الاء ابو العز
المحتويات
عن اذنك
هكذا انقضت الايام الثلاث ..لا يوجد احتكاك بينها وبينه فكل مشغول باستقبال المعزيين ..لكنه كان كلما يراها يتذكر موقفها هى وعمرو ثم يشعر نحو تناقضها پغضب ....جاء موعد رجوع أحمد ..لم يرد ان يأتى احد لاستقباله وامرهم بذلك ...وصل أحمد وزوجه الى بلدته ..عندما اقترب من بيته كان الوقت باكرا جدا ..كان صباح الاحد ..وجد سيارة خليل ..وايضا هذه سيارة آسر ..وهناك سيارة عمرو ...وايضا سيارة أخرى ...هل اتوا جمعا لاستقباله ...ما ان سمعت صوت السيارة حتى ركضت بسرعة الى السيارة .زكانوا فى حالة سبات عميق ..ما عدا آسر ..كان مستيقظا فمنذ ۏفاة والده وهو لا يقوى على النوم الا قليلا ..كلما نام رآه .....تذكر مناقشاته الحادة ...كان بغرفته ..سمع ركضا على السلالم ..انتبه ..ثم خرج ليجدها ...ما ان سمعت صوته حتى انتابتها قشعريرة بجسدها
آسر بقلق فى ايه
سمية بارتباك ده بابا ....جه ...تحت ..عن اذنك
آسر بجد ...كويس جدا ..
دخل منزله ليجده كئيبا ...قطع تفكيرة رؤيتها تركض اتجاهه ..وتقبل يده ورأسه..
سمية باكية حمدله على سلامتك يا بابا ...وحشتنى اوى ...حمد لله على سلامتك يااااااااااااه وحشنى ضنك
أحمد حيلك حيلك ...يا بكاشة مكنتيش بتتصلى تطمنى عليا بعد الحاډثة ...
سمية نزلت لمستوى ابيها لتقبل يديه ... حاډثة ايه يا بابا ..ده انا سمسمة ..حمدلله على سلامتك ...مصر نورت ..ها جبتلى ايه من انجلترا
أحمد متفاجئا انتى كنتى عارفة ...
مها ايوة كانت عارفة يا احمد ....وانتى يا هانم مفيش سلام لماما
سمية امها وحشتينى اوى يا ماما ..ياااااااااااااااه بجد كنت مجتجاكم جمبى اوى
جاء آسر فى هذه اللحظة .....
آسر حمد لله على السلامة ...مصر نورت
مها متفاجئة آسر الله يسلمك يابنى ...بس فى ايه ...يعنى ...
أحمد مقاطعا الله يسلمك يا آسر...بس خليل هنا ويوسف
آسربتوتر ايوة ....
أحمد بترقب فى ايه محمود اخويا فين
البارت ال
كانت فى حالة حزن شديدة طوال هذه الايام الثلاث ..ملت من اتصالها الدائم به وهو هاتفه مغلق ....اترى ذهب لها ...لا يمكن لا يمكن ..كانت تقضى لياليها مع كريستين صديقتها ...
كريستين هذا يكفى ميرنا ربما صار مكروه لوالده
ميرنا لا بل ذهب لتلك الدعوة سمية ..
سيف متفاجئا وما صلته بها
ميرنا هى خطيبته .والده اجبره على الزواج منها فقام بخطبتها قبل زواجنا ...الان ربما يكون قد تزوج منها ...يا الهى انا لا احتمل .....
كريستين هيا ميرنا دعكى من هذا انه يحبكى ...هيا خذى ذاك الكأس ..
ميرنا لا استطيع لقد قطعت وعدا لآسر بانى ساقلع عنها منذ ان تقابلنا ..
كريستين هذا كان وعدك لستيفن عندما مرضتى بسببها ....لا تنسى ذلك ...لا دخل لآسر ...
ميرنا بارتباك ولكن آسر ايضا قطعت له ذاك الوعد
كريستين وقطعتى له ايضا بعدم تدخينك ..وها انتى الان هذه العلبة الثانية لك
سيف هيا ميرنا ..انه الان غارق مع سمية بشهر عسلهما ونسيكى وانتى الان تفكرين بوعدك له ...انه لم يتصل حتى للاطمئنان عليكى.....يبدو ان تلك المدعوة سمية قد انسته اياكى..بحق السماء ..هيا كاس واحد سينسيكى المك ولن يحنث بعهدك معه
ميرنا بتردد واحد فقط ...واحد ...
هنا قرر سيف كيف ينتقم من سمية بطريقته الخاصة ... كانت مازالت اثا الصدمة والقلق والتوتر بادية على ملامحهم ....
أحمد بعصبية انا سالت ..محمود فين حد يرد ...........
مها اعصابك يا حبيبى ..صحتك يا أحمد مش كده
أحمد بصوت عالى مها..اسكتى انتى...وانتوا ردوا عليا ...
آسر ناظرا بالارض بالم بابا تعيش انت ياعمو ....
أحمد بصوت عالى انتوا بتقولوا ايه ...امتى وازاى ..... وازاى انا معرفش ...
