حكايه فاطمة
المحتويات
شعرت بتجمد الډماء في جسدها فتمتمت
على فكرة اللي بتعمله ده غلط انت بتتهجم عليا في بيتي استنى لما فارس يجي هتندم.
امم تمام لما يجي هقوله ايه اللي عملته اخته خاصة انك نزلتي البحر و خبيتي عليه صح.
اغمضت عينيها ولم تجبه طالعها ليث عندما لم يسمع صوتها ووجد وجهها شاحب وشفتيها زرقاوتان و ترتعش بشدة مط شفته ثم اطفأ المكيف و اقترب منها
خلاص العقاپ خلص تعالي معايا عشان تغيري هدومك احسن تتعبي اكتر.
ادخلها لغرفتها فسحبت يدها منه و لفت الغطاء عليها
وهي ترتجف من شدة البرد شعر ليث بالذنب قليلا لكنه اقنع نفسه بأنه على حق فهذه الفتاة العنيدة لن تفهم الا بهذه الطريقة.
أخذت أسيل ملابسها من الخزانة ودلفت للحمام ارتدتها و عندما خرجت وجدته يجلس على سريرها فكتفت يديها و همهمت ب
خير لسه في حاجة عايز تعملها
انتصب واقفا و اقترب منها امسك خصلة من شعرها المبلل و همس
ديه اخر مرة تعانديني فيها وتعملي تصرفات غبية مفهوم اخر مرة.
اشاحت وجهها عنه ولم تعلق و فجأة سمعت صوت الباب يفتح فشهقت بړعب
فارس و مامي رجعو وتابعت پشماتة
هنشوف موقفك هيكون ازاي دلوقتي لما اقولهم انت عملت ايه.
رفع حاجبيه و اجابها
انا مش خاېف من حد انا اصلا جاي علشان اشوفهم و اقولهم بنتكم المحترمة عملت ايه وقتها لو قولت هطلقك هيدوني العذر ..... انهى كلامه وهو يتحرك ليخرج لكنها وضعت يديها على صدره پخوف
اانت مش هتعمل كده يا ليث.... ارجوك لأ انا عارفة اني غلطت بس مش للدرجة ديه لو مامي عرفت .....
قاطعها بصوت قاتم
يعني پتخافي من اهلك بس مش حاطة حساب للراجل اللي انتي على
ذمته تمام يا أسيل انا مش هقولهم حاجة بس افتكري ان ده كان جزء صغير من العقاپ انا هرجع اربيكي من اول وجديد و تمردك ده هكسره وانا وانتي و الزمن طويل.
رغم قلقها من رؤية أهلها لهما الا انها ابتسمت بثقة
مش هتقدر.... بالعكس انا اللي هكسرلك غرورك ده اوعدك.
بمجرد انهاء كلامها بدأت تسعل رمقها باستنكار وكأنه يقول لها تحملي نتائج افعالك ثم تركها و فتح باب شرفتها و قفز منها للاسفل عبر الأعمدة انتفضت أسيل بخضة و ركضت للشرفة لتجده يتجه لسيارته التي صفها بعيدا عن المنزل وضعت يدها على قلبها متنهدة براحة لتسمع صوت أمها وهي تناديها.
خرجت من غرفتها و قالت
نعم يا مامي.
فريدة وهي تشير للماء الملقى على الارض
ايه الماية ديه كلها و شعرك مبلل ليه انتي خدتي شاور في الصالون !!
ضحك فارس و سألها
الدنيا صيف بس مش للدرجة ديه إيسو لالالا.
ضيقت عينيها بغيظ
هاها خفة ھموت من الضحك مش قادرة..... كل القصة ان مكنش في ماية في الحمام بتاعي و كنت بنقل الماية ووقعتها ع الارض ونسيت اا....
قاطعتها فريدة بضيق
خلاص انا عارفاكي مبتعمليش حاجة تنفع ابدا مش فاهمة ازاي هتتجوزي و تفتحي بيت كده كتير والله.
هزت أسيل كتفيها ثم قبلت فريدة من وجنتها و دخلت لغرفتها سعلت مرة ثانية فهمهمت
ربنا ينتقم منك يا ليث اشوف فيك يوم.
رن هاتفها بوصول رسالة لها من ليث قرأتها وكانت كالآتي بلاش تدعي عليا ولا تتمنيلي الشړ اصل انا بقدر اعمل اكتر من كده بكتير ودلوقتي زي الشاطرة تمسحي كل الصور والا انتي عارفة....
نفخت وجنتيها بضجر و مسحت جميع الصور مرددة
حيوان والله حيوان.
بعد مرور اسبوع.
استيقظت أسيل الساعة 12 على صوت أمها وهي تناديها زفرت و قالت بصوت عالي
خلاص يا مامي انا فوقت اهو الواحد مبيعرفش ينام في البيت ده ابدا.
