رواية وهم كاملة
المحتويات
أردك.
تابع آدم كلامه وهو يتوجه نحو الباب
أنا هستناك برة ولحد ما تقومي وتحصليني هكون اشتريت الأدوية اللي الدكتورة كتبتها عشانك.
أخفضت نادين رأسها ولم ترد ولكنها شعرت بالفرحة لأن وجود هذا الجنين الذي أتى على حين غفلة سوف يجبر آدم على ردها لعصمته وسيجعل غضبه يقل بشكل تدريجي مع مرور الوقت.
اتصلت حبيبة بوسام وطلبت منه أن يلتقي بها لأنها تريد أن تتحدث معه في موضوع مهم للغاية.
وصل وسام إلى المطعم وجلس أمام حبيبة قائلا
خير يا حبيبة إيه الموضوع المهم اللي أنت طلبت تقابليني عشانه
نظرت له حبيبة وقالت
أنت قولتلي لما شوفتك في المول أنك شاكك في شخص معين بأنه يكون هو اللي قتل أخويا بس أنت خاېف عليا من الحقيقة دي
أشاح وسام بنظراته وتذكر عندما أخبرها بهذا الكلام في لحظة ڠضب ولم يكن متأكدا حينها من صحة ظنه.
حضر النادل ودون طلبهما ثم عاد بعد وقت قصير وهو يحمل صينية موضوع عليها كأس عصير لحبيبة وفنجان من القهوة لوسام.
زفرت حبيبة بحزن قائلة برجاء
أرجوك يا وسام قولي كل الكلام اللي أنت كنت عايز تقوله ليا المرة اللي فاتت حتى لو الحقيقة دي هتجرحني وتوجعني زي ما أنت قولتلي.
نظر لها وسام مليا قبل أن يردف بجدية
أنا وقتها كنت شاكك في شخص ولكن دلوقتي أنا بقيت متأكد من شكي وعشان كده أنا هسألك إذا كنت مستعدة فعلا تسمعي الكلام اللي عندي حتى لو كان ده هيخليك تتوجعي
أومأت له حبيبة قائلة بتأكيد
أيوة أنا مستعدة أسمع الحقيقة مهما كانت موجعة بالنسبة ليا اتكلم لو سمحت يا وسام وقول مين اللي قتل أخويا وحرمني منه
اتسعت عينا حبيبة بعدما سمعته يقول
مهاب يا حبيبة الشخص اللي قتل أخوك يبقى مهاب جوزك.
هزت حبيبة رأسها باستنكار رافضة تصديق هذا الأمر وتساقطت دموعها أمام وسام الذي شعر بقليل من الندم لأنه أخبرها بهذه الحقيقة المرة وتسبب في تحطيم قلبها.
الفصل الثلاثون
ذهب محمد إلى منزل زوجة أبيه وسلم عليها واحتضن شقيقته قائلا
أنا عايزك تخلي بالك من نفسك ومن طنط جميلة لحد ما أرجع من السفر.
سألته سمية باستغراب شديد مستنكرة فكرة سفره إلى العاصمة القاهرة أثناء فترة علاج شقيقة زوجته حيث إنه من المفترض أن يقف بجانب شمس في هذه الفترة الصعبة
هو أنت يا محمد لازم تسافر يعني شمس دلوقتي محتاجاك تكون جنبها وأظن أن الأولى عدم سفرك للقاهرة الفترة دي وخصوصا أنك ناوي تقعد هناك لفترة.
تجهمت ملامح محمد بعدما جلبت أخته سيرة شمس ولكنه سيطر على انفعالاته ورد بهدوء
أنا لازم فعلا أسافر القاهرة يا سمية لأن خالتي اتصلت بيا وطلبت مني أساعدها في المشكلة اللي أحمد واقع فيها وكمان أنا لازم أشوف عمرو صاحبي لأنه هو كمان عنده شوية مشاكل مش راضية تحل عنه من ساعة مۏت أخوه الكبير.
مطت سمية شفتيها هاتفة بعدم رضا
وهو مفيش حد غيرك هو اللي يحل مشاكل ابن خالتك المدمن المفروض أصلا يتحجز في مصحة أو يتحبس بعد ما ڤضح واحدة وفبرك ليها صور عشان رفضت تكمل معاه بعد ما كشفته.
هتف محمد بحدة وهو يرمق شقيقته شذرا
أحمد مهما عمل هيفضل
في الأول وفي الأخر ابن خالتي وفي مقام أخويا الصغير وأنا هساعده عشان يخرج من الورطة اللي هو فيها لأني عارف كويس أوي أنه برئ ومفبركش لهبة صور ولا حاجة ولكن فيه طرف تالت هو اللي عمل فيهم كده عشان يوقعهم في بعض.
قررت سمية عدم مجادلة محمد في مسألة ابن خالته حتى لا يغضب منها فهي تعلم جيدا بمدى حبه لأحمد وحرصه على مصلحته وكأنه أخيه الذي لم تنجبه والدته الراحلة.
