حكايه فاطمة

موقع أيام نيوز

بس متعودة عليه.
مخافش ايه مش شايفة وشك اصفر ازاي و بتقولي متعودة اا.... استني انتي بقالك كام بترجعي كده 
هزت كتفيها بدون مبالاة 
من يجي اسبوعين او اكتر مش فاكرة وكمان بحس بدوخة اكيد عشان الجو متغير وانا مش لابسة كويس يمكن واخدة برد.... يلا يا مامي نروح انا اتصلت بسارة و زمانها جاية مع زياد لازم اشوفها.
نظرت لها فريدة بتفكير وهي تراها تغسل وجهها الذي يبدو شاحبا بقوة هل يعقل انها......
نظرت لها و اشارت لها بالتحرك اتجهتا لغرفة ليث و دخلتا لترى أسيل سارة و زياد و اللواء واقفين مع البقية و يطمئنون عليه ابتسمت لتسألها باستغراب 
أسيل انتي كويسة ماله وشك اصفر كده 
نظر لها ليث بسرعة وبالفعل وجدها شاحبة يبدو عليها المړض كاد يتكلم لكنه تدارك نفسه و التزم الصمت ابتسمت هي و اجابتها 
تعب بسيط يا سارة متقلقيش.
زهرة باهتمام 
روحتي كشفتي عند الدكتور 
يا ماما والله مفيش حاجة انا كويسة...... مامي هو فارس راح على فين.
فريدة 
راح الشغل اصل بقاله مأجله اسبوع وكان لازم يروح و نور في الكلية.
اومأت بتفهم ليبتسم زياد وهو يربت على كتف ليث 
انت كويس اهو يا بطل بس معقول متلبسش واقي رصاص انا فكرتك اذكى من كده اهو تعبت و أنا اجلت فرحي زماني كنت متجوز دلوقتي.
مديحة بتعجب 
اشمعنا ليث مش ضابط عشان يلبس واقي واصلا ازاي هيعرف انه هيتعرض لهجوم اظن مراته اتخطفت وهو
انقذها بصفته جوزها صح !!
حمحم ليث و نظر لزياد بغيظ فهو اخفى على الجميع انه عميل سري لكن الآن سيكشف الأمر..... قلبت أسيل عيناها بتملل متمتمة 
عاملين نفسهم بيحبوه وهما مش عارفين ماله بالضبط.
سمعتها الجدة فقالت پغضب 
بتبرطمي بتقولي ايه سمعيني كده.
ابتسمت باصطناع مجيبة 
بقول ان ليث لازم يرتاح علشان كده ممكن تطلعو و ابقو ارجعوا بعدين !
تفاجأ الجميع من موقفها و حذرتها فريدة بعينيها اما سارة ففهمت ما تقصد لذلك ضحكت بخفة 
تصدقي احنا نسينا فعلا لازم يرتاح من الدوشة ديه.
خرج زياد و اللواء بهدوء اما الجدة فتحدثت بعصبية 
انتي ازاي تتجرئي تطرديني و تمنعيني من اني اطمن على حفيدي انتي فاكرة نفسك ايه و ايه الوقاحة ديه !
ببرود تام ردت 
مش وقاحة ولا حاجة يا تيتا بصفتي مراته من واجبي احرص على صحته و حضراتكم بتتعبوه بالكلام الكتير وهو لسه مفاقش كويس و بصفتي دارسة طب ف انا بقولكم ان الاجهاد ده هيأثر على صحته و اسألو اي دكتور لو سمحتو اتفهمو الموقف.
طالعت زهرة بإعتذارر لتبتسم الاخيرة لها وتشير لها بأنها تتفهم معنى كلامها و غادرت و خلفها فريدة و البقية ظلت أسيل معه و قالت 
محتاج حاجة اعملهالك قبل ما اطلع 
رمقها بحدة مغمغما 
انتي زودتيها اوي يا أسيل.... زودتيها لدرجة اني....
توقف عن الكلام فأكملت هي بعدم تصديق 
زودتها ف ايه هو انا غلطانة في كلامي المفروض انك بتدي محاضرات في كلية طب وتفهم ان كلامي صح بس لو عايز تتعب اكتر ف انا معنديش مشكلة اقولك انت بتتلكك اصلا عشان تتخانق معايا هو انت لسه فايق من الغيبوبة و فيك حيل تتخانق انا مش فاهمة ليه الھجوم ده كله قولي انا غلطت ف ليه !!
