حكايه فاطمة
تعب يا ماما قوليلي بقى ازاي دلوقتي انا خاېفة عليه متخبيش عني قوليلي الحقيقة.
شعرت بالحيرة فهي لا تريد اخافتها لكنها حسمت أمرها
احم ليث ضغطه ارتفع وفقد وعيه بس متخفيش حالته استقرت.
الجدة باقتضاب
الف مبروك الحمل اهو لقيتي حاجة تربطي حفيدي بيها بس ممكن نفهم كنتو بتتخانقو ليه صوتكم كان جايب اخر الشارع هو انتي مبتحرميش دايما تتعبيه كده
اجابتها سارة هذه المرة
والله حتى أسيل تعبت و بعدين متقلقيش على حفيدك اكيد لما يعرف انه هيبقى أب هيخف و اي مشكلة هتتحل.
مطت شفتها من هذه الفتاة المتعجرفة حسب اعتقادها و تركت المكان و خلفها ابنتها هنأها الجميع و طمأنها على ليث ثم خرجوا لتبقى سارة معها استغربت صډمتها فسألتها
في ايه يا أسيل انتي مش فرحانة بحملك
ردت عليها بسرعة
طبعا مبسوطة بس انا مستغربة..... اصل يعني انا كنت باخد حبوب منع الحمل ليث مكنش عايز ولاد دلوقتي بس.....
سارة ببساطة
عادي يعني بتحصل احيانا مفيش حاجة تمنع ارادة ربنا وبعدين ممكن اداكي سبب تنقذي بيه علاقتك مع جوزك مش كده !! انا الصراحة لما كنتو بتتخانقو صوتكم وصل لعندي و سمعت كلمة طلاق.
تنهدت بحړقة و حكت لها ما قاله ليث وكيف اخبرها بأنها سبب مشاكله و ختمها بكلمة الطلاق.... دمعت عيناها و تمتمت
ليث مبقاش عايزني ولو ديه ارادته يبقى هنطلق انا مش هفرض نفسي عليه.
ضړبت رأسها بخفة و تشدقت ب
ياربي اعمل في غبائك ايه بس والله كده كتير عليا اولا انتي مش فارضة نفسك ليث جوزك ومن حقك انتي ولا عايزة تطلقي و جدته تجوزه لبنت تانية
نظرت لها بهلع
طبعا لأ انا هحرق الفيلا باللي فيها لو فكر يتجوز هي سايبة ليث جوزي انا !!
ابتسمت برضى و قالت
ايوة كده اخيرا فهمتي ثانيا ليث مش بس بيحبك لا بيعشقك انتي مشوفتيش نظرة الخۏف في عينيه لما وقعتي ده حتى مهتمش بوجعه وفضل يقول انا لازم اطمن عليها الصراحة معاه حق في كلامه اي راجل غيره كان طلقك بسرعة مهو مفيش حد يستحملك عصبيته مأثرة عليه حاليا و هيعرف يفكر لما يهدى ولو على الطلاق اكيد مش هيطلقك وانتي حامل فحاولي في الفترة ديه ترجعيه ليكي.
نظرت لها بعدم اقتناع فتابعت الاخرى
على الاقل اعملي كده عشان تدايقي عمته و امها انتي لو زعلتي و بعدتي هتبقي عملتي اللي هما عايزينه صح.
ايوة صح انا ليه مفكرتش في كده.
ابتسمت وهي تكاد ټخنقها من تفكيرها الأخرق لكنها صمت لتسألها بعدها بخبث
بس قوليلي بقى انتي لحقتي تحملي منه ف اسبوعين بس رغم حبوب منع الحمل هااا.
ابتسمت بخجل ووكزتها في ذراعها بخفة
ارادة ربنا يا قليلة الادب يلا تعالي ساعديني عشان اروح اشوف ليث.
تمام يلا.
ساعدتها في النهوض و ترتيب نفسها و ذهبتا لغرفته كان لا يوال نائما فتنهدت پألم وهمست
امتى بقى نرجع زي زمان !!
في اليوم التالي ذهبت زهرة و أسيل و بالطبع معها سارة و زياد للمستشفى للإطمئنان عليه فهو استيقظ للتو بعد نومه
خرجت تاركة اياه معها.
اشار لها بالاقتراب ففعلت ذلك ووقفت امامه وضع يده على بطنها بعدم تصديق
يعني انا هبقى أب بعد 9 شهور
ابتسمت بنفي
8 شهور..... انا حامل في شهر.
ابتسم بسعادة و حرك يده و كأنه ېلمس طفله لكنه فجأة قال
انتي مش كنتي بتاخدي حبوب عشان متحمليش
هزت كتفيها ببساطة
ارادة ربنا اني احمل هو انت مش فرحان.
نظر لعينيها مباشرة و همس
مش فرحان بس انا ھموت من الفرحة احساس انك بتستني ولد في السكة حلو اوي اه انا مكنتش عايز ولاد الفترة ديه بس بعد ما عرفت بحملك مش عايز غير اني اشوفه و اعرف اذا كان ولد ولا بنت. ...... و بعدين انتي عارفة ايه اللي هيحصل.
قالها بتوجم وقد ابعد يده بسرعة و اشاح وجهه تنهدت أسيل و اردفت
بعد ما نطلع من المشفى هروح معاك الفيلا واخد بالي منك لحد ما تتحسن وقتها هرجع على بيت اهلي و بعد الولادة تقدر.... تقدر.....
صمتت و لم تكمل فنظر اليها وجدها توشك على البكاء قبض على يده بقوة و سيطر على نفسه ليقول
وبعد ما تجيبي البيبي هنطلق وده احسن حل.
تنحنحت ومسحت الدموع العالقة في عينيها قائلة بكبرياء
مش انت بس اللي تقرر ايه هي نهاية علاقتنا انا كمان طرف في الجواز وليا الحق اقرر كمان.
وايه هو قرارك
هتعرف بعدين.... انا هروح دلوقتي و هرجعلك بعدين خد بالك من نفسك.
غادرت الغرفة سريعا لتستند على الحائط و تكتم شهقاتها المټألمة فهذا الاسلوب الذي يستعمله لمعاقبتها صعب.... صعب جدا !!
بعد مرور اسبوع.
تحسنت صحة ليث نسبيا و لكن ليس بالكامل فتولت أسيل مهمة الاهتمام به الى حين شفائه رغم معارضته لكي لا تتعب نفسها و تضر طفلهما لكنها فعلت ما قررته كانت علاقتهما جافة من طرف ليث الذي يرفض التعامل معها و مستفزة من جهتها حيث انها تفعل ما تشاء و تتجاهل عناده.
عادت الجدة و مديحة للمنصورة بعد وقت قصير جدا فهما كالعادة لا تريدان تحمل اي مسؤولية او حتى حتى التكفل بعمل بسيط من اعمال المنزل.
نور و فارس يعيشان بهدوء بعد تأقلمها على ۏفاة اخيها و نسيانها بعض الشيء للحاډثة والان هي تدرس و فارس يساعدها دائما.
تحدد زفاف زياد من سارة بعد اسبوع تماما و تأكدا من ان كل شيء بخير كان كل منهما سعيدا بالزواج
يشكر ربه على ايجاده لحبه الحقيقي...
يوم الفرح.
في قاعة كبيرة في احدى الفنادق يملأ الحضور المكان بعضهم ضباط و مقدمين ذو مناصب عالية في المخابرات و البعض من اصدقاء زياد و عائلته و كذلك صديقات أسيل و سارة و اقاربها.
في الغرفة العلوية كانت تجلس تنظر للمرآة بتوتر و خوف كانت جميلة بفستان زفافها الابيض الناصع و حجابها الطويل الذي زادها جمالا مع ميك اب خفيف جدا فكانت تبدو كالملاك حقا و بجانبها أسيل التي ترتدي فستان طويل ضيق من الاعلى وواسع قليلا من الاسفل أسود اللون و به حزام ستان باللون الفضي الامع و طرحة تحمل اللونين مع ميك اب خفيف كذلك و نور التي ترتدي فستان نبيتي طويل ايضا و بأكمام ايضا و صففت شعرها الكستنائي كيرلي بطريقة رقيقة جدا فكانت جميلة للغاية.
ابتسمت أسيل ووضعت يدها على كتف سارة
في ايه بس انتي متوترة كده بعد ما اتأجل فرحك شهرين المفروض كنتي عودتي نفسك في الفترة ديه امال لو اتجوزتي في اليوم المحدد كنتي هتعملي ايه ههههههه.