سمية بابا اهدى عشان خاطر صحتك عشانن خاطرى
أحمد بعصبية شديدة وصوت عال اهدى ايه وزفت ايه ....اخويا ېموت وانامحضرش عزاه ...طيب تعاملتوا معايا على انى مشلۏل ماشى لغيتونى من حياتكم ماشى ....لكن من حياة محمود ومن محمود لا لالا...ليه محدش قاللى ليه ...
آسر بتوتر يا عمو بابا عمل حاډثة وكان لازم يدفن ....مكنش ينفع نستنى ...غير كده حضرتك مكنش ينفع تيجى ...
أحمد اه ... ومين قال كده ...
هنا جاء خليل على صوت أحمد ...
خليل انا يا احمد اللى قولتلهم كده
أحمد وانت خلاص يا دكتور خليل ..بقيت كبير العيلة وانا معرفش ....
خليل الله يسامحك ..انا مش هحاسبك على كلامك دلوقت ...حمد لله على سلامتك ..
مهاباحراج الله يسلمك يا دكتور خليل ...البقاء لله يا آسر
آسر البقاء والدوام لله ...
أحمد متوجها بكلامه لسمية بطريقة جافة حضرتولى الاوضى اللى تحت ...
سمية بابتسامه باهتة ايوة يا بابا ..تعالى انا هوديك ..
أحمد بلهجة آمرة لا ...انا هدخل لوحدى ..عن اذنكم
نظرت سمية لامها بنظرة متسائلة...ماذنبى ...تخفض مها بصرها لاسفل...انصرف آسر دون ان ينطق ببنت شفه ...لاحظ خليل ...
خليل معلش طبيعى تكون كده ردة فعله ...وكمان معلش استحملوه ...اللى فيه مش شوية ....
مها عارفة والله يادكتور خليل ..الحمد لله ...تعباناك معانا ..
خليل متقوليش كده ...ع فكرة اميرة فوق ...بس نايمة
مها كويس والله وميرفت ها صح
سمية ايوة يا ماما...حضرتك روحى بس ارتاحى ..انا وسامية نقلنا كل حااجة هنا ...
مها ماشى يا حبيبتى ...عن اذنكم
خليل سمية اتفضلى
خليل بنبرة حانية ع فكرة مفاجئتك كده هتبوظ
سمية باستغراب شديد مفاجأة ايه
خليل بتاعة الجامعة ...تراكم الست سنين ..امتحاناتك هتبدأ خلاص
سمية ااااااااااااه ايوة ايوة ..لا والله يا عمو شكل كل حاجة باظت
خليل عيب عليكى ..هاتى كتبك وتعالى برة فى الجنينة ..فى الركن البعيد الهادى ده...وتعالى بس الاول خللى حد يعملنا الفطار دى الرشوة بتاعتى....
سمية بس كده ...ثوانى وهاجى ...عن اذن حضرتك
خليل اتفضلى بس دقيقة وتكونى قدامى ..
قضت سمية عدة ساعات مع خليل منهمكين فى مذاكرتها وتدريبها على الاختبارات حيث انها اخر سنة لها بالكلية . كان آسر بغرفته ممسكا بهاتفه فقد فتحه لتوه ...وجد عدة اتصالات من ميرنا ..زقام بالاتصال بها لكنها لم ترد..فعلا لها ذلك فالوقت متاخرا جدا ...طل من شرفة غرفته ..ليجد سمية بجوارها خليل يستذكران دروسها ...ابتسم بسخرية ..ماهذه المدللة التى لا تقوى على المذاكرة بمفردها ...انها فعلا طفلة ...والان سيفتك من هذا الموثق ...فقد توفى والده وجاء أحمد وصحته جيدة ...دون ذلك لا يقوى ان ياخذ فتاة كتلك المسماة سمية .... كان جالسة بجوارها على الطاولة ..منبهر بمستواها رغم ما حدث ولكم لم يؤثر ذلك فى دراستها ...حاول ان يجعلها تخطئ ولكنها ابت ذلك بل كانت ترد عل اسئلته بسلاسة ...حتما ستحصد المركز الاول بكل سهولة ...
سمية ها ايه راى حضرتك ...انفع ...
خليل الا تنفعى ...ده انتى بعد شوية هتطيرينى من رئاسة القسم
سمية بخجل مش للدرجة يعنى يا عمو ..ده انا على ادى
خليل يا بنتى ادك مين ...ده انتى ماشاء الله عليكى ..بجد الله اكبر ...ربنا يحرسك ..انا اديتك كام تركاية فى نص الاسئلة ...لكن ولا حسيتى بيها خالص واديتينى انا تركاية احترت فيها ...الله اكبر
سمية ايه يا عمو لا مش كل ده والله ..ده بس يعنى .المهم ..هو حضرتك كنت بتقول ان المحامى بتاع عمو الله يرحمه هييجى النهاردة ..معلش لو كنت بتدخل...