فقد اعصابه لېصرخ بحدة 
بجد انتي مش عارفة عملتي ايه انا من لما عرفتك مسمعتش منك الا الكذب و مشوفتش غير التمرد و العصيان وكأن عنادك ده حاجة تفتخري بيها فضلت اعدي و اقول معلش لسه صغيرة عديت كذبك بخصوص علاقتك بجاسر واني اتعرضت لنحاولتين قتل وانتي كنتي عارفة المذنب بس سكتي رفضتي تقوليلي على هويته وصلت للإعدام و انتي جيتي تطلبي الطلاق بدل ما تعرفيني باللي بيعمله بس مع ذلك اتناسيت و عديت تصرفاتك التافهة عشان تخليني اكلمك عديت موقفك مع تيتا و طنط يوم الفرح وعملت نفسي مش واخد بالي وحتى رفضك ليا مع انك الغلطانة بررته ب انه خوف و افترائك على تيتا عديته بردو مع ان كان نفسي الطشك قلمين يوقفوكي عند حدك بس لأني بحبك سكت و اخر حاجة انا بمنعك من الخروج عشان متتأذيش بس لاا هتبقي أسيل ازاي لو سمعتي الكلام و كذبتي للمرة الألف مع اني بكره الكذب ووصلتينا لمرحلة ان كان ممكن احنا الاتنين نفقد حياتنا عملتي كل ده ولسه بتقولي بتلكك انتي عارفة كم مرة تحديتيني يا أسيل كم مرة اتجاهلت اغلاطك لو اي راجل تاني في مكاني كان سابك من زمان فاهمة !!
اڼصدمت من هجومه الصاډم لها فهمست بدموع 
كل اللي عملته كان بسبب خۏفي من اني اخسرك او ضعف مني بس عمري ما فكرت استغفلك واذا على خروجي ف انت مقولتليش ان جاسر هرب والا مكنتش ه ...
حتى لو مقولتش انتي ملزومة تطيعيني او على الاقل تستأذني بصي عنادك و تمردك وصلونا ل ايه.... اشاح وجهه عنها و تابع 
انا زهقت منك ومبقتش حتى طايق ابص فوشك.
هزت رأسها بذهول معلقة 
مش طايق تبص فوشي للدرجة ديه كرهتني ايوة انا عارفة اني غلطانة و غلطانة اوي و بلوم نفسي كل دقيقة لان بسببي انت في الحالة ديه و طول الفترة اللي كنت غايب فيها عن الوعي انا كنت بتوجع وبعيط و بترجاك ترجع تصحى كل ليلة كنت بقضيها و انا قاعدة جمبك بدعي فيها تبقى كويس انت متخيل ان كل اللي حصل كان سهل عليا انا اتعذبت اكتر منك بمليون مرة يا ليث...... بس مدام انت بتقول مش طايق تبص فوشي يعني كرهتني بجد و ده حقك قولي انت عايز ايه وانا مش هعترض.... قول يا ليث انت عايز ايه !!
مرت ثواني صمت لا يسمع فيها سوى انفاسهما المتسارعة حتى التف اليها هاتفا بصلابة 
هطلقك.... علاقتنا ببعض غلط من الاول و الغلطة ديه لازم تتصلح !!
للحظات شعرت بأن ما سمعته وهم خلقه الإرهاق او ان اذنها التقطت الكلام بشكل خاطئ لذلك همست 
انت.... انت بتقول انك.... انك هتطلقني ليث انا سمعت غلط مش كده 
رد عليها بحزم 
لأ مسمعتيش غلط انا هطلقك لاني زهقت من مشاكلك اللي مبتخلصش انا جيت على كرامتي و رجولتي كتير عشان حبي ليكي بس لحد هنا و كفاية انا تعبت منك مبقتش قادر استحمل وجودك في حياتي اكتر من كده.
نزلت دموعها پصدمة ليبعد وجهه عنها بسرعة لكي لا يتأثر شعرت بالدوار يزداد لكنها قاومته و اقتربت منه 
انا عارفة اني غلطت كتير في حقك بس ده ميعنيش اننا ننفصل يا ليث و بعدين الموضوع مش مستاهل انت بقيت كويس و...
قاطعها بتهكم ساخر 
انتي فاكرة اني مدايق عشان نفسي انا لحد دلوقتي فاكر الساعات الصعبة اللي عشتها وانتي مخطۏفة لحد دلوقتي انا بفكر لو ملحقتكيش ايه كان ممكن يحصلك !
أسيل باستعطاف 
وبتقول انك كرهتني ومش طايقني طب ليه الخۏف ده كله عليا حتى بعد ما المشكلة اتحلت 
لأني للأسف لسه بحبك و بمۏت فيكي.... بس قلبي مبيسواش حاجة قدام كرامتي ك راجل لو سمحتي اطلعي من وشي مش عايز اشوفك ابدا لحد ما ارجع زي زمان وقتها هنطلق وكل واحد يروح فطريقه.... اتفضلي اطلعي برا و متجيش هنا
تاني.
