رواية وهم كاملة

موقع أيام نيوز

يا نادين! أنت ورامز كنتم مخطوبين وشيء طبيعي تضايقي لما تعرفي أنه اتقدملي.
هزت نادين رأسها بنفي مستنكرة طريقة تفكير صديقتها بقولها
صحيح أنا ورامز كنا مخطوبين بس محصلش نصيب والموضوع انتهى على كده وده معناه أني مش هزعل لما أنت ورامز ترتبطوا.
استنتجت نادين سبب السؤال الذي طرحته عليها سمية من قبل عما تشعر به الآن نحو رامز
أنا فهمت دلوقتي أنت ليه سألتيني قبل كده إذا كنت لسة بحب رامز ولا مشاعري من ناحيته اختفت.
رفعت سمية بصرها نحو نادين وتمتمت بإحراج
أنا مكنتش عايزة أزعلك لأن أنا عارفة كويس أن اللي رامز عمله زمان أثر فيك وأنك فضلت زعلانة فترة طويلة أوي على اللي حصل وقتها وعشان كده أنا رفضته لما اتقدملي وخبيت عليك الموضوع.
ربتت نادين على كتفها قائلة بلطف
لو أنت حاسة بمشاعر ناحية رامز فأنا معنديش أي مشكلة في فكرة جوازكم لأن رامز مبقاش يفرق معايا أصلا والكلام ده من زمان أوي أنا دلوقتي واحدة متجوزة وبحب جوزي
ورامز دلوقتي مش بيمثل ليا أي حاجة غير أنه يبقى ابن خالتي مش أكتر.
تابعت نادين بإصرار جعلها تبدو وكأنها ترجو سمية وتتوسل إليها أن تقبل الزواج من رامز
أنت بتحبي رامز وهو كمان بيحبك وطالما أنتم الاتنين بتحبوا بعض فلازم تتجوزوا ومش صح أبدا أنك ترفضيه لمجرد أنه كان خطيبي في فترة من الفترات اللي أنا نسيت أصلا تفاصيلها ومش بفكر حاليا غير في جوزي اللي بحبه والجنين اللي في بطني.
أخبرت نادين صديقتها بهذا الكلام ولم تكن تعرف أن زوجها قد عاد من الخارج وسمع كل كلمة من الكلمات التي تفوهت بها قبل بضع ثوان.
ضړبت حبيبة سطح الطاولة وهبت واقفة صاړخة بانفعال
أنت واحد كذاب وحقېر مهاب أصلا مكانش يعرف أشرف وملهوش أي علاقة بيه عشان تتهمه بقټله لمجرد أنك بتكرهه لأني رفضتك عشانه.
نهضت حبيبة وأمسكت حقيبتها ورمقت وساما بنظرات ازدراء وقالت
أنا أصلا غلطت من الأول لما فكرت أنك فعلا ممكن تساعدني وأنك فعلا عرفت حاجة عن اللي قتل أخويا.
كادت تبتعد عنه ولكنه قبض على معصمها هاتفا بحدة فهو لا يقبل أن يتم نعته بالكاذب والمخادع من أجل شخص حقېر مثل مهاب
استني هنا عندك أنا لسة مخلصتش كلامي عشان تمشي وتسيبيني بالشكل ده.
رمقته حبيبة شذرا وهتفت بعصبية جذبت أنظار جميع الجالسين من حولهما
سيب إيدي أحسنلك وإلا هتشوف ردة فعل مش هتعجبك.
لاحظ وسام نظرات الناس من حولهما فسحبها إلى الخارج وهو يهمس لها بنبرة صارمة
اهدي وبطلي فضايح وامشي معايا من سكات وأنا هوريك الدليل اللي معايا واللي بناء عليه بقول أن مهاب هو اللي قتل أخوك.
سارت معه حبيبة بهدوء وصعدت برفقته إلى السيارة وعقدت ساعديها أمام صدرها وهي تنظر له بترقب مردفة بنفاذ صبر
اتفضل بقى وريني الدليل ده بسرعة عشان أنا عايزة أمشي.
أخرج وسام هاتفه وقام بتشغيل التسجيل الذي أرسلته داليا لرامز ثم وضع الهاتف بين يديها قائلا
اتفضلي اسمعي بنفسك يا أستاذة حبيبة وأنت هتتأكدي أن الواطي اللي بتدافعي عنه هو نفسه أكتر شخص أذاك في حياتك.
اتسعت عينا حبيبة وهي تستمع إلى صوت عزام وهو يعترف لداليا بحقيقة أنه قد أمر مهابا پقتل أشرف.
خرجت حبيبة من السيارة وأخذت تركض وهي تبكي بشدة ولم تلتفت لوسام الذي حاول اللحاق بها ولكنه فشل بسبب استقلالها لسيارة أجرة ابتعدت بها بسرعة من المكان.
ضړب وسام كفيه ببعضهما واتصل برامز وأخبره بما جرى ثم تمتم پغضب
أخذ رامز يهون عليه بقوله
خلاص يا وسام هدي نفسك هي أصلا كان لازم تعرف أن مهاب هو اللي قتل أشرف لأن فرحها على الزفت ده قرب ومكانش ينفع تتجوزه بعد ما اتأكدنا من كده.
تمتم وسام بضيق من نفسه ومن التصرف الأحمق الذي قام به
أنت مش فاهمني يا رامز حبيبة كانت فعلا لازم تعرف بس مش بالطريقة دي ولا دلوقتي لأنها ممكن تحاول ټقتل مهاب وبكده هتودي نفسها في داهية.
ابتسم رامز وتحدث مؤكدا عدم صحة هذا التفكير
أحب أطمنك وأقولك أن الكلام ده كله مش هيحصل وأن قلقك ده مفيش ليه داعي لأني عارف حبيبة كويس أوي وواثق أنها أول ما تهدى وتستوعب الصدمة هتتصل بيك وهتسألك عن اللي لازم يتعمل عشان ټنتقم من مهاب.
ظهر عدم الاقتناع على وجه وسام وهو يقول
أنت متأكد يا رامز أنها مش هتتهور وتحاول ټأذي مهاب
حرك رامز رأسه بإيجاب مؤكدا
أيوة واثق من كده كل اللي عليك دلوقتي هو أنك تسيبها لوحدها شوية ومتحاولش تضغط عليها لحد ما هي اللي تيجي تكلمك.
في هذه الأثناء وصلت حبيبة إلى منزلها ودلفت إلى غرفتها ووقفت أمام الجدار الذي علقت عليه الصور التي تجمعها بمهاب وهي تبكي بشدة.
أمسكت حبيبة بإطارات الصور وبدأت في رميهم پعنف وهي تصرخ پقهر غير عابئة بالزجاج الذي يتناثر من حولها
ليه عملت كده يا مهاب أشرف عمل فيك إيه عشان تقتله وتقهرني عليه!
تابعت حبيبة من وسط شهقاتها وهي تدعس بقدميها فوق الصور
أنا مش قادرة أصدق أن الشخص اللي حبيته واتجوزته هو المچرم اللي حرمني من أخويا ومن أريج صاحبة عمري.
تمنت حبيبة أن يعود بها الزمن وټضرب نفسها بالحذاء قبل أن تقدم على الارتباط بالشخص الحقېر الذي حرمها من أخيها الوحيد.
أخذت حبيبة تتمتم بكلمات تدل على قسۏة الألم الذي تعيشه في هذه اللحظة ثم هزت رأسها ونظرت للأعلى قائلة
استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم اللهم لا اعتراض على قضائك أنا المفروض بدل ما أصرخ بالشكل ده أحمدك يا رب وأشكر فضلك لأني عرفت الحقيقة قبل ما أتجوز مهاب.
شعرت بالدوار وكأن العالم كله صار يدور من حولها وسقطت في النهاية مغشيا عليها بعدما
تلقت تلك الحقيقة الصاډمة وهي أن مهابا الذي عشقته هو نفسه المچرم الذي قتل أخاها بدم بارد.
دخل طارق إلى شقته وهو يحمل في يده باقة من الزهور الحمراء التي تعشقها زوجته وتفرح كثيرا عندما يقوم بشرائها من أجلها.
تجاهلت هدير مجيء زوجها مثلما اعتادت على مدار الأيام الماضية فذهب طارق إليها حيث كانت تقف في المطبخ وتمنحه ظهرها بسبب انشغالها في تحضير الطعام.
احتضن طارق زوجته على حين غرة فشهقت بفزع وأبعدته عنها والتفتت له قائلة بتأنيب
فيه إيه يا طارق! ينفع تخضني كده!
ابتسم طارق ووضع باقة الزهور بين يديها قائلا
أحلى ورد لأحلى هدير في الدنيا.
نظرت هدير إلى الباقة الموضوعة بين يديها ورسمت على وجهها علامات عدم الاكتراث بعدما كبحت ابتسامتها بصعوبة شديدة قائلة ببرود
شكرا يا طارق بس مكانش فيه لزوم تكلف نفسك وتجيب ورد.
حاولت هدير الانسحاب والابتعاد عنه ولكنه أمسكها وهتف بابتسامة وهو يربت على مقدمة شعرها
وهو أنا لو مش هجيب ورد لمراتي حبيبتي هجيب لمين!
رفعت هدير أحد حاجبيها ونطقت بسخرية
حبيبتك!! أنت متأكد يا طارق من الكلمة دي
شعر طارق بغصة في حلقه بعدما سمع منها هذه الجملة التي أشعرته بمدى أنانيته وعدم اكتراثه لمشاعرها طوال سنوات زواجهما إلا عندما شعر أنها ستتركه بعدما عاد للتواصل مع هانيا.
هتف طارق وهو يقوم بإجلاسها على الكرسي ثم جثا أمامها على
تم نسخ الرابط