نهضت جالسة و دلفت للحمام استحمت و ارتدت ملابس بيتية و خرجت لوالدتها ابتسمت أسيل و من الخلف قائلة
ايوة ياحبيبتي بتنادي عليا ليه انا كنت عايزة انام لسه.
فريدة بهدوء
انتي لو بتنامي بدري زي
الناس و متسهريش ع الفون للساعة 5 الصبح مش هتبقى حالتك كده قولتلك مليون مرة انك داخلة على جواز و مسؤوليات وتصرفاتك لازم تتغير بس انتي منشفة دماغك ومش هتتغيري فاكرة انك هتلاقي نفس الدلع في بيت جوزك.
اخذت أسيل حبة تفاح و قضمتها وهي تضحك
ديه انا وديه شخصيتي ومش هتغير ليث و أمه عارفيني وموافقين عليا وانا كده يبقى مفيش مشكلة.
هزت رأسها يمينا و شمالا لتتذكر شيئا و تقول
اه صحيح مامت سارة اتصلت عليا من يومين و عزمتني شخصيا على خطوبة بنتها اللي هتعملها النهارده.
أسيل بدهشة
خطوبتها النهارده
ايوة يعني انتي مش عارفة !
تداركت نفسها و اجابتها
ها لالا انا عارفة ان خطوبتها النهارده طبعا.
فريدة
المهم لما تروحيلها اعتذريلها نيابة عني مش هقدر اروح عشان طالعة مع نور نجيب كام حاجة للفرح.
أسيل بخبث
الفرح ولا ليلة الفرح
نظرت لها بتحذير فضحكت بخفة
خلاص خلاص انا بهزر بس ليه مش هتروح مع فارس يعني.... اه نسيت انتي مش عايزاهم يكونو مع بعض لغاية
يوم الفرح بس ممكن افهم ليه
ردت عليها بعقلانية
تقدري تقولي عقاپ لفارس بسبب اللي عمله في نور وكمان عايزة كل واحد منهم يفكر في العلاقة ديه كويس انا لسه لحد دلوقتي حاسة بجفاء بين نور و فارس ف قررت ابعدهم عن بعض مؤقتا مش بيقولو البعد بيولد الاشتياق و اهو ديه فرصة عشان يشتاقو لبعض و يعرفو قيمة حبهم ده قصدي من اللي بعمله.
طالعتها قليلا هامسة
انتي اطيب و احن أم في الدنيا كلها ربنا يخليكي ليا يا مامي انا بحبك موووت.
طبطبت عليها فريدة
و يخليكي ليا ياحبيبتي و اشوفك دايما فرحانة..... يلا يلا سيبيني اعمل الغدا بقى و روحي جهزي نفسك عشان خطوبتك البيست فريند بتاعتك.
تجهمت ملامحها لكنها اومأت و ذهبت لغرفتها جلست وهي تفكر مايجب عليها فعله الآن هذا اهم يوم لصديقتها المقربة كانت تنتظر بفارغ الصبر متى تتزوج من الرجل الذي تحبه و يحبها كانت تتمنى ان تكون هي من تعتني بها و بحاجياتها وكل شيء يخصها لكن للاسف الظروف لا تسمح ابدا..... تنهدت بقوة و تمتمت
مس معقول مروحلهاش ديه مهما كان بس هي صاحبتي ولو غلطت معايا مرة مش هنسى انها ساعدتني اكتر من مرة و رغم انها كانت بتحب ليث بس مرضيتش تسيبني يوم خطوبتي منه ووقفت معايا انا لازم اروح بس ياترى ليث هيرضى.
امسكت هاتفها وبعد تردد طلبت رقمه....
في هذا الوقت كان ليث يخرج من الحمام وهو يلف منشفة حول خصره و يضع منشفة اخرى على عنقه سمع رنين الهاتف ففتح الخط
ايوة يا أسيل.
حمحمت واردفت بخفوت
هاي ليث ازيك.... انت بتعمل ايه دلوقتي.
رد عليها بهدوء
كنت في الحمام باخد شاور و هلبس اهو خير.
للحظة تخيلت أسيل منظره بعد خروجه من الحمام لكن هزت رأسها و قالت
اا.... النهارده خطوبة سارة و الضابط زياد انت عارف صح
عبست ملامحه و همهم
امم زياد عزمني عليها بس انا مش هروح هتحجج ب اي حاجة.
بس انا عايزة اروح يا ليث ديه خطوبة صاح... صاحبتي.
بدى اكثر عبوسا وهو يغمغم بصرامة
لا طبعا انتي نسيتي اللي عملته انا لأ هي قالت عليك كلام وحش جدا و أذتني و أذتك
ازاي هتروحي ااا.....
