تكون كانت بټعيط بسبب موضوع تاني خالص.
ابتسمت سمية بشدة لأنها تمكنت من إلهاء أخيها عن أمر رامز كما أنها نجحت في إصابته بالتوتر وزادت من هذا الأمر بقولها
أنا استنتجت أنكم مټخانقين وأنها كانت بټعيط بسببك لأن لو الأمور بينكم تمام ومفيش مشاكل كانت هتتصل بيك أنت وهتسألك عن ميعاد رجوعك لكن هي اتصلت بيا أنا وده معناه أن فيه خلاف بينكم.
ضړب محمد بيده على سطح الطاولة هامسا بضيق
متشغليش نفسك أنت بالموضوع ده والتزمي بالكلام اللي قولتلك عليه وإياك أعرف أنك قابلت رامز.
أنهى محمد المكالمة على الفور حتى لا تسترسل سمية في سؤاله عن سبب الخلاف فهو يعلم جيدا مدى فضولها وأنها لن تتركه وشأنه إلا عندما يخبرها بما تريد معرفته.
زفرت سمية بحنق فهي كانت على وشك إخباره بأمر إلقاء القبض على مراد حتى تبرر له سبب اتصال رامز بها ولكنه لم يعطها فرصة.
قررت حبيبة أن تخرج من عزلتها التي استمرت لعدة أيام فهي لن تقضي وقتها في البكاء والعويل بل ستنهض ببسالة وتأخذ ثأرها من المچرم الذي قتل أخاها ولن تكترث لرابط الزواج الذي يجمعها بهذا القاټل.
حملت حبيبة هاتفها وخرجت من المنزل حتى تلتقي بوسام وتعرف منه كيف سيوقع بمهاب ولماذا لم يستخدم التسجيل الذي حصل عليه كوسيلة للتخلص من غريمه.
أتمنى تكوني اتحسنت دلوقتي وجاهزة أنك تتكلمي وتسمعي اللي هقوله.
قالها وسام وهو يجلس أمام حبيبة التي ردت عليه ببرود
أنت معاك دلوقتي تسجيل يودي عزام ومهاب في ستين داهية ممكن أفهم أنت ليه لحد دلوقتي سايبهم ومش قبضت عليهم!
أجاب وسام بهدوء محاولا قدر الإمكان أن يكون مراعيا للحالة النفسية السيئة التي تعاني
متابعة القراءة