رواية وهم كاملة
المحتويات
خطوات خطتها بنجاح دون أن تكترث لنقطة أنها بهذا التصرف الأناني الذي تقوم به سوف تخرب بيت امرأة أخرى وتفسد لها زواجها وحياتها.
اتسعت عينا سمية بدهشة بعدما أتاها اتصال من منى التي أخبرتها أن نادين قد أتت إلى المنزل وهي تبكي بشدة وأخبرتها أن آدم قد ألقى عليها يمين الطلاق.
ضړبت سمية صدرها هاتفة پصدمة
يا مصېبتي!! وإيه اللي خلى آدم يطلق نادين وهو أصلا بيحبها ومش بيقدر يبعد عنها!
هتفت مني بحيرة وهي تبكي بحسرة على حال ابنتها التي لا تتوقف المصائب عن ملاحقتها
أنا مش عارفة أي حاجة يا سمية نادين موجودة هنا عندي من حوالي ساعتين ولحد دلوقتي أنا مش فاهمة أي حاجة من كلامها غير جملة واحدة بس وهي أن آدم سابها وبعد عنها ومش هيرجعلها تاني لأنه بقى بيكرهها.
تابعت منى حديثها وهي تكفكف دموعها
أنا حاولت أتصل على آدم أكتر من مرة بس تليفونه مغلق وأنا مش عارفة أعمل إيه ومش قادرة أفهم من نادين إيه سبب اللي حصل ده كله.
حاولت سمية تهدئة منى بنبرتها الحازمة
أنا مش عايزاك تقلقي خالص يا طنط أنا هكلم محمد دلوقتي وهو هيدور على آدم وإن شاء الله كل حاجة هتتحل في أسرع وقت ممكن ونادين وآدم هيرجعوا لبعض.
أنهت سمية المكالمة مع منى واتصلت على الفور بأخيها وأخبرته بكل ما جرى بين ابن عمه وزوجته وطلبت منه أن يبحث عن آدم ويتحدث معه.
شعر محمد بالصدمة بعدما سمع كلام شقيقته وأخبرها أنه لن يعود إلى شقته قبل أن يعثر على آدم ويفهم منه السبب الذي جعله يطلق زوجته التي يعشقها.
طيب وأنت عايز تقابل مختار النهاردة ليه يا رامز!
نطقها وسام باستغراب بعدما أخبره رامز أنه سوف يلتقي بمختار في مكتبه.
هتف رامز بتساؤل وهو يركز بنظره على تلك الصورة الحديثة التي التقطها لابنه وسط أصدقائه داخل الحضانة
هو أنت شوفت التسجيلات الجديدة اللي حسام بعتها!
أومأ وسام قائلا بعدم اهتمام
أيوة سمعتها كلها ولقيت أن مفيش فيها حاجة متعلقة بالشحنة اللي عايزين نعرف ميعادها.
اتسعت عينا وسام فجأة بعدما تذكر الكلام الذي سمعه في أحد التسجيلات عن مختار وهتف بذهول وهو يحاول أن يمنع نفسه من الضحك
اوعى تقولي أنك ناوي تقول لمختار عن كل حاجة سمعتها في التسجيل ده
أجاب رامز بابتسامة وهو يتخيل ما سيحدث مع عزام عندما ينقلب عليه واحد من أكبر حلفائه
أيوة طبعا أنا فعلا ناوي أعمل كده لأن الضړبة دي هتخلي عند عزام عدو جديد وكل ما بقى عنده أعداء أكتر كل ما هيكون سهل علينا نوقعه بشكل أسرع.
اقتنع وسام بوجهة نظر رامز وطلب منه أن يخبره بجميع التفاصيل بعدما يخرج من مكتب مختار.
نظر محمد إلى شمس التي تجلس بالقرب منه أمام غرفة العمليات وتنتظر خروج شقيقتها بفارغ الصبر حتى تطمئن عليها.
ضغط محمد على كفه بعصبية بسبب التشتت والحيرة التي يشعر بها فمن ناحية تجلس أمامه خطيبته وتنتظر خروج أختها من غرفة العمليات وسيكون من قلة المروءة أن يتركها بمفردها ويغادر ومن ناحية أخرى يوجد ابن عمه الذي طلق زوجته فجأة وأغلق هاتفه وقرر أن يختفي عن الأنظار حتى لا يضغط عليه أحد ويجبره على إعادتها لعصمته.
لاحظت شمس الحيرة المرتسمة على وجه محمد وترددت قليلا قبل أن تسأله عما به بغرض إشباع فضولها وليس لأنها تهتم لأمره
مالك يا محمد سرحان في إيه لو زهقان من وجودك هنا اتفضل امشي وأنا هستنى أختي لوحدي لأن أنا أصلا مش طلبت منك أنك تيجي معايا بل على العكس أنت اللي صممت أنك تكون جنبي.
رمقها محمد بنظرات حادة قائلا بخشونة
وبعدين معاك يا شمس! لحد إمتى هتفضلي تتعاملي معايا بالطريقة دي! ليه مش عايزة تنسي الموضوع القديم وتدي لنفسك فرصة تتعرفي فيها عليا مش يمكن تحسي فعلا أني الشخص المناسب ليك.
ابتسمت شمس بسخرية وقالت
الموضوع مبقاش متعلق بمناسب وغير مناسب لأن أنت خلاص اشتريت ودفعت التمن وأنا بقيت مراتك ڠصب عني.
بهتت ملامح محمد
وهو يرى تلك النظرات الكارهة التي تصوبها نحوه على الرغم من جميع الأشياء التي قام به حتى يقوم بإسعادها.
لقد أقام لها حفل خطبة أسطوري جعلها ترفع رأسها أمام أقاربها ومعارفها وأظهر لها مدى حبه لها طوال الفترة الماضية ولكن يبدو أن هذا كله ليس كافيا حتى تنسى الموقف الذي حدث بينهما قبل عدة سنوات.
زفر محمد بإحباط وهتف بأسف
أنت مش جارية يا شمس عشان أشتريك ولو أنت مش عايزة تستمري معايا مفيش مشكلة تقدري تنفصلي عني بهدوء ومن غير مشاكل.
نظرت له شمس بقلق بعدما جلب سيرة الانفصال وخشت أن يسحب دعمه لعلاج شقيقتها ولكنه هتف ينفي هذه الأفكار كلها بقوله
أنا عايزك تطمني من ناحية سمر لأني هتكفل بعلاجها
على كل حال وكمان إحنا مش هننفصل دلوقتي هستنى الأول لما يعدي فترة مناسبة وبعدها هطلقك بهدوء عشان محدش من الناس يقول عليك حاجة.
كادت شمس تتحدث ولكن قاطعها خروج الطبيب الذي طمأنها على شقيقتها وأخبرها أن العملية الأولى قد سارت على ما يرام وهذا مؤشر جيد للغاية جعلهم متفائلين ومطمئنين من ناحية العمليات الأخرى التي سيتم إجراؤها في أوقات لاحقة.
غادر محمد المستشفى بعدما اطمأن من الطبيب على حالة سمر وشعر بقبضة تعتصر قلبه بعدما تذكر الحديث الذي دار بينه وبين شمس والذي أكد له أنه مهما فعل فلن ينال أبدا مسامحتها على ما جرى منه في حقها.
أجرت فتاة شابة تمتلك ملامح جميلة للغاية فحوصات حتى تعرف من خلالها سبب الإرهاق والتعب الذي صارت تشعر به في الآونة الأخيرة.
نظرت الفتاة إلى وجه الطبيبة التي تقرأ نتيجة التحاليل بتركيز شديد للغاية وهتفت بقلق
طمنيني يا دكتورة كل حاجة كويسة ولا فيه عندي أي مشكلة
خلعت الطبيبة نظارتها وهتفت بهدوء
مفيش عندك أي مشكلة يا فندم وكل الأعراض اللي أنت بتمري بيها دي طبيعية جدا لأنك حامل في الشهر التالت وأنا مستغربة جدا أنك مش قدرت تحسي ولا تعرفي بحاجة زي دي.
اتسعت عينا الفتاة پصدمة عندما علمت بحملها وأخذت تفكر فيما سيحدث لها عندما تكبر بطنها ويفتضح أمر هذا الجنين الذي يسكن الآن في أحشائها.
خرجت الفتاة من العيادة وهي واجمة الوجه فقد علمت من الطبيبة أنه لا يجوز لها أن تقوم بعملية إجهاض لأن هذا الأمر يوجد به خطۏرة كبيرة على حياتها.
لم تنتبه الفتاة للرجل الذي كان يراقبها وعلم بكل شيء قالته الطبيبة ثم قام برفع سماعة الهاتف وهتف بعد مرور بضع ثوان
هي لسة خارجة دلوقتي من عند الدكتورة ونتايج التحاليل قالت أنها تبقى حامل.
وصل رامز إلى مكتب مختار ودلف إليه مباشرة بعدما سمح له السكرتير بالدخول بناء على تعليمات رب عمله.
جلس رامز أمام مختار وهتف بتملق زائف
أنا مش مصدق أني قاعد هنا قدام سيادة نائب الوزير مختار صفوان!! بجد أنا ليا الشرف أني دخلت مكتب معاليك.
وضع مختار السېجارة الذي كان يدخنها جانبا وتكلم ببرود وهو يمط شفتيه بملل بسبب أسطوانة التملق التي يسمعها دوما من كل شخص غريب يدخل إلى مكتبه
اخلص يا
متابعة القراءة