عاد محمد إلى شقته وبدأ في تجهيز حقيبته من أجل السفر متجاهلا اتصالات كل من شمس وآدم فهو لا يريد أن يتواصل مع أي منهما طوال هذه الفترة حتى يرتب أفكاره ويصل إلى القرار الذي يتوجب عليه أخذه.
صعد محمد على متن القطار وألقى على مدينته نظرة أخيرة قبل أن يغمض عينيه تزامنا مع تحرك القطار نحو وجهته.
أطلقت منى عدة أغاريد بعدما أخبرتها نادين عبر الهاتف أنها حامل وقررت أن تذهب برفقة شقيقتها إلى منزل ابنتها حتى تزورها وتهنئها وجها لوجه.
وصلت كل من إلهام ومنى إلى شقة نادين وهما تحملان الكثير من الهدايا وقد رحبت بهما نادين بشدة وجلست بجوار والدتها قائلة
مكانش فيه داعي يا ماما أنك تكلفي نفسك بالشكل ده أنا كفاية عليا شوفتك ومباركتك ليا.
احتضنت منى ابنتها وربتت على خصلات شعرها بخفة وقالت
وهو أنا لو مكلفتش نفسي عشان
خاطر بنتي الوحيدة هكلفها عشان مين! أهم حاجة دلوقتي هي أنك تخلي بالك أوي من نفسك طول فترة الحمل وإن شاء الله ربنا هيجعل ابنك سبب في أن أمورك تنصلح مع آدم.
تدخلت إلهام في الحديث قائلة بتساؤل
قوليلي يا نادين آدم عمل إيه بعد ما عرف أنك حامل
تنهدت نادين وظهر الحزن على وجهها وهي ترد
آدم لما عرف أني حامل ردني بس لحد دلوقتي لسة مخاصمني ومش بيكلمني غير بالعافية.
كزت منى على أسنانها وهتفت پغضب
حسبي الله ونعم الوكيل في كل اللي حسدوكم أنا متأكدة وواثقة أنها عين وصابتكم يا حبيبتي بس الحمد لله هو ردك دلوقتي وربنا يصلح حالكم مع بعض.
أيدت إلهام وجهة نظر شقيقتها بقولها
عندك حق يا منى اللي حصلهم ده فعلا نتيجة عين شخص حسود لأن ناس كتيرة كانت مستكترة آدم على نادين ولحد دلوقتي أنا مش فاهمة إيه اللي حصل بينهم عشان يوصل بيه الموضوع أنه يطلقها!
أنقذ صوت جرس الباب نادين من الإجابة على هذا السؤال وقد نهضت حتى تفتح ولكن أوقفتها منى بقولها
خليك قاعدة مكانك يا نادين أنا اللي هقوم أفتح وأشوف مين اللي جايلك دلوقتي.
خرجت منى من غرفة الصالون ثم عادت بعد دقيقتين برفقة سمية التي حضرت لتهنئة نادين بعدما أخبرها آدم أنها حامل.
احتضنت سمية صديقتها وقالت
ألف مبروك يا قلبي ربنا يتمم شهور حملك على خير ويقومك بالسلامة.
أشارت إلهام إلى سمية بأن تأتي وتجلس بجوارها وبالفعل نفذت الأخيرة طلبها وجلست بجانبها.
تبادلن جميعا الحديث فيما بينهن إلى أن قررت كل من منى وإلهام المغادرة وبعد ذهابهما نظرت نادين إلى سمية وقررت أن تتحدث معها في أمر رامز.
ممكن أفهم أنت ليه خبيت عليا الموضوع ده يا سمية
تعجبت سمية من سؤال صديقتها قائلة باستغراب
أنا مش فاهمة أنت تقصدي إيه بكلامك يا نادين!
أجابت نادين بصراحة ودون أن تمهد لحديثها بمقدمات
بتكلم عن موضوعك أنت ورامز وعايزة أفهم أنت ليه خبيت عليا وليه رفضتيه لما اتقدملك أتمنى متحاوليش تنكري الموضوع لأني شوفت رسالة منه على موبايلك.
ابتلعت سمية ريقها نتيجة لشعورها بالتوتر فهي كانت تخشى من معرفة نادين لهذا الأمر الذي قد يؤدي إلى انتهاء صداقتهما.
نهضت نادين من مكانها وجلست بجوار سمية وهي تسأل بهدوء
هو أنت كنت مفكرة أني هزعل منك لما أعرف أن رامز بيحبك وعايز يتجوزك
أومأت سمية دون أن تتحدث فابتسمت نادين وهتفت ببساطة
تصدقي بالله أنت طلعت فعلا غبية أوي وعقلك صغير!!
اندفعت سمية قائلة بذهول
ليه بتقولي كده
متابعة القراءة