رواية وهم كاملة
المحتويات
واللي من خلالهم هقدر أعرف هو قاعد دلوقتي في أنهي دولة.
نيران الاڼتقام تلتهم قلبها الذي لم يقع في العشق سوى مرة واحدة ولكنها تعرضت للخداع بأبشع الصور التي لا يمكن لعقل أن يتخيلها.
لن يهدأ لها بال قبل أن ترى ذلك الحقېر وهو يعاني في حياته جزاء لما اقترفه في حقها فقد تلاعب بها ودنس شرفها بعدما أوهمها أنها زوجته وهي لن تتركه حتى لو اضطرت للسفر إلى جميع دول العالم في سبيل العثور عليه.
في هذه اللحظة دلفت جميلة إلى الغرفة ونظرت إلى سمية وهمست بقلق بعدما وجدتها واجمة الوجه وكأنها قد تلقت خبرا سيئا من أحد أصدقائها
مالك يا سمية فيك إيه يا حبيبتي
هتفت سمية بهدوء وهي تعتدل في جلستها
مفيش أي حاجة يا ماما أنا الحمد كويسة جدا تعالي اتفضلي اقعدي.
جلست جميلة أمام ابنتها على حافة السرير وأمسكتها من كفيها وربتت عليهما قائلة بحنو
أظن أن جه الأوان أنك تنسي كل اللي فات وتكملي حياتك مع شخص يعوضك عن كل اللي حصل زمان.
رفعت سمية حاجبيها متسائلة بريبة
أنا مش فاهمة حاجة أنت تقصدي إيه بالظبط يا ماما من الكلام ده
أجابتها جميلة وهي ترميها بابتسامة حنون
فيه شخص راح طلب إيدك من أخوك ومحمد لما سأل عليه لقى أن سمعته كويسة ومستواه معقول وكمان ...
قاطعتها سمية وهي تنظر لها نظرة جانبية متسائلة بنبرة باردة
ويطلع مين بقى العريس ده اللي اتقدملي وطلب إيدي من محمد
ردت عليها جميلة بهدوء غلب عليه السعادة
العريس يبقى اسمه رامز ومحمد عرف أنه يبقى ابن خالة نادين زوجة آدم يعني شخص أصله كويس وكمان بتجمعه صلة قرابة بصديقتك المقربة.
وقعت كلمات جميلة على أذني سمية وقع الصاعقة فهي لم تتوقع أن تجاهلها لرامز سوف يجعله يصر عليها ويسعى للارتباط بها بشكل رسمي!!
هتفت جميلة من وسط سعادتها
ده عريس مش هينفع نرفضه يا سمية زي اللي أنت رفضتيهم الفترة اللي فاتت وأنا شايفة أننا لازم نوافق عليه ونخليكم تعملوا خطوبة ولو لقيت نفسك مش مرتاحة أو مش متفقة
معاه ابقي سيبيه.
هزت سمية رأسها رافضة لهذه الفكرة وصورة نادين تظهر أمام عينيها وهي تنظر لها وتنعتها بالخائڼة التي لم تراع عشرتهما وصداقتهما.
اندهشت جميلة من ذلك الرفض الذي رأته صراحة في عيني ابنتها التي لم تكلف نفسها عناء التفكير في الأمر وهذا الأمر جعلها تسألها باستغراب
أنت ليه مش موافقة يا سمية! أنا يا حبيبتي بقولك اديله فرصة وشوفيه هيكون مناسب ليك ولا لا.
بقيت سمية مصرة على موقفها وقررت أن تدعس على مشاعرها في سبيل الحفاظ على علاقتها بنادين التي لطالما كانت تعد بالنسبة لها أكثر من مجرد صديقة.
ضړبت جميلة كفيها ببعضهما قائلة بحزن
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ماشي يا سمية اعملي اللي يريحك أنا هتصل بكرة بأخوك وهبلغه بالرد بتاعك.
خرجت جميلة من الغرفة وتركت خلفها سمية التي انتظرت مغادرتها ثم أخذت تبكي بشدة على قلة حظها فهي قد وقعت في الحب للمرة الثانية وأحبت الرجل الذي كسر قلب صديقتها.
وقفت داليا برشاقة أمام مصممة الأزياء التي حضرت خصيصا من أجل أخذ مقاسها لكي تصمم لها فستانا جديدا يليق بالمناسبة التي ستحضرها قريبا في قصر مختار وزوجته.
انتهت المصممة من أخذ المقاسات ثم غادرت فتوجهت داليا نحو غرفة ابنها حتى تتفقده فهي لم تره منذ عاد من الحضانة.
فتحت داليا باب الغرفة وشاهدت ابنها وهو يلعب بالسيارة الجديدة أمام عيني نادية التي تجلس أمامه وتقوم برعايته.
نظرت داليا إلى السيارة الصغيرة باستغراب فهي تبدو جديدة ومن معرفتها لزوجها تدرك جيدا أنه لن يشتري لعبة من أجل إسعاد طفلها.
أشارت داليا نحو السيارة وهي تهتف بصرامة
ممكن أفهم اللعبة دي أنت جايبها منين يا إسلام
شعر الصغير بالخۏف من نظرات والدته وكاد يتحدث ويخبرها بكل شيء ولكنه تذكر تحذير رامز له والعواقب التي ستحدث إذا علم أحد بلقائهما سويا.
تدخلت نادية بسرعة حتى تنقذ الموقف قبل أن يتأزم
إدارة الحضانة وزعت النهاردة هدايا على الأطفال عشان تفرحهم والعربية دي كانت من نصيب إسلام.
أومأت داليا بتفهم وصدقت تلك الكذبة بسهولة شديدة لدرجة أثارت استغراب نادية التي لم تكن تتصور أن تكون داليا ذات الوجه الجميل والإطلالة الساحرة صغيرة العقل وقليلة الذكاء إلى هذا الحد!!
جلس كل من محمد وآدم أمام الضابط داخل مديرية الأمن بعدما تم استدعائهما لأخذ أقوالهما بشأن الحاډث الذي تعرض له كريم.
نظر لهما الضابط قائلا بجدية
مدام ميرڤت الشوباشي بتتهمكم أنتم الاتنين وبتحملكم مسؤولية اللي حصل لابنها.
مط محمد شفتيه قائلا باستخفاف ملحوظ جعل الضابط يشعر بالحنق
والله لو عندها دليل يثبت الكلام ده تتفضل تجيبه ولكن تتهمنا كده بدون إثبات فده شيء ملهوش أي ستين لازمة.
زفر الضابط وتحدث بضيق أظهر محاولاته المستميتة لضبط أعصابه أمام محمد الذي يتعمد استفزازه بسبب خلاف قديم بينهما استمر حتى بعدما ترك الأخير مجال الشرطة
الدليل يا محمد هو أن في بينك وبين أولاد ميرڤت خلاف قديم بسبب موضوع أختك ومفيش حد هيكون ليه مصلحة في اللي حصل لكريم غيركم
أنتم الاتنين.
تدخل آدم مدافعا عن نفسه وعن ابن عمه بنفي التهمة الموجهة لهما
موضوع سمية بقاله فترة طويلة وأكيد إحنا لو عايزين نضربه پالنار كنا هنعملها من زمان وبعدين كريم أصلا واحد صايع وعمل مشاكل كتيرة جدا مع كذا شخص ووارد جدا يكون حد منهم هو اللي ضړب عليه الړصاص عشان يصفي حسابه معاه.
ابتسم محمد بسماجة قائلا
وواجبك أنت بقى يا حضرة الظابط أنك تعرف مين اللي عمل كده وتمسك عليه دليل يثبت التهمة عليه مش تروح تستدعي ناس ملهاش علاقة بالموضوع وتحاول تلبسهم مصېبة عشان تقفل القضية بسرعة وتريح دماغك.
كز الضابط على أسنانه من شدة الغيظ فهو يدرك جيدا بما لا يدع مجالا للشك أن محمدا هو من أطلق الړصاص على كريم ولكنه لا يمتلك أي دليل يدينه لأنه لم يتمكن عندما قام بتفتيش شقة كل من محمد وآدم من إيجاد المسدسين اللذين تم استخدامهما في هذه العملية.
خرج محمد من مكتب الضابط وتبعه آدم الذي تحدث بعدما صعدا سويا إلى السيارة
أنت اللي عملتها يا محمد مش كده برضه
رمقه محمد بابتسامة عريضة قائلا
أنت شايف إيه
ضحك آدم بشدة وهو ينظر إلى الطريق أمامه هاتفا بإعجاب
شايف أنك كنت هتجيب
للظابط نقطة لأنه واثق أن أنت اللي عملتها بس مش عارف يمسك عليك دليل يحبسك بيه.
شارك محمد ابن عمه في الضحك وقال
تلاقي المغفل كان في دماغه أني محتفظ مثلا بالسلاح الميري وأن ضړبت بيه كريم ولا يكون مفكر أني أصلا هستخدم سلاح مترخص باسمي.
طيب أنت جبت السلاح اللي أنت استخدمته ده منين!
سأله آدم مستفسرا عن حقيقة السلاح المستخدم فرد عليه محمد بهدوء
أومأ آدم بإيجاب فتابع محمد الحديث بقوله
وقتها أبوك قرر أنه يشتري كذا حتة سلاح من السوق السودة عشان أفراد العيلة يأمنوا بيه نفسهم ولما الموضوع اتحل وقتها بابا أخذ المسدسات دي واحتفظ بيها في مكان سري محدش كان يعرف عنه حاجة غيري أنا وعمي الله يرحمه وأنا بقى اعتمدت
متابعة القراءة