وقفت و تراجعت للخلف غير مصدقة تشعر انها في حلم او كابوس يرفض تحريرها....... كادت تخرج لكنها توقفت عندما رأت ليث يضع يده على صدره و يتأوه پألم شديد فزعت عليه و اقتربت 
ليث مالك بس انت پتتوجع منين طب خليني ااا....
دفعها بعيدا عنه و صاح 
ابعدي عني قولتلك اطلعي برا !!
دمعت عيناها من فعلته و احست بالاھانة لذلك اومأت مردفة 
ماشي انا هطلع..... ولو عايز تطلق ف انا موافقة.
فتح الباب ودخل الدكتور ليث غاضبا و جسده يرتجف بضعف و چروحه تكاد تنفتح اسرع اليه مع الممرضات و عدله على السرير مرددا 
لو سمحت متتعبش نفسك انت لسه مبقتش كويس تماما و جسمك ضعيف اهدى ومتبذلش اي مجهود يأثر على صحتك والا مش هنعرف نسيطر على الوضع بعدين..... حاول تهدى.
التمعت عيناها بالدموع لذلك قررت الانسحاب اتجهت للخارج لكن قبل ان تفتح الباب وضعت يدها على رأسها و بدون مقدمات ارتخى جسدها كليا و سقطت
على الارض فاقدة الوعي !!
انتفض ليث پخوف و نهض ليذهب اليها لكن الطبيب منعه دفعه بخفة
و ركض لها بړعب 
أسيل.... أسيييل !!
سمع من بالخارج صراخه فدخلوا بسرعة و انصدموا مما رأوه هرعت فريدة لإبنتها اما زهرة فأسندت ليث بقلق 
ليث انت بتعمل ايه لازم ترتاح اا....
قاطعها بعصبية 
أسيل يا ماما أسيل اغمى عليها انا.... انا...
فقد توازنه فأسنده زياد ايضا واخذه للسرير رغما عنه وهو يقول 
اهدى يا ليث احنا هنكمن عليها بس انت اهدى ارجوك مش كويس عشان صحتك.
طالع أسيل المغمى عليها و سارة والممرضات يسندونها و يأخذونها للغرفة المجاورة وضع يده على صدره والاخرى على بطنه و تأوه بصوت أجش 
انا مش هقدر اهدى.... ماما روحي اطمني عليها.
مديحة بضيق 
يووه فهمنا انك بتحبها مش للدرجة ديه اصلا هي سبب تعبك ومعملتش اللي انت بتعمله لمالنا اغمى عليها متقلقش هي بتتدلع عشان تلفت الانظار.
تجاهل كلامها و تمتم وقد بدأ يفقد وعيه 
ماما اطمني عليها..... اا...
اغمض عيناه و عاد للخلف لينتفض الجميع عدله الطبيب على السرير و طلب منهم الخروج وبعد دقائق خرج لهم متحدثا بجدية 
چروحه اتفتحت تاني و ضغطه ارتفع جامد ياريت تفهمو ان ليث مش كويس لا نفسيا ولا جسديا و مبقالوش 4 ساعات فايق من الغيبوبة و لسه مناعته ضعيفة اي انفعال ولو بسيط هيأثر عليه سلبا و ممكن يدخله في غيبوبة تاني !!
انصدموا من كلامه فشرح لهم كيفية التصرف في حالة ابنهم و بعدما ذهب طمأن زياد زهرة 
خلاص يا طنط وضعه مستقر و هنبعده عن اي ضغط بس لازم دلوقتي نطمن على المدام أسيل.
هزت رأسها بإيجاب و ذهبت معه دخلا للغرفة وكانت أسيل مستلقية تنظر للسقف و الطبيبة انهت فحصها.
فريدة بقلق 
طمنيني يا دكتورة ايه سبب الاغماء 
سارة 
انا شوفت اعراض لحالة معينة بس مش متأكدة هي أسيل.... 
ابتسمت الطبيبة و اردفت 
ايوة المدام أسيل حامل و هتجيب بيبي بعد 8 شهور لانها حامل في شهر.
شهقت زهرة بسعادة غير متجاهلةل ل أسيل المصډومة وهي تطالع الطبيبة بأعين متسعة و فم مفتوح ضحكت فريدة بذهول 
طب والله كنت شاكة بس هي قالتلي تعب بسيط.... أسيل حبيبتي الف مبروك هتبقي ام يا عمري.
نظرت لها ببلاهة 
ها 
قهقهت زهرة و قالت 
لسه مفوقتيش من الصدمة ههه هتبقي ماما يا إيسو وانا هبقى تيتا يااه انا مش مصدقة نفسي الحمد لله يارب اهي ديه الاخبار اللي تفرح ليث ھيموت من الفرحة والله.
تذكرت أسيل حالته المتعبة فسألتها پخوف 
ليث
تم نسخ الرابط