خليل ايوة هو طلب ييجى ...وطلب انك تكونى موجودة
سمية متفاجئة انا .!!!!!!!!!!!!!! ليه
خليل معرفش ...انا كمان مستغرب ...بس يمكن عشان انتى خطيبة ابنه
سمية بس مش وريثة ...
خليل وهو ينهض يا خبر النهاردة بفلوس بكرا يبأى ببلاش ...لا ده بعد كام ساعة هيكون ببلاش ...اروح اقول لاحمد ...زمانه صحى ..وانتى قومى ريحى شوية
سمية ماشى ..
صعدت سمية متجهة لغرفتها استوقفتها غرفة مغلقة طالما التجات اليها وهى غرفة ابيها ..ابت دمعة سميةة الا ان تستقر على وجنتيها ..لم كان ابوها قاسېا عليها هكذا ..لماذا ..كل مرة..يصير هكذا ..منذ الصغر ..يغضب ابوها من شئ ما ..لتجده يقف بوجهها معلنا ومنفسا عن ذلك الڠضب بها ...لا ترى احظها العثر ام ماذا ..توجهت لغرفتها ..اخذت دوائها ..استعدت للخلود للنوم ...ولكن فاجئها صوت عدة طرقات على الباب...
سمية مين ..
يوسف بقلق انا يوسف يا سمية ..معلش بس مى عيزاكى وتعبانة ومرضيتش انادى عمو خليل بس...
سمية فتحت له الباب وقاطعته خير انا جاية ...مالها ...
يوسفبارتباك معرفش ..صحيت من النوم عمالة ټعيط و عمالة ترتعش وعرقانة ...معرفش مالها ..ادخليلها واقفة ليه
سمية وتوجهت نحو سرير مى بسم الله ...مى يا حبيبتى ..انا جمبك ...
مىبصوت متقطع باكى سمية ...سمية..ارقينى ....ارقينى...انا تعبانة ...
سمية معلش يا باشمهندس..زخليك هنا وانا هنزل اجيب شوية حاجات من تحت
مى لا ...خليكى ..خليكى .اقر قرآن مبتقريش ليه ..ه هه...اقرى ....
سمية معلش يا باشمهندس ..انا اسفة ...بس قول لسامية تحت تجيب مياه ساقعة ..وخل ..وخليها تجيب دواانا حطاه تحت فى الاجزخانة ..
يوسف بقلق ليه هيا مالها
سمية بابتسامة مطمئنة متقلقش ...بس هى حرارتها مرتفعة بس
يوسف طيب ..
جلست سمية بالقرب من مى ..تتلو عليها الرقية الشرعية ..وبعضا من ايات القرىن الكريم ....حتى جاء يوسف بالاغراض ..قامت فتحت له سمية الباب
سمية ايه ده طيب سامية مجبتهمش ليه ...معلش تعبتك
يوسف مش مشكلة
وشرعت سمية فى وضع الكمادات على جسم مى لتقلل من حرارتها ...وكان يوسف يجلس بالقرب من مى ممسكا بيدها ..يطمئنها بين الحين والآخر..كانت سمية تنظر اليهما بكل حب وود ..تدعو الله ان يحفظ هاذين العاشقين لبعضهما ...جلست سمية بجوار مى ..لكن يوسف ابى ان يتركهما جلس على كرسى بعيد نوعا ما ...ظلا هكذا حوالى ساعتين ...حتى اطمئنت سمية على مى ..
سمية بصوتت منخفض هى الحمد لله حرارتها الحمد لله بات كويسة ..وكمان الدوا هيخليها كوييسة لما تصحى ان شاء الله ..انا هستأذن
يوسف بامتنان بجد متشكر جدا..... مش عارف من غيرك كانت مى عملت ايه ..
سمية العفو ياباشمهندس ..مى اختى وربنا عالم ...عن اذنك
يوسف بلاش باشمهندس دى بجد عاملة زى الطربوش ..وبجد تقيلة اوى
سمية بخجل انا معرفش اقول غير كده بجد انا اسفة
يوسف يا بنتى انتى بتتاسفى كتير ع فكرة وده غلط على الصحة ..بصى حاولى ماشى
سمية ان شاء الله ..عن اذنكم ولو حصل حاجة انا فى اوضتى ..
يوسف ماشى اتفضلى ...
توجهت سمية لغرفتها علها تنال قسطا من الراحة ...بالفعل توجهت لغرفتها وما ان رات الفراش حتى استلقت عليه وڠرقت بنومها .... كان يجلس بالصالون هو وزوجته ومها ...
خليل يعنى هو عصبى من يومها كده
مها لا مش للدرجة ى بس بردو..باى عصبى شوية واحنا هناك ..المهم ..ميرفت لسة نايمة ده كله يعنى هى بتتاخر فى النوم للدرجة دى
أميرة هى مبتنزلش من الاوضة فوق خالص ..دخلت ليها اكتر من مرة بس بردو ..ربنا يكون فى عونها ...
مها يارب
خليل معلش يا ام سمية ...صحى احمد وقوليله ان المحامى جاى ولازم يكون عند خبر بما انه
متابعة القراءة