رواية وهم كاملة

موقع أيام نيوز

وكيلها وتعالت الأغاريد من بعض النسوة بمجرد أن نطق المأذون الجملة التي يختتم بها دائما أي عقد قران يقوم به
بالرفاء والبنين إن شاء الله.
امتلأت عينا نادين بنظرات خيبة الأمل عندما رأت الحسړة المرتسمة على ملامح زوجها بعدما رأى حبيبته السابقة وهي تزف لرجل أخر.
صحيح أن نادين لم تلتق بشمس من قبل ولكنها تتذكر جيدا ملامحها عندما رأت تلك الصور التي عثرت عليها في خزانة زوجها قبل عدة سنوات.
توجهت سمية نحو شمس وقامت باحتضانها وفعلت نادين المثل على الرغم مما تشعر به بداخلها ولكنها تمالكت أعصابها لأنها تدرك جيدا أن شمس ليس لها دخل في مشاعر آدم.
ألف مبروك يا شموسة تصدقي بالله أنا ارتحت ليك خالص رغم أني مش اتعرفت عليك غير من فترة قصيرة جدا بس سبحان الله حبيتك أوي يا مرات أخويا.
قالتها سمية بلطف وهي تتأبط ذراع شمس حتى تلتقط بجوارها بعض الصور التذكارية.
ابتسمت شمس فهي على الرغم من شعورها برغبة ملحة في ضړب محمد وتهشيم رأسه إلا أنها لا يمكنها أن تنكر حقيقة أنها أحبت أخته التي لم تر في حياتها من هي ألطف منها.
لاحظت شمس نظرات نادين المصوبة نحوها ففهمت على الفور أن تلك الزوجة البائسة تعلم أنها كانت رفيقة لزوجها أثناء فترة دراسته الجامعية وأنه كانت تجمعهما قصة حب جعلت جميع المحيطين بهما يؤكدون أنهما سيتزوجان في أقرب وقت.
مدت شمس يدها حتى تصافح نادين قائلة
أنت تبقي مرات آدم مش كده برضه
أومأت نادين وهي تشعر بالغيظ على عكس سمية التي شعرت بالدهشة وتساءلت بتعجب
هو أنت يا شمس كنت تعرفي آدم قبل كده!
هزت شمس رأسها بإيجاب وقالت
أيوة يا سمية أنا أعرف آدم من زمان لأن إحنا درسنا في جامعة واحدة وكنا في نفس التخصص.
نظرت شمس نحو نادين وأردفت
أنت صحيح اسمك إيه
عرفت نادين عن نفسها قائلة
اسمي يبقى نادين ومتجوزة أنا وآدم بقالنا حوالي أربع سنين.
تعمدت نادين أن تذكر شمس بأنها زوجة آدم حتى لا تفكر الأخيرة في أن تصبح صديقتها.
نهض المأذون حتى يغادر ولكن أوقفه مهاب وسلم عليه ثم همس له بجوار أذنه ببضع كلمات فأومأ له المأذون.
استغرب وسام من هذا الأمر ولكن زال تعجبه بعد بضع لحظات وحل محله الصدمة بعدما سمع مهابا وهو يطلب من حبيبة أن تقوم بإخراج بطاقة هويتها من حقيبتها.
سألته حبيبة بدهشة وهي تفتح حقيبتها
طيب وأنت هتعمل إيه بالبطاقة يا
مهاب
ابتسم مهاب وأجابها ببساطة وهو يمد لها يده حتى يأخذ البطاقة
عايزها عشان أديها للمأذون لأننا هنكتب كتابنا دلوقتي.
أفندم!! كتب كتاب إيه اللي هنكتبه دلوقتي!
حدقت به حبيبة ببلاهة وكادت تقوم بإعادة البطاقة مرة أخرى إلى الحقيبة ولكنه منعها وهمس بلطف حتى يقنعها بوجهة نظره مثلما يفعل دائما
اسمعيني بس يا حبيبة الأول وبعدين ابقي اعترضي أنا وأنت اتفقنا أننا هنكتب كتابنا قريب ومش هتفرق نكتبه دلوقتي أو في وقت تاني وبعدين أنا بقترح أننا نكتبه حالا عشان يبقى في نفس اليوم مع صاحبتك المقربة.
فكرت حبيبة في حديثه واقتنعت إلى حد ما بوجهة نظره ولكنها سألته بتردد
طيب تقدر تقولي أنت هتجيب شهود منين عشان يشهدوا على العقد لأن إحنا أكيد مش هنطلب من ناس منعرفهاش أنهم يكونوا شهود على كتب كتابنا.
ابتسم مهاب وأشار نحو اثنين من رجاله قائلا
أنا مش عايزك تقلقي خالص من الناحية دي مفيش حد غريب هيشهد على جوازنا.
اقترب رجال مهاب وجلس الاثنان اللذان سيشهدان على عقد القران بجوار المأذون الذي فتح دفتره مرة أخرى وأخذ بطاقات الهوية وبدأ في الإجراءات تحت نظرات محمد الذي شعر بقليل من الحنق لأنه تم استغلال حفل خطبته لعقد زواج شخص أخر.
انتهى المأذون من عقد قران مهاب وحبيبة فاقتربت شمس من صديقتها وباركت لها قائلة بمشاكسة
مبروك يا استغلالية يا اللي استغليت وجود المأذون عشان تكتبي كتابك أنا مكنتش أعرف أنك واقعة أوي كده!!
استكملت شمس حديثها بعدما مصمصت شفتيها بخيبة أمل مصطنعة
أنت مفكرتيش الراجل هيقول عليك إيه دلوقتي بعد ما شافك مدلوقة أوي كده!!
سارعت حبيبة بنفي ظن صديقتها ودافعت عن نفسها بقولها
والله يا شمس أنت فاهمة الموضوع غلط خالص مهاب هو اللي عرض الفكرة وصمم عليها.
ضحكت كل من سمية ونادين على تعبيرات وجه حبيبة بينما هتفت شمس بابتسامة عريضة
اهدي شوية يا بنتي أنا كنت بهزر معاك مش أكتر.
نظر وسام نحو حبيبة بأسف فقد رأى هذه الابتسامة السعيدة التي ارتسمت على شفتيها بعدما تم عقد قرانها على الرجل الذي عشقته وهو الأمر الذي جعل الفرحة تحل على ملامحها والابتسامة لا تفارق شفتيها ولكن ترى ماذا سيحدث لها 
يا نهار أزرق!! كتبوا الكتاب إزاي!! هو مش المفروض أنهم كانوا ناويين يكتبوا الكتاب كمان شهرين!
نطق رامز هذه الجملة وهو ينتفض واقفا بعدما سمع وسام الذي اتصل به في هذا الوقت المتأخر من الليل حتى يخبره بحدوث تلك الکاړثة وهي عقد قران مهاب على حبيبة.
هتف وسام بقلة حيلة وهو يزفر بعصبية
يعني أنت كنت عايزني أعمل إيه همسكها أمنعها مثلا من أنها تتجوزه! هي أصلا بني آدمة غبية وتستاهل كل اللي هيحصل ليها على إيده يعني بالعقل كده فيه واحدة عاقلة هتوافق تتجوز واحد سمعته زي الزفت وكان معروف عنه أنه بتاع نسوان!!
ركل رامز حافة سريره قائلا پغضب
مش مهم الكلام ده دلوقتي يا وسام إحنا لازم نتصرف ونحاول نخلص من الموال ده بسرعة لأن ده هو الحل الوحيد اللي هيخلينا نلحق حبيبة.
أكد وسام حديث رامز وهو يؤكد لنفسه أنه سيفعل المستحيل حتى يمنع إقامة حفل زفاف مهاب وحبيبة.
استطرد رامز محاولا تهدئة ڠضب وسام الذي تفاقم بسبب تجاهل حبيبة لتحذيراته لها بشأن مهاب
اهدى شوية يا وسام إحنا أصلا ماشيين دلوقتي في الطريق الصح وقريب أوي هنقدر نخلص من عزام وكل اللي معاه وده بفضل التسجيلات اللي هتسجلها أجهزه التجسس اللي حسام زرعها في مكتب مهاب.
ظهرت ابتسامة ماكرة على وجه وسام الذي هتف بسعادة بعدما تذكر الأمر الذي علم به قبل ذهابه لحفل خطبة محمد
فيه حاجة مهمة ممكن تساعدنا في أننا نخلص من عزام في وقت أسرع من اللي إحنا متخيلينه.
اتسعت عينا رامز متسائلا بلهفة
حاجة إيه دي يا وسام اللي هتساعدنا
ابتسم وسام قائلا
طليقتك داليا أحب أصدمك وأقولك أنها هتكون أكتر شخص مفيد لينا الفترة الجاية.
صاح رامز باستنكار يشوبه الكثير من الحدة التي تدل على مدى كرهه لداليا وعدم تحمله لسماع اسمها البغيض على قلبه
أنت بتهزر معايا يا وسام! داليا مين دي اللي ممكن تساعدنا في أننا ندمر عزام! ده هي أكتر واحدة هتكون حريصة
على أن عزام يفضل محافظ على وضعه.
قاطعه وسام وبدأ يخبره بجميع المعلومات الجديدة التي جمعها عن عزام وداليا والتي جعلت رامز يتأكد بما لا يدع مجالا للشك أن داليا سوف تبذل قصارى جهدها حتى تدمر عزام.
تحدث رامز معقبا على كلام وسام
تمام يا وسام أنا هتولى موضوع داليا بنفسي وأنت خليك متابع التسجيلات مع حسام أول بأول.
جلست داليا في النادي تستنشق بعضا من الهواء العليل وهي تفكر
تم نسخ الرابط