قاطعته أسيل بتريث
يا ليث افهمني انا مبقدرش مروحش قد ما سارة وجعتني باللي عملته بس كمان لولاها مكنتش انا لسه واقفة على رجليا هي الوحيدة اللي شجعتني ووقفت جمبي الكل بيغلط يا ليث و انا لسه مسامحتهاش اه بس بردو مكرهتهاش انا لازم اكون موجودة في اهم يوم فحياتها وكمان ديه خطوبة صاحبك وبنت رئيسك اللي بتعتبره زي ابوك صح ارجوك افهمني.
اخذ نفسا عميقا ومرر يده على وجهه ليتشدق بصوت قاتم
ماشي يا أسيل رغم اني مش مقتنع بكلامك بس انا هجي معاكي.
ابتسمت بسعادة
اوك انا هجهز نفسي باي.
اغلقت الخط و هرعت للخزانة تختار فستانا مناسبا اما ليث فبقي ينظر للهاتف بشرود
معقول تكوني متسامحة للدرجة ديه رغم ان اللي يشوفك يقول عليكي مستهترة و عنادية ووقحة ورغم تصرفاتك الغلط بس انا مشوفتش حد قلبه طيب زيك.
مر الوقت سريعا و حل المساء ليعود ليث للمنزل و يختار طقما مناسبا ارتدى بدلة أنيقة باللون الازرق الداكن و قميصا ابيض ناصع و حذاء أسود و صفف شعره بطريقة عصرية و جميلة وضع عطره الرجولي الساحر ثم القى نظرة اخيرة على نفسه و خرج.....
في نفس الوقت كانت أسيل قد ارتدت فستان باللون الازرق ضيق من الاعلى و يتسع للأسفل منتهيا بشريط مزخرف باللون الفضي و اعلى الخصر قليلا حزام بنفس اللون به فيونكة من الخلف على شكل قلب و طرحة تحمل اللونين معا ملتفة بطريقة عصرية جميلة ووضعت ميك اب خفيف جدا يكاد يلاحظ و حددت عينيها بالكحل لتظهر لونهما الأسود و رموشها الطويلة عطرت نفسها و بعثت قبلة للمرآة في الهواء و خرجت من غرفتها و بمجرد ان رأتها نور ابتسمت بإعجاب
ماشاء الله طالعة حلوة اووي.
فريدة مؤيدة اياها
فعلا ربنا يحميكي انتي وليث من العين يارب.
ميرسي يا مامي اخجلتم تواضعي هههههه.
رن جرس الباب ففتحت نور لتجد ليث القى عليها السلام ودخل لتتعلق نظراته ب أسيل سرعان ما رآها.... تأملها غير مهتم بوجود نور و فريدة جعلتها تخجل حمحم ليث بصلابة
يلا احنا تأخرنا.
فريدة بتعجب
بسرعة كده اقعد شويا فارس هيجي بعد كام دقيقة واهو ندردش سوى مستعجل ليه.
ابتسم مجيبا اياها بإيجاز
معلش يا طنط مرة تانية انا اصلا شوفت فارس وانا جاي و سلمت عليه وقالي انه هياخدكم تطلعو برا مش عايز اخركم و بعدين زياد شغال يتصل عليا من ساعة ولازم نروح يلا يا أسيل.
اومأت بهدوء وودعت أمها و خرجت معه فتح لها باب السيارة و اشار لها بالركوب فابتسمت وفعلت ذلك وركب هو بجانبها و انطلق.....
في منزل سارة.
كانت في غرفتها تتجهز حيث ارتدت فستانا باللون الذهبي ضيق لحد الصدر و يتسع بعدها باتساع جميل و طرحة و حذاء ذو كعب بنفس اللون وضعت الكحل و ملمع شفاه بسيط فكانت غاية في الرقة و الجمال..... نظرت للمرآة متنهدة بحزن فكم كانت تريد ان تكون أسيل معها لكنها بالتأكيد لن تأتي ستكون وحيدة في هذا اليوم المهم بالنسبة لها يا الهي ماهذا الامتحان الصعب افاقت من شرودها على دخول الفتيات وهم يسحبنها لتخرج معهن كانت الحفلة كبيرة حضرها اصدقاء زياد و اقاربه و كذلك اقارب سارة و صديقاتها كان زياد يرتدي بنطال بدلة سوداء وصفف شعره البني
للخلف فكان وسيما للغاية مع ابتسامته المظهرة لغمازاته....
وقف امام سارة في نفس الوقت التي فتح فيه الباب لتدخل أسيل وهي تتأبط ذراع ليث و ملامحها متوترة بعض الشيء شهقت سارة بعدم تصديق لرؤيتها لكنها ركضت اليها
انتي جيتي يا أسيل شكرا
متابعة القراءة