سارة بضيق
ممكن تسكتي شويا انا اللي فيا مكفيني.
نور بمزاح
انتي لو شوفتي زياد هيطير من الفرحة يااه ايه اللي مستنيكي يا مزة.
ضحكت أسيل بشدة و فجأة طرق الباب و دخل اللواء وعندما رآها ابتسم
بسم الله ماشاء الله زي القمر ربنا يحميكي.
و انزلها لزياد الذي انبهر بجمالها و ليث لم يستطع ابعاد نظريه عن أسيل و فارس في نفس الحال يتأمل نور بهيام.
استمر الزفاف لساعات
متأخرة من الليل حتى انتهى و عاد الجميع لمنزله.
دلف ليث مع أسيل الى الغرفة و غير ملابسه و نزعت هي كذلك الفستان و خطرت ببالها فكرة خبيثة ف ارتدت بيجاما عبارة عن بدي احمر بحمالات عريضة و اسدلت شعرها خرجت من الحمام و كان ليث سيدخل لفراشه لكن عندما رآها بتلك الهيئة توقف و ظل يتأملها ف تقدمت منه هامسة ببراءة
انت طول عمرك ليا و هتفضل ليا انا ايوة انا غلطت كتير بس ده ميعنيش اني ممكن اتخلى عن حقي.... وانت من حقي يا
ليث و انا مستحيل اقبل انفصل عنك فاهم.
ابتسم لكلامها فقالت بتعجب
في حاجة في كلامي بتضحك.
ضحك بخفوت و اجابها
ايوة كلامك حسيت ان كل اللي عملته منفعش معاكي.
هو ايه ده اللي عملته اانت قصدك ان حكاية الطلاق ديه لعبة منك
طالعها بنفس الابتسامة لتحتد عيناها و ټضرب صدره بقوة
انت واحد حيوان و انابكرهك معقول تسيبني كل المدة ديه بعيط بسببك واتمنى تحن عليا وتفهمني وانت بتلعب عليا فاكر ان ده بيضحك.
ضړبته ثانية ليمسك يديها و يضعهما خلف ظهرها مرددا بهمس و انفاس متسارعة
عشان تعرفي قد ايه الاستغفال بيدايق..... انا كنت بربيكي شويا لان الدماغ الناشفة ديه كانت محتاجة تتعدل وانا عملت كده اللي قولته كان كڈب انا عمري مهفكر في الطلاق مش معقول اتخلى عن البنت اللي وصلت للمۏت اكتر من مرة علشانها.
جزت على اسنانها بعصبية
بس انا دلوقتي بجد عايزة اطلق انا مش عايزاك فاهم مش ااا....
بحبك ومبقدرش اعيش من غيرك.... بحبك ومستحيل اتخلى عنك مهما اتنرفزت عليكي هفضل احبك طول عمري.
ابتسمت هي بحب و همست ايضا
وانا بعشقك يا ذئب الخاص بيا..... ياللي بتحميني كل ما اقع في مشكلة ياللي حبه ساكن جوا قلبي و ملك حياتي اللي وقعت فيوم من الايام في مستنقع الذئاب.....
سكون الليل يأخذني..... لأشواق بالقلب تحرقني....
انتظار القرب ودفئ الحنان.... و السؤال اين حبيبي الآن
العيون تنتظر.... والجفون تعتذر...
اسبح مع الاحلام.... حيث انت تنام...
ورقصات القلوب العاشقة.... وهمسات الحب الحانية...
حكايتي حكاية العشق الدفين.... و الۏلع و الحنين....
حكايتي وقعت مع ذئب بشړي...... و ذئب حقيقي.....
حبيبي من احببته پجنون.....
شعره كسواد الليل به نعومة و حرير.... نور وجهه و منه البدر يغير....
اهداب رموشها سهام الحب.... و زرقاوتان منهما العشق يفيض...
شفتاه بسمتها نور الفجر....صمتها غموض السحر...
تنادي....القاب عڈابه ماضي...
اناديك يا ذئبي .... يا ليثي !
جنة الحب خلقت لأجلنا.... انا و انت لوحدنا....
ف والله لم ادرك عشقك.... الا بعد ان انتشلتني من الڠرق في مستنقع الذئاب !!
النهاية